شاهد بالفيديو| علاج الكبد الدهني ومقاومة الأنسولين بدون أدوية.. الدكتور أحمد متولي يكشف التفاصيل
كتبت/ مي السايح

فجر الأستاذ الدكتور أحمد متولي، أستاذ علوم الأغذية والتغذية، مفاجأة مدوية من العيار الثقيل حول علاج واحد من أكثر الأمراض العصرية انتشاراً وخطورة، وهو “الكبد الدهني”.
جاءت هذه التصريحات والنصائح الطبية الذهبية خلال حلقة استثنائية من برنامجه التوعوي الشهير “افهم تغذية مع د. أحمد”، والذي يُبث عبر قناته الرسمية على موقع “يوتيوب”، حيث استعرض دراسة علمية حديثة جداً نُشرت في واحدة من أعرق المجلات الطبية العالمية، والتي تثبت بالدليل القاطع إمكانية التخلص من دهون الكبد المتراكمة وعكس مقاومة الأنسولين في مدة قياسية لا تتجاوز أربعة أيام فقط، وبدون استخدام أي عقاقير كيميائية.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا 👇🏻
أكذوبة الأدوية المعالجة للكبد الدهني
في مستهل حديثه، أكد الدكتور أحمد متولي أن الكبد الدهني (Fatty Liver) يُعد من أكثر الأمراض انتشاراً في العصر الحديث، ورغم شيوعه، إلا أن خطورته تكمن في كونه البوابة الرئيسية للإصابة بمتلازمة الأيض، ومقاومة الأنسولين، ومن ثم السكري من النوع الثاني.
الخطأ الفادح الذي يقع فيه الكثيرون، كما يوضح الدكتور، هو البحث عن “حبة سحرية” أو دواء لعلاج هذا المرض. وقد حسم أستاذ علوم الأغذية هذا الجدل مؤكداً أنه “لا يوجد أي دواء طبي حتى الآن يمكنه علاج الكبد الدهني”، وأن العلاج الوحيد والفعال يكمن في تغيير نمط الحياة والنظام الغذائي (Diet and Lifestyle).
الدراسة التي قلبت الموازين الطبية
استعرض الدكتور أحمد متولي دراسة حديثة نُشرت في المجلة الأمريكية للتغذية السريرية (The American Journal of Clinical Nutrition)، والتي استهدفت رجالاً يعانون من السمنة وزيادة الوزن ومصابين بالكبد الدهني، وتتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً.
الدراسة اعتمدت على فكرة عبقرية وهي “الأنظمة الغذائية المتساوية في السعرات”، حيث تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، وتناولوا نفس كمية السعرات الحرارية، ولكن باختلاف جذري في توزيع العناصر الغذائية (الماكروز):
-
المجموعة الأولى (الدايت المعتاد): تناولوا نظاماً عالي الكربوهيدرات (65% نشويات، 16% دهون، 16% بروتين)، وهو النظام الذي يتبعه أغلب الناس يومياً.
-
المجموعة الثانية (الدايت العلاجي): تناولوا نظاماً منخفض الكربوهيدرات جداً (Low-Carb)، حيث تم تقليل النشويات لتشكل 11% فقط من السعرات (بحد أقصى 100 جرام يومياً)، مع رفع نسبة الدهون الصحية إلى 70%، وتثبيت البروتين عند 17%.
شاهد أيضًا: د. وجيه فوزي: هذه الأطعمة تنقذ الكبد الدهني.. والدواء ليس الحل| فيديو
بعد مرور أربعة أيام فقط من الالتزام بهذا النظام الدقيق، تم إخضاع المرضى لفحوصات دقيقة جداً باستخدام الرنين المغناطيسي الطيفي (الجولدن ستاندرد في القياس). وكانت النتائج بمثابة صدمة إيجابية للأوساط الطبية، حيث تم رصد الآتي لدى مجموعة الكربوهيدرات المنخفضة:
-
انخفاض كمية الدهون المتراكمة داخل الكبد بنسبة مذهلة بلغت 35.3% (أكثر من ثلث الكبد الدهني اختفى).
-
انخفاض مقاومة الأنسولين الكبدية بنسبة 19.4%.
-
زيادة حساسية الخلايا للأنسولين بنسبة 24%.
-
زيادة معدل حرق الدهون داخل الكبد بنسبة تفوق 73%.
-
انخفاض معدل تصنيع الكبد للدهون الجديدة بنسبة 37%.
بينما المجموعة التي تناولت الكربوهيدرات العالية لم تشهد أي تحسن يذكر، مما يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن “الكربوهيدرات والنشويات” هي المتهم الأول في تكوين دهون الكبد، وليس الدهون الغذائية الصحية كما كان يُعتقد سابقاً.
بناءً على هذه الحقائق العلمية الدامغة، يوجه الدكتور أحمد متولي نصيحة مباشرة لكل مريض يعاني من الكبد الدهني: توقف فوراً عن البحث عن أدوية وهمية، وقم بتطبيق هذا التعديل البسيط في نظامك الغذائي.
كل ما تحتاجه هو خفض كمية الكربوهيدرات والنشويات (خبز، أرز، مكرونة، سكريات، فواكه بكثرة) بحيث لا تتعدى 100 جرام يومياً (بما يعادل 11% من سعراتك)، ورفع استهلاكك من الدهون الصحية، والاستمرار على هذا النظام لمدة تتراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع. يضمن لك هذا التعديل البسيط تنظيف كبدك من الدهون واستعادة صحتك الأيضية وطاقتك بالكامل.




