شهيد الشهامة في ذكرى رحيله.. كيف أنقذ السائق البطل خالد عبدالعال مدينة كاملة من كارثة محققة؟

تحل اليوم ذكرى رحيل السائق المصري خالد عبدالعال، الذي سطر واحدة من أبرز صور الشجاعة والتضحية، بعدما ضحى بحياته لإنقاذ عشرات المواطنين من كارثة كادت أن تقع داخل إحدى محطات الوقود بمدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية.
وفي الثامن من يونيو 2025، فارق خالد عبدالعال الحياة متأثرًا بإصاباته البالغة جراء الحروق التي تعرض لها أثناء محاولته إبعاد سيارة مشتعلة عن محطة وقود مكتظة بالمواطنين، في موقف وصفه كثيرون بالبطولي والإنساني.

لحظات حاسمة أنقذت أرواحًا كثيرة

بدأت الواقعة عندما اندلعت النيران بشكل مفاجئ في سيارة داخل محطة وقود بمدينة العاشر من رمضان، بعدما تعرض خزان الوقود للانفجار نتيجة ارتفاع درجة الحرارة، ما هدد بامتداد الحريق إلى خزانات الوقود داخل المحطة والمناطق المحيطة بها.
وفي لحظات اتسمت بالخطر الشديد، لم يفكر خالد عبدالعال في نفسه، بل أسرع إلى مقعد القيادة رغم اشتعال النيران في السيارة، وقادها خارج محطة الوقود محاولًا إبعادها عن المواطنين والمنشآت المجاورة.
ونجحت محاولته في منع وقوع كارثة أكبر، بعدما تمكن من إخراج السيارة المشتعلة إلى الشارع بعيدًا عن خزانات الوقود، إلا أنه أصيب بحروق خطيرة أثناء تنفيذ هذا العمل البطولي.
معركة مع الحروق انتهت بالوفاة

عقب الحادث، جرى نقل السائق إلى أحد المستشفيات قبل تحويله إلى مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، حيث خضع للرعاية الطبية داخل العناية المركزة، إلا أن إصاباته كانت بالغة، ليفارق الحياة بعد أيام من الحادث.
قد يهمك: إصابة 29 تلميذًا بإعياء جماعي بعد تناول أقراص البلهارسيا في أسيوط.. والصحة توضح الأسباب
إشادة واسعة بالبطل المصري
وأثارت قصة خالد عبدالعال حالة واسعة من التعاطف والإشادة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تداول آلاف المواطنين مقاطع فيديو وصورًا للحادث، مؤكدين أن شجاعته وتضحيته حالت دون وقوع خسائر بشرية ومادية جسيمة.
كما اعتبره كثيرون نموذجًا للمواطن المصري الذي يضع حياة الآخرين وسلامتهم فوق أي اعتبار، ليبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة أهالي العاشر من رمضان وكل من تابع تفاصيل الواقعة.
تفاصيل الحادث
كانت مديرية أمن الشرقية قد تلقت بلاغًا باندلاع حريق داخل محطة وقود بمدينة العاشر من رمضان، وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية وتم الدفع بعدد من سيارات الإطفاء للسيطرة على النيران ومنع امتدادها.
وأسفر الحادث عن إصابة أربعة أشخاص، كان من بينهم السائق خالد عبدالعال، قبل أن يعلن لاحقًا عن وفاته متأثرًا بإصاباته، لتتحول قصته إلى رمز للتضحية والشهامة وإنقاذ الأرواح.
قد يهمك: سيخ حديد يخترق وجهه.. ونجا بأعجوبة!” — معجزة طبية تنقذ طفلًا في سوهاج من موت محقق




