شاهد بالفيديو.. د. محمد أبو علي يكشف أسوأ وضعيات النوم على الإطلاق وكيف تحافظ على العمود الفقري

كتبت/ مي السايح

في عالم تتسارع فيه وتيرة الحياة وتزداد فيه الضغوط اليومية، يبقى النوم هو الملاذ الأول والأهم لراحة الجسد واستعادة طاقته. وكما يقول المثل الشعبي الدارج “من زان نومه زان يومه”، فإن جودة النوم لا تنعكس فقط على مزاجنا، بل ترتبط ارتباطاً وثيقاً وعميقاً بصحة العضلات والعظام والمفاصل.

وفي هذا السياق الطبي البالغ الأهمية، تقدم منصة طب توداي الرائدة في التوعية الصحية، تغطية صحفية شاملة لأهم النصائح التي قدمها الدكتور محمد أبو علي، أخصائي العلاج الفيزيائي، بمشاركة زميله الدكتور حمزة عياد، وذلك خلال استضافتهما في فقرة “كلينيك” الطبية ضمن برنامج “الصباح” المذاع على شاشة قناة “سكاي نيوز عربية“.

سلط الدكتور محمد أبو علي الضوء على قضية يعاني منها الملايين حول العالم، وهي الاستيقاظ بآلام مبرحة في الرقبة والظهر والكتفين رغم قضاء ساعات طويلة في السرير، مؤكداً أن السر كله يكمن في “وضعية النوم” وكيفية اختيار المرتبة والوسادة المناسبة، موضحاً أن النوم الخاطئ هو المتهم الأول في تدمير استقامة العمود الفقري.

العلاقة المعقدة بين جودة النوم وصحة الجسد

قبل الدخول في تفاصيل الوضعيات، أوضح الخبراء في البرنامج حقيقة طبية مذهلة؛ وهي أن النوم العميق ليس مجرد إغلاق للعينين، بل هو ورشة عمل متكاملة داخل الجسم. حيث يقوم الدماغ بتحفيز الغدة النخامية لإفراز “هرمون النمو” المسؤول الأول عن بناء وترميم العضلات التالفة خلال النهار. بالإضافة إلى إفراز هرمون “البرولاكتين” الذي يلعب دوراً حاسماً في عمليات الاستشفاء الذاتي للجسد.

وحذر الأطباء من أن قلة جودة النوم ترفع من حساسية الجسم للألم لثلاثة أضعاف، كما أن الجهاز اللمفاوي المسؤول عن تنظيف الجسم من السموم ينشط بشكل أساسي ليلاً، مما يعني أن الحرمان من النوم السليم يترك الجسد مليئاً بالسموم والآلام.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا 👇

أسوأ وضعيات النوم على الإطلاق

حذر الدكتور محمد أبو علي، أخصائي العلاج الفيزيائي، بشدة من النوم على البطن، واعتبرها أسوأ وضعية يمكن للإنسان أن يتخذها. فالنوم على البطن يجبر الشخص على إدارة رقبته بحدة يميناً أو يساراً للتنفس، مما يخلق التواءً وتوتراً شديداً في أربطة وعضلات الرقبة، وهو ما يفسر استيقاظ الكثيرين بـ “تشنج رقبي”.

فضلاً عن ذلك، فإن هذه الوضعية تزيد من التقوس الطبيعي لأسفل الظهر، مما يضع ضغطاً هائلاً على الفقرات القطنية ويسبب آلاماً مزمنة.

الوضعية المثالية للنوم على الظهر

لمن يفضلون النوم على ظهورهم، قام الدكتور محمد أبو علي بتطبيق عملي يوضح كيفية حماية العمود الفقري. القاعدة الذهبية هنا هي “ملء الفراغات والمنحنيات الطبيعية للجسم”.

عند الاستلقاء على الظهر، يجب ألا يكون أسفل الظهر معلقاً في الهواء. الحل الطبي البسيط هو وضع وسادة تحت الركبتين والفخذين، هذا الإجراء البسيط يغير زاوية الحوض ويجعل أسفل الظهر يلامس المرتبة براحة تامة، مما يزيل الشد عن الأربطة. أما بالنسبة للرقبة، فيجب اختيار وسادة تملأ الفراغ بين العنق والمرتبة دون أن تدفع الرأس للأعلى بشكل مبالغ فيه.

الوضعية المثالية للنوم الجانبي (وضعية الجنين)

تعتبر هذه الوضعية من أكثر الوضعيات شيوعاً وصحة إذا تم تنفيذها بشكل صحيح. ينصح الدكتور محمد أبو علي بضرورة الحفاظ على استقامة العمود الفقري من الرقبة وحتى الحوض.

ولتحقيق ذلك، يجب وضع وسادة بين الفخذين والركبتين؛ لمنع الساق العلوية من السقوط للأسفل، وهو السقوط الذي يؤدي إلى دوران الحوض والتواء العمود الفقري مسبباً آلاماً حادة.

وفيما يخص الكتف، حذر الدكتور من رفع الذراع أسفل الوسادة بزاوية تتجاوز 90 درجة، لأن ذلك يؤدي إلى انضغاط أوتار الكتف (Shoulder Impingement) مسبباً التهابات قوية، كما شدد على أن وسادة الرأس في هذه الوضعية يجب أن تقاس بالمسافة بين نهاية الكتف وبداية العنق، لضمان بقاء الرأس في خط مستقيم مع باقي العمود الفقري.

خرافة المرتبة الطبية والوسادة الطبية

فجر الدكتور محمد أبو علي مفاجأة عندما أكد أنه لا يوجد علمياً ما يسمى بـ “المخدة الطبية” التي تناسب جميع البشر. اختيار الوسادة يعتمد كلياً على قياسات الشخص نفسه وعرض كتفيه. أما بالنسبة للمراتب، فحذر من المراتب شديدة الليونة التي يغوص فيها الجسم وتخفي معالم استقامته، وكذلك المراتب شديدة الصلابة التي تجبر العمود الفقري على فقدان منحنياته الطبيعية وتسبب التيبس الصباحي. المرتبة المثالية يجب أن تكون متوسطة الصلابة (بنسبة 50% إلى 75%).

نصائح إضافية ذهبية للحفاظ على صحة العمود الفقري تقدمها “طب توداي

استكمالاً لهذه الروشتة الطبية الشاملة، وانطلاقاً من دورنا في “طب توداي” لتقديم محتوى طبي متكامل، نضيف إليكم باقة من النصائح لتعزيز صحة العضلات وتحسين جودة النوم:

1. تمارين الإطالة قبل النوم:
تنصح منصة طب توداي بممارسة تمارين تمدد خفيفة (Stretching) لمدة 10 دقائق قبل التوجه للسرير. التركيز على إطالة عضلات الفخذ الخلفية وأسفل الظهر يساعد على فك التشنجات المتراكمة طوال يوم العمل المكتبي، مما يهيئ الجسم لنوم مسترخٍ.
2. التحكم في بيئة الغرفة:
درجة حرارة الغرفة تلعب دوراً في استرخاء العضلات. الغرفة شديدة البرودة قد تدفع الشخص للتقلص واتخاذ وضعيات خاطئة لا شعورياً طلباً للدفء، مما يسبب تشنجات عضلية. يفضل أن تكون درجة الحرارة معتدلة ومائلة للبرودة الخفيفة.
3. الاستيقاظ التدريجي:
تؤكد طب توداي أن النهوض المفاجئ والسريع من السرير يسبب صدمة للفقرات والعضلات التي كانت في حالة استرخاء لساعات. من الأفضل الالتفاف ببطء على الجانب، ثم إنزال الساقين عن حافة السرير، واستخدام الذراعين لدفع الجسم للأعلى للجلوس قبل الوقوف.
4. تجنب الهواتف الذكية:
الإضاءة الزرقاء المنبعثة من الشاشات توقف إفراز هرمون “الميلاتونين” (هرمون النوم)، مما يجعل النوم سطحياً ومتقطعاً، وهذا يحرم العضلات والمفاصل من الدخول في مرحلة الاستشفاء العميق التي تحدث عنها الأطباء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى