الدكتور محمد العدل يوضح علاج آلام الظهر والانزلاق الغضروفي بدون جراحة ودور شد الفقرات ثلاثي الأبعاد
مي السايح
يعاني كثير من الأشخاص من آلام الظهر والانزلاق الغضروفي بدرجات مختلفة، وقد يصل الألم في بعض الحالات إلى الساقين أو يصاحبه تنميل ووخز وصعوبة في الحركة، وهو ما يدفع بعض المرضى إلى الاعتقاد بأن وجود مشكلة في الغضروف يعني بالضرورة الحاجة إلى تدخل جراحي، بينما يعتمد اختيار العلاج على التشخيص الدقيق ودرجة الإصابة والأعراض التي يعاني منها كل مريض.
ويوضح الدكتور محمد العدل، استشاري الروماتيزم وآلام المفاصل والعمود الفقري وتشخيص وعلاج خشونة الركبة والروماتويد والفيبروميالجيا، أن التعامل مع آلام الظهر والغضاريف يبدأ بتحديد مصدر الألم أولًا، لأن وجود ألم أسفل الظهر لا يعني بالضرورة وجود انزلاق غضروفي، كما أن اكتشاف انزلاق غضروفي في الأشعة لا يعني تلقائيًا أن المريض يحتاج إلى عملية جراحية.
ويشير الدكتور محمد العدل إلى أن العديد من الحالات يمكن التعامل معها بالعلاج التحفظي وفق تقييم الطبيب، كما يمكن استخدام تقنية شد الفقرات ثلاثي الأبعاد في بعض الحالات المناسبة بهدف المساعدة في تقليل الضغط وتحسين الحركة، على أن يتم اختيار المريض المناسب للتقنية بعد الفحص والتشخيص.
آلام الظهر ليست مرضًا واحدًا
ألم الظهر من أكثر المشكلات الصحية شيوعًا، لكنه في الحقيقة عرض يمكن أن ينتج عن أسباب متعددة، ولذلك لا يصح التعامل مع جميع المرضى بالطريقة نفسها.
فقد يرتبط الألم بإجهاد العضلات والأربطة، أو الجلوس لفترات طويلة بطريقة غير صحيحة، أو ضعف العضلات، أو مشكلات الفقرات والمفاصل، أو الانزلاق الغضروفي، كما يمكن أن تكون هناك أسباب أخرى تحتاج إلى تقييم طبي.
وتختلف طبيعة الألم من شخص إلى آخر، فهناك من يعاني ألمًا محدودًا في أسفل الظهر، بينما يشعر آخر بألم يمتد إلى الأرداف أو الساق، وقد تظهر أعراض مثل التنميل أو الوخز أو ضعف الحركة.
ولهذا يؤكد الدكتور محمد العدل أن التشخيص الصحيح لآلام الظهر هو الخطوة الأولى قبل التفكير في المسكنات أو جلسات العلاج أو التدخل الجراحي.
ما هو الانزلاق الغضروفي؟
توجد بين فقرات العمود الفقري أقراص غضروفية تساعد على امتصاص الصدمات وتسمح بدرجة من المرونة والحركة.
وقد تحدث تغيرات أو بروزات في أحد هذه الأقراص، وفي بعض الحالات يمكن أن يؤدي ذلك إلى تهيج أو ضغط على أحد الأعصاب، فتظهر أعراض تختلف حسب مكان المشكلة ودرجتها.
عندما تكون المشكلة في الفقرات القطنية، قد يشعر المريض بألم أسفل الظهر يمتد إلى الساق، وقد يصاحبه تنميل أو وخز.
أما إذا كانت المشكلة في منطقة الرقبة، فقد يمتد الألم إلى الكتف أو الذراع، وقد تظهر أعراض أخرى وفق العصب المتأثر.
هل كل انزلاق غضروفي يحتاج إلى عملية؟
من أكثر الاعتقادات التي تسبب القلق لدى المرضى أن تشخيص الانزلاق الغضروفي يعني أن الجراحة أصبحت أمرًا حتميًا.
لكن الدكتور محمد العدل يوضح أن ليس كل انزلاق غضروفي يحتاج إلى تدخل جراحي، إذ توجد حالات عديدة يمكن التعامل معها بالعلاج التحفظي، ويحدد الطبيب ذلك وفق الأعراض والفحص السريري ونتائج الأشعة ومدى تأثير المشكلة على الأعصاب والحركة.
كما أن نتيجة الأشعة وحدها لا تكفي لاتخاذ قرار العلاج، فقد تظهر تغيرات بالغضاريف لدى بعض الأشخاص دون أن تكون مسؤولة بصورة كاملة عن الأعراض التي يشعرون بها.
لذلك يجب الربط بين شكوى المريض والفحص ونتائج التصوير قبل اختيار الخطة العلاجية.
متى يكون العلاج التحفظي مناسبًا للغضروف؟
يمكن أن يكون العلاج التحفظي خيارًا في العديد من حالات آلام الظهر والانزلاق الغضروفي، إذا لم توجد مؤشرات تستدعي تدخلًا مختلفًا.
ويهدف العلاج التحفظي إلى تقليل الألم وتحسين قدرة المريض على الحركة ومساعدته على العودة إلى أنشطته اليومية تدريجيًا.
وتختلف الخطة من حالة إلى أخرى، وقد تتضمن أدوية يصفها الطبيب عند الحاجة، إلى جانب تعديل بعض الأنشطة اليومية والتمارين أو وسائل التأهيل المناسبة للحالة.
كما يمكن الاستعانة ببعض التقنيات غير الجراحية لدى المرضى المناسبين بعد تقييم الطبيب.
شد الفقرات ثلاثي الأبعاد.. ما دوره؟
يشير الدكتور محمد العدل إلى أن تقنية شد الفقرات ثلاثي الأبعاد يمكن استخدامها ضمن الخطة العلاجية لبعض حالات مشكلات العمود الفقري والغضاريف، بعد تحديد مدى ملاءمتها للمريض.
وتعتمد الفكرة على تطبيق قوة شد بطريقة مدروسة على العمود الفقري وفق المنطقة المستهدفة والحالة، بهدف المساعدة على تقليل الضغط وتحسين حركة الفقرات في الحالات المناسبة.
ولا تعتبر التقنية علاجًا واحدًا مناسبًا لجميع أنواع آلام الظهر أو لكل حالات الانزلاق الغضروفي، وإنما يحدد الطبيب إمكانية استخدامها بناءً على التشخيص والفحص والحالة الصحية للمريض.
لماذا يجب تقييم المريض قبل شد الفقرات؟
تختلف أسباب آلام الظهر بصورة كبيرة، ولذلك فإن استخدام أي تقنية علاجية دون تحديد سبب الألم قد لا يحقق النتيجة المطلوبة، وقد لا يكون مناسبًا لبعض المرضى.
ويقوم الطبيب أولًا بتقييم مكان الألم وطبيعته ومدى انتشاره، ووجود تنميل أو ضعف، ومدة استمرار الأعراض، وما إذا كانت هناك مشكلات صحية أخرى.
كما تتم مراجعة الأشعة والفحوصات عند الحاجة لتحديد المشكلة الموجودة بالعمود الفقري ومدى ارتباطها بالأعراض.
وبعد ذلك يمكن تحديد ما إذا كان شد الفقرات ثلاثي الأبعاد مناسبًا للحالة أم أن المريض يحتاج إلى طريقة علاج أخرى.
ألم أسفل الظهر.. متى يكون الغضروف هو السبب؟
ليس كل ألم أسفل الظهر سببه انزلاق غضروفي، وهذه نقطة مهمة عند التشخيص.
فالألم قد يكون ناتجًا عن العضلات أو الأربطة أو مفاصل العمود الفقري أو أسباب أخرى، بينما تزداد احتمالية تأثر أحد الأعصاب عندما يمتد الألم إلى الساق ويصاحبه تنميل أو وخز أو أعراض عصبية أخرى.
ولهذا فإن مجرد الشعور بألم أسفل الظهر لا يكفي لتشخيص الانزلاق الغضروفي، كما لا يُنصح بإجراء أشعة أو تناول أدوية بصورة عشوائية دون تقييم الحالة.
عرق النسا وعلاقته بالغضروف
عرق النسا هو وصف لمجموعة من الأعراض المرتبطة بتهيج أو ضغط على العصب الوركي أو جذوره، وقد يكون الانزلاق الغضروفي القطني أحد الأسباب.
يشعر المريض غالبًا بألم يمتد من أسفل الظهر أو الأرداف إلى الساق، وقد يصاحب ذلك إحساس بالتنميل أو الوخز.
وقد تختلف شدة الألم من مجرد شعور مزعج إلى ألم يؤثر بشكل واضح على المشي والحركة والنوم.
ويؤكد الدكتور محمد العدل أهمية تحديد سبب عرق النسا، لأن خطة العلاج تعتمد على السبب ودرجة تأثر العصب وليس على اسم العرض فقط.
تنميل الساق أو الذراع يحتاج إلى الانتباه
التنميل من الأعراض التي ينبغي عدم تجاهلها إذا أصبح مستمرًا أو متكررًا، خاصة عندما يصاحبه ألم بالظهر أو الرقبة.
ففي بعض الحالات يمكن أن يرتبط تنميل الساق بمشكلة في الفقرات القطنية، بينما قد يرتبط تنميل الذراع أو اليد بمشكلة في منطقة الرقبة أو بأسباب أخرى.
ويحدد الفحص السريري والفحوصات اللازمة مصدر الأعراض ومدى تأثر الأعصاب، وهو أمر مهم قبل بدء العلاج.
آلام الرقبة والانزلاق الغضروفي العنقي
لا تقتصر مشكلات الغضاريف على أسفل الظهر، فقد تحدث أيضًا في منطقة الرقبة.
وقد يشعر المريض بألم في الرقبة يمتد إلى الكتف أو الذراع، مع احتمال وجود تنميل أو وخز في بعض الحالات.
كما يمكن أن تزداد آلام الرقبة مع الجلوس لفترات طويلة أمام الكمبيوتر أو الاستخدام المستمر للهاتف ووضعيات الرقبة غير المناسبة، لكن وجود أعراض ممتدة إلى الأطراف يحتاج إلى تقييم أكثر دقة.
ويمكن للطبيب بعد الفحص تحديد ما إذا كان الألم مرتبطًا بالعضلات أو الفقرات أو الغضاريف أو الأعصاب، ثم اختيار العلاج المناسب.
هل المسكنات وحدها تعالج الانزلاق الغضروفي؟
قد تساعد بعض الأدوية والمسكنات التي يصفها الطبيب على السيطرة على الألم والالتهاب خلال مراحل معينة، لكنها ليست بديلًا عن تشخيص سبب المشكلة ووضع خطة علاج متكاملة.
ويحذر الدكتور محمد العدل من الاعتماد المستمر على المسكنات دون معرفة سبب الألم، خاصة إذا كانت الأعراض تتكرر أو تزداد أو يصاحبها تنميل أو ضعف بالحركة.
كما أن الاستخدام العشوائي للمسكنات قد لا يكون مناسبًا لبعض المرضى، خصوصًا مع وجود أمراض مزمنة أو تناول أدوية أخرى.
الجلوس لفترات طويلة وتأثيره على آلام الظهر
أصبحت ساعات الجلوس الطويلة أمام الكمبيوتر والهاتف جزءًا من الحياة اليومية للكثيرين، وهو ما قد يرتبط بزيادة الشكوى من آلام الظهر والرقبة.
وتساعد الحركة المنتظمة وتجنب الثبات في وضع واحد لفترات طويلة والاهتمام بطريقة الجلوس والنشاط البدني المناسب على تقليل بعض المشكلات المرتبطة بقلة الحركة.
أما المريض الذي يعاني بالفعل من مشكلة في العمود الفقري، فيحتاج إلى معرفة الأنشطة المناسبة له وفق حالته بدلًا من الاعتماد على نصائح عامة قد لا تناسب الجميع.
متى تصبح آلام الظهر حالة تستدعي تقييمًا عاجلًا؟
معظم آلام الظهر لا تعني وجود مشكلة خطيرة، لكن توجد أعراض تستدعي تقييمًا طبيًا سريعًا.
ومن بينها حدوث ضعف واضح أو متزايد في أحد الأطراف، أو فقدان السيطرة على البول أو البراز، أو تنميل في منطقة بين الساقين، وكذلك بعض حالات الألم الشديد بعد إصابة أو المصحوب بأعراض عامة مقلقة.
وفي هذه الحالات لا ينبغي الاعتماد على المسكنات أو جلسات العلاج من تلقاء النفس، وإنما يجب الحصول على تقييم طبي عاجل.
هل الراحة التامة هي الحل لآلام الظهر؟
قد يحتاج المريض إلى تقليل بعض الأنشطة التي تزيد الألم لفترة محدودة، لكن الراحة التامة لفترات طويلة ليست الحل المناسب لجميع حالات آلام الظهر.
فالحركة التدريجية المناسبة للحالة قد تكون جزءًا من العلاج، بينما يمكن أن تؤدي قلة الحركة الطويلة إلى ضعف العضلات وزيادة صعوبة العودة إلى النشاط الطبيعي.
ويحدد الطبيب طبيعة النشاط والتمارين المناسبة وفق تشخيص المريض ومرحلة العلاج.
الدكتور محمد العدل: التشخيص الصحيح يحدد العلاج الصحيح
يؤكد الدكتور محمد العدل، استشاري الروماتيزم وآلام المفاصل والعمود الفقري وتشخيص وعلاج خشونة الركبة والروماتويد والفيبروميالجيا، أن التعامل الصحيح مع آلام الظهر يبدأ بتحديد مصدر الألم ودرجة المشكلة ومدى تأثر الأعصاب قبل اختيار وسيلة العلاج.
فليس كل مريض يعاني من الانزلاق الغضروفي يحتاج إلى الجراحة، كما أن المسكنات وحدها ليست الحل لجميع الحالات، ويمكن أن يكون العلاج التحفظي مناسبًا لعدد من المرضى وفق التقييم الطبي.
كما يمكن الاستفادة من تقنية شد الفقرات ثلاثي الأبعاد لبعض الحالات المناسبة، بهدف المساعدة في تقليل الضغط وتحسين الحركة ضمن خطة علاجية يحددها الطبيب.
وتظل الرسالة الأهم هي عدم تجاهل الألم المستمر أو التنميل والأعراض الممتدة إلى الأطراف، وعدم اتخاذ قرار العلاج بناءً على تجربة شخص آخر، لأن حالة العمود الفقري تختلف من مريض إلى آخر، والتشخيص الدقيق هو الذي يحدد الطريق الأنسب للعلاج
عيادة الدكتور محمد العدل في مدينة نصر
يستقبل الدكتور محمد العدل استشاري الروماتيزم وعلاج آلام المفاصل والعمود الفقري والفيبروميالجيا المرضى في عيادته بالقاهرة، في 60 شارع عباس العقاد، مدينة نصر، أعلى معمل المختبر، الدور السابع.
ويساعد وجود العيادة في منطقة عباس العقاد على خدمة المرضى الباحثين عن دكتور روماتيزم في مدينة نصر أو استشاري روماتيزم في عباس العقاد لتقييم وعلاج آلام المفاصل وأمراض الروماتيزم والفيبروميالجيا ومشكلات العمود الفقري.
موضوعات ذات صلة: الدكتور محمد العدل استشاري الروماتيزم.. تشخيص وعلاج آلام المفاصل والعمود الفقري والفيبروميالجيا
للتواصل مباشرة مع الدكتور محمد العدل.. اضغط هنا
لزيارة موقع الدكتور محمد العدل ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا




