الدكتور هاني عصام: احترام الطفل لا يفسد التربية.. بل يصنع شخصية قوية وواثقة

أكد الدكتور هاني عصام، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن احترام الطفل داخل المنزل يُعد أحد أهم أسس التربية السليمة، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الآباء والأمهات يعتقدون أن التعامل باحترام مع الأبناء قد يؤدي إلى تدليلهم أو يقلل من هيبة الوالدين، بينما تؤكد الدراسات الحديثة أن الأمر على العكس تمامًا.

وأوضح الدكتور هاني عصام أن الطفل الذي ينشأ في بيئة يشعر فيها بالتقدير والاحترام، يكون أكثر قدرة على تكوين شخصية متوازنة، ويتمتع بثقة أكبر في نفسه، كما يصبح أكثر قدرة على التعبير عن مشاعره وآرائه بطريقة صحية ومحترمة.

وأضاف أن احترام الطفل لا يعني تنفيذ جميع رغباته أو غياب الحدود والقواعد داخل المنزل، وإنما يعني الإصغاء إليه، واحترام مشاعره، وعدم السخرية منه أو التقليل من شأنه، خاصة أمام الآخرين، لأن هذه المواقف قد تترك آثارًا نفسية تستمر معه لسنوات طويلة.

وأشار إلى أن تعرض الطفل للإحراج أو الإهانة بشكل متكرر قد يؤثر في ثقته بنفسه، ويدفعه إلى الانطواء أو الخوف من التعبير عن رأيه، بينما يساعد الاحترام على بناء طفل قادر على التواصل مع الآخرين بثقة واحترام متبادل.

وأكد استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة أن الأطفال يتعلمون من تصرفات آبائهم أكثر مما يتعلمون من النصائح المباشرة، فإذا شاهد الطفل والديه يتعاملان معه ومع الآخرين باحترام، فسوف يكتسب هذا السلوك تلقائيًا ويطبقه في المدرسة ومع أصدقائه وفي مختلف مراحل حياته.

ولفت إلى أن الطفل الذي يشعر بقيمته داخل أسرته يكون أكثر قدرة على وضع حدود صحية في علاقاته، كما يصبح أقل عرضة للتأثر بالتنمر أو الضغوط الاجتماعية، لأنه يدرك قيمته ولا يحتاج إلى إثباتها من خلال سلوكيات خاطئة.

نرشح لك: بعد تعرض طفل للصعق بالسلام.. احذر.. شاحن الهاتف قد ينهي حياة طفلك! شاهد بالفيديو

وأوضح الدكتور هاني عصام أن الحفاظ على هيبة الأب والأم لا يتعارض مع احترام الطفل، بل إن العلاقة القائمة على الحوار والاحترام المتبادل تجعل تأثير الوالدين في أبنائهم أقوى وأكثر استمرارية، مقارنة بالعلاقة التي تعتمد فقط على الخوف والعقاب.

وشدد على أن التربية الناجحة لا تقوم على إصدار الأوامر فقط، وإنما تعتمد على بناء علاقة آمنة يشعر فيها الطفل بأنه مسموع ومُقدَّر، مع وجود قواعد واضحة وحدود تربوية ثابتة تناسب عمره.

واختتم الدكتور هاني عصام حديثه بالتأكيد على أن أفضل طريقة لتعليم الأطفال الاحترام هي أن يعيشوه داخل منازلهم كل يوم، لأن الطفل يقلد ما يراه أكثر مما يستجيب لما يسمعه، مضيفًا أن احترام الأبناء اليوم هو استثمار حقيقي في تكوين شخصيات سوية وقادرة على احترام نفسها واحترام الآخرين في المستقبل.

نرشح لك: الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يوضح: 4 فحوصات ضرورية لطفلك إذا وُلد قبل الأسبوع الـ34.. قد تمنع مضاعفات خطيرة| فيديو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى