ضعف التوازن عند كبار السن.. الدكتور محمود عبدالحميد قاسم يوضح كيف يساعد العلاج الطبيعي في تقليل خطر السقوط

مي السايح

يُعد ضعف التوازن عند كبار السن من المشكلات التي لا ينبغي التعامل معها باعتبارها نتيجة طبيعية للتقدم في العمر فقط، خاصة عندما يبدأ الشخص في التعثر بصورة متكررة أو يشعر بعدم الثبات أثناء المشي والوقوف. وقد يؤدي استمرار المشكلة إلى زيادة خطر السقوط وما قد ينتج عنه من إصابات وكسور تؤثر على الحركة والاستقلالية.

ويوضح الدكتور محمود عبدالحميد قاسم، أخصائي العلاج الطبيعي والتأهيل والحجامة، أن الحفاظ على التوازن يعتمد على تكامل عدة عوامل، من بينها قوة العضلات والرؤية والإحساس بوضعية الجسم ووظائف الجهاز العصبي والأذن الداخلية، ولذلك فإن ضعف التوازن قد تكون له أسباب متعددة تحتاج إلى تقييم قبل تحديد برنامج التأهيل المناسب.

ويشير الدكتور محمود عبدالحميد قاسم إلى أن العلاج الطبيعي يلعب دورًا مهمًا لدى كثير من كبار السن من خلال تدريبات القوة والتوازن والمشي وتحسين القدرة على أداء الأنشطة اليومية، مع العمل على تقليل عوامل السقوط قدر الإمكان.

ألم الركبة عند صعود ونزول السلم.. الدكتور محمود عبدالحميد قاسم يوضح: هل السبب دائمًا خشونة؟

لماذا يضعف التوازن مع التقدم في العمر؟

قد تحدث مع التقدم في العمر تغيرات في قوة العضلات وسرعة الاستجابة والمرونة والقدرة على التحكم في الحركة، كما يمكن أن تؤثر بعض الأمراض أو الأدوية ومشكلات النظر أو الأعصاب على ثبات الشخص أثناء المشي.

ولا يعني ذلك أن كل شخص كبير في السن سيعاني حتمًا من السقوط، فمستوى الحركة والحالة الصحية وقوة العضلات والبيئة المحيطة كلها عوامل تؤثر في درجة الخطورة.

لذلك يؤكد الدكتور محمود عبدالحميد قاسم أن التقييم الفردي أكثر أهمية من الاعتماد على العمر وحده عند تحديد احتمالات السقوط.

علامات ضعف التوازن عند كبار السن

قد تبدأ المشكلة بأعراض تبدو بسيطة، مثل الحاجة إلى الإمساك بالأثاث أثناء المشي داخل المنزل، أو الشعور بعدم الثبات عند القيام من الكرسي، أو صعوبة تغيير اتجاه الجسم بسرعة.

وقد يلاحظ الشخص أيضًا بطء المشي، أو الخوف من استخدام السلم، أو صعوبة الوقوف لفترة، أو تكرار التعثر حتى دون حدوث سقوط كامل.

ويحتاج تكرار هذه العلامات إلى الاهتمام، خاصة إذا بدأت تؤثر على قدرة الشخص على الحركة بصورة مستقلة أو جعلته يتجنب الخروج والأنشطة اليومية خوفًا من السقوط.

لماذا يعتبر السقوط مشكلة مهمة لدى كبار السن؟

قد يتسبب السقوط في إصابات تتراوح بين الكدمات البسيطة والكسور الخطيرة، كما قد يؤدي الخوف من تكرار السقوط إلى تقليل الحركة والنشاط.

وتقليل النشاط بصورة كبيرة قد يساهم بدوره في زيادة ضعف العضلات وانخفاض القدرة على التوازن، ما يخلق دائرة تزيد المشكلة تدريجيًا.

ولهذا لا يقتصر الهدف على منع الإصابة فقط، بل يشمل أيضًا الحفاظ على ثقة الشخص في الحركة وقدرته على ممارسة أنشطته اليومية بأكبر قدر ممكن من الأمان.

ضعف عضلات الساقين وعلاقته بالسقوط

تلعب عضلات الساقين والفخذين والحوض دورًا أساسيًا في الوقوف والمشي وصعود السلم والقيام من الكرسي.

وعندما تضعف هذه العضلات، قد يصبح التحكم في الجسم أصعب، خاصة عند تغيير الاتجاه أو المشي على أرض غير مستوية أو محاولة استعادة التوازن بعد التعثر.

ويوضح الدكتور محمود عبدالحميد قاسم أن تقوية العضلات بصورة تدريجية ومناسبة للحالة تمثل أحد المحاور المهمة في برامج العلاج الطبيعي لكبار السن.

كيف يساعد العلاج الطبيعي في تحسين التوازن؟

يبدأ دور العلاج الطبيعي بتقييم قدرة الشخص على المشي والوقوف والقيام والجلوس، إلى جانب قوة العضلات ومدى الحركة وطريقة أداء الأنشطة اليومية.

وبناءً على النتائج يمكن وضع برنامج تدريبي يناسب قدرات الشخص والمشكلات التي يعاني منها، بدلًا من استخدام مجموعة تمارين واحدة لجميع كبار السن.

وقد يشمل البرنامج تمارين للتوازن والقوة والمشي والمرونة والتنسيق الحركي، مع زيادة مستوى الصعوبة تدريجيًا عندما تسمح الحالة بذلك.

تمارين التوازن لكبار السن

تُستخدم تدريبات التوازن لتحسين قدرة الجسم على التحكم في وضعه أثناء الوقوف والحركة، ويمكن أن تختلف طبيعتها حسب مستوى الشخص.

ويؤكد الدكتور محمود عبدالحميد قاسم أهمية أداء التمارين المناسبة تحت إشراف متخصص عند وجود خطر واضح للسقوط، لأن محاولة تنفيذ تدريبات صعبة بمفردها قد تعرض الشخص للسقوط بدلًا من حمايته.

والهدف ليس أداء تمارين معقدة، وإنما تحسين الوظائف التي يحتاج إليها الشخص بالفعل في حياته اليومية بصورة تدريجية وآمنة.

تدريب المشي جزء مهم من التأهيل

قد يعاني بعض كبار السن من تغير في نمط المشي، مثل الخطوات القصيرة أو البطء أو عدم القدرة على تغيير الاتجاه بثبات.

ويعمل العلاج الطبيعي على تقييم طريقة المشي وتحديد المشكلات التي يمكن تحسينها بالتدريب، إلى جانب تقييم الحاجة إلى وسيلة مساعدة عند بعض الحالات.

كما يمكن تدريب الشخص على الاستخدام الصحيح للعصا أو المشاية إذا كانت ضرورية، لأن استخدام وسيلة مساعدة بطريقة غير مناسبة قد لا يوفر الحماية المطلوبة.

القيام من الكرسي اختبار مهم للحركة

قد تبدو عملية القيام من الكرسي بسيطة، لكنها تحتاج إلى قوة وتوازن وتحكم جيد في حركة الجسم.

وإذا أصبح الشخص يحتاج إلى عدة محاولات للوقوف أو يعتمد بصورة كبيرة على ذراعيه، فقد يشير ذلك إلى ضعف يحتاج إلى تقييم.

ويمكن أن تتضمن برامج التأهيل تدريبات وظيفية لتحسين القيام والجلوس والحركة داخل المنزل بما يتناسب مع قدرة كل شخص.

المنزل نفسه قد يزيد خطر السقوط

لا تعتمد الوقاية من السقوط على التمارين فقط، إذ يمكن أن توجد عوامل خطورة داخل المنزل، مثل الإضاءة الضعيفة والأسلاك أو الأشياء الموجودة في مسار المشي والسجاد غير الثابت والأسطح الزلقة.

كما ينبغي الاهتمام بالأحذية المناسبة، وتوفير إضاءة جيدة خاصة في الطريق إلى الحمام ليلًا، وترتيب الأشياء المستخدمة بصورة متكررة بحيث يسهل الوصول إليها.

وقد تكون إضافة وسائل دعم مناسبة في بعض الأماكن جزءًا من جعل البيئة المنزلية أكثر أمانًا.

الخوف من السقوط قد يقلل الحركة

بعد التعرض لسقوط سابق، قد يبدأ الشخص في تجنب المشي والخروج والأنشطة التي كان يمارسها خوفًا من تكرار التجربة.

ورغم أن الحذر مطلوب، فإن تقليل الحركة بصورة مفرطة قد يؤدي إلى مزيد من ضعف العضلات والقدرة البدنية.

لذلك يهدف برنامج التأهيل إلى استعادة الحركة تدريجيًا وبأمان، مع بناء قدرة الشخص وثقته على أداء الأنشطة التي تتناسب مع حالته.

متى يحتاج ضعف التوازن إلى فحص طبي؟

ليس كل اضطراب في التوازن مشكلة علاج طبيعي فقط، فظهور عدم الاتزان بصورة مفاجئة يحتاج إلى تقييم طبي، خاصة إذا صاحبه ضعف أو تنميل مفاجئ في أحد جانبي الجسم، اضطراب الكلام أو الرؤية، صداع شديد جديد، فقدان الوعي أو أعراض عصبية أخرى.

كما يستدعي تكرار السقوط أو حدوث دوخة مستمرة أو تغير جديد وواضح في المشي مراجعة الطبيب لمعرفة السبب.

وبعد تحديد الحالة يمكن أن يأتي دور العلاج الطبيعي والتأهيل ضمن الخطة المناسبة للمريض.

الدكتور محمود عبدالحميد قاسم: الوقاية من السقوط تبدأ قبل حدوث الإصابة

يوضح الدكتور محمود عبدالحميد قاسم أن انتظار حدوث سقوط أو كسر قبل الاهتمام بضعف التوازن قد يحرم المريض من فرصة التدخل المبكر، خاصة عند ظهور التعثر المتكرر أو ضعف الساقين أو صعوبة المشي والقيام.

ويمكن للعلاج الطبيعي أن يساعد كثيرًا من الحالات على تحسين القوة والتوازن والقدرة الوظيفية من خلال برنامج يتناسب مع الحالة الصحية ومستوى الحركة، مع الاهتمام بعوامل الأمان داخل المنزل.

ويقدم مركز القاسم للعلاج الطبيعي والتأهيل برامج العلاج الطبيعي والتأهيل وفق تقييم كل حالة، بهدف تحسين الحركة والقدرة على أداء الأنشطة اليومية بصورة أكثر أمانًا واستقلالية.

أحسن دكتور علاج طبيعي في إدكو الدكتور محمود عبدالحميد قاسم

عند البحث عن أحسن دكتور علاج طبيعي في إدكو أو أخصائي للعلاج الطبيعي والتأهيل، يهتم المرضى بالتعرف على الخدمات المقدمة وموقع العيادة والتخصصات التي يتم التعامل معها.

ويقدم الدكتور محمود عبدالحميد قاسم، أخصائي العلاج الطبيعي والتأهيل والحجامة، خدمات العلاج الطبيعي والتأهيل في إدكو بمحافظة البحيرة، ومن بينها تقييم وتأهيل الحالات المرتبطة بآلام العضلات والمفاصل ومشكلات الحركة وآلام الكعب والشوكة العظمية وفق حالة كل مريض.

عنوان مركز القاسم للعلاج الطبيعي والتأهيل

الدكتور محمود عبدالحميد قاسم – أخصائي العلاج الطبيعي والتأهيل والحجامة

📍 إدكو – محافظة البحيرة – شارع بورسعيد – بجوار مسجد الجندي وحبيبة لقطع غيار السيارات

للتواصل مباشرة مع الدكتور محمود عبدالحميد قاسم.. اضغط هنا 

لزيارة صفحة الدكتور محمود عبدالحميد قاسم ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل