شاهد بالفيديو.. د. مازن السقا: الطريقة الصحيحة لتناول زيت الزيتون لعلاج الإمساك وتنظيف القولون
كتبت/ مي السايح

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من مشكلة الإمساك المزمن واضطرابات الجهاز الهضمي، وهي حالة تؤثر بشكل كبير على جودة الحياة اليومية، وتسبب شعوراً مستمراً بالانزعاج، والانتفاخ، وتراكم الغازات، فضلاً عن الآلام المصاحبة لبطء حركة الأمعاء.
وفي ظل البحث المستمر عن حلول طبيعية وآمنة بعيداً عن التدخلات الدوائية التي قد تسبب آثاراً جانبية على المدى الطويل، تبرز أهمية العودة إلى الطبيعة والتغذية العلاجية السليمة.
وفي هذا السياق الطبي التوعوي، تقدم منصة “طب توداي” لقرائها الأعزاء خلاصة النصائح الطبية والوصفات الطبيعية الفعالة التي قدمها الدكتور مازن عوني السقا، استشاري التغذية العلاجية، وذلك من خلال برنامجه الطبي التوعوي المتخصص الذي يُبث عبر منصة “أكاديمية د. مازن السقا للعلوم التغذوية”.
حيث سلط الدكتور السقا الضوء على أهمية استخدام بعض العناصر الغذائية التي وصفها بـ “النباتات المقدسة” نظراً لورود ذكرها في الكتب السماوية والقرآن الكريم، وعلى رأسها التين والزيتون، كعلاج جذري وفعال لمشاكل كسل الأمعاء والإمساك بجميع درجاته.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا 👇
فلسفة العلاج بالتين والزيتون
يؤكد الدكتور مازن السقا أن اضطرابات الأمعاء تبدأ عادة بحركة بطيئة وضعف في الدورة الدموية التي تغذي الجهاز الهضمي، مما يؤدي إلى حدوث تخمرات وتكون للغازات والنفخة، وينتهي الأمر بالإمساك. ولحل هذه المعضلة، استند الدكتور السقا إلى الإعجاز القرآني في ذكر التين مرة واحدة والزيتون سبع مرات، ليقدم وصفة دقيقة تعتمد على نسبة (واحد إلى سبعة).
تتكون الوصفة المنزلية الأولى لكبار السن وللأشخاص الذين يعانون من إمساك مزمن من إحضار حبة تين مجففة واحدة، ووضعها في وعاء زجاجي يحتوي على سبع ملاعق من زيت الزيتون البكر الممتاز، وتُترك هذه الوصفة لتُنقع لمدة 24 ساعة كاملة. بعد انقضاء المدة، ينصح استشاري التغذية العلاجية بتناول ملعقة صغيرة إلى ملعقة كبيرة من هذا الزيت المتشبع بخلاصة التين قبل النوم مباشرة.
ويفسر الدكتور السقا توقيت ما قبل النوم بأنه يسمح لزيت الزيتون بالتغلغل بهدوء في الأمعاء أثناء وضعية الاستلقاء الأفقي، مما يمنح الجهاز الهضمي فرصة للاسترخاء والترطيب العميق طوال الليل. وفي الصباح الباكر، يشدد الدكتور على خطوة سلوكية في غاية الأهمية، وهي الذهاب إلى دورة المياه والجلوس، سواء كانت هناك رغبة في الإخراج أم لا.
هذه الخطوة تهدف إلى إعادة برمجة الإشارات العصبية بين الدماغ والقولون، ومع التكرار، سيتعود الجسم وتستجيب الأمعاء وتعود لعملها الطبيعي، مما ينهي معاناة فترات طويلة من انقطاع الإشارات العصبية المحفزة للإخراج.
الوصفة الإسعافية السريعة للإمساك
أما في الحالات الطارئة التي تستوجب إفراغاً سريعاً للأمعاء، سواء لوجود مشكلة صحية مؤقتة أو كإجراء تحضيري لتدخل طبي، فقد قدم الدكتور مازن السقا وصفة “إسعافية” قوية وسريعة المفعول. تتلخص هذه الوصفة في خلط كميات متساوية (بنسبة واحد إلى واحد) من زيت الزيتون وعصير الليمون الطازج.
ونظراً لعدم إمكانية امتزاج الزيت بالماء (الليمون) بسهولة، ينصح الدكتور باستخدام الخلاط اليدوي لضرب المزيج جيداً حتى يتحول إلى “مستحلب” متجانس، يتم تناول هذا المستحلب، وفي غضون فترة زمنية قصيرة تتراوح بين نصف ساعة إلى أقل من ذلك، ستحدث عملية الإخراج بشكل مريح وسلس.
ويحذر الدكتور من المبالغة في تناول كميات كبيرة من زيت الزيتون (كشرب فنجان كامل مثلاً) لأن ذلك قد يحول الإمساك إلى إسهال شديد، مما يفقد الجسم سوائل وعناصر معدنية هامة مثل البوتاسيوم.
دمج الزيت في الطعام اليومي
لا يتوقف العلاج عند الوصفات المباشرة، بل يمتد إلى إدخال زيت الزيتون بشكل غير مباشر في عاداتنا الغذائية لتجنب مشاكل الهضم. ينصح الدكتور السقا بإضافة زيت الزيتون أثناء تحضير “اللبنة” المنزلية، والأهم من ذلك، إضافته إلى أطباق البقوليات التي تسبب الغازات مثل “الحمص”.
فإضافة الزيت للحمص يمنع التخمرات ويسمح حتى لمرضى القولون بتناوله براحة تامة دون الخوف من النفخة والغازات. كما يمكن تعزيز قيمة زيت الزيتون بوضع أعشاب مضادة للالتهاب داخله، مثل الثوم، إكليل الجبل، أو الفلفل الأحمر، مما يجعله صيدلية متكاملة في مطبخك.
نصائح إضافية من تقديم “طب توداي“
واستكمالاً لهذه المنظومة العلاجية الرائعة التي قدمها الدكتور مازن السقا، وحرصاً من منصة “طب توداي” على تقديم محتوى طبي شامل يحيط بالمشكلة من كافة جوانبها، نقدم لكم باقة من النصائح الإضافية التي تتوافق مع سياق التغذية العلاجية لحل مشكلة الإمساك بشكل نهائي:
أولاً، الترطيب الداخلي هو مفتاح الحياة للأمعاء؛ فشرب الماء بكميات كافية (من 2 إلى 3 لترات يومياً) يجعل الفضلات أكثر ليونة ويسهل مرورها، فالألياف بدون ماء قد تأتي بنتيجة عكسية وتزيد من الإمساك.
ثانياً، يجب التركيز على الألياف الغذائية بنوعيها القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان، والتي تتواجد بكثرة في الخضروات الورقية الداكنة، الشوفان، بذور الشيا، وبذور الكتان، حيث تعمل هذه الألياف كمكنسة طبيعية للقولون.
ثالثاً، تؤكد “طب توداي” على أهمية النشاط البدني؛ فالحركة بركة، وممارسة رياضة المشي السريع أو التمارين الخفيفة يومياً تنشط الدورة الدموية وتزيد من تقلصات العضلات المعوية مما يدفع الطعام المهضوم بفعالية أكبر.
رابعاً، لا تستهينوا بالمضغ الجيد للطعام، فعملية الهضم تبدأ من الفم، والطعام الممضوغ جيداً يقلل من العبء الواقع على المعدة والأمعاء ويحد من التخمرات.
زيت الزيتون ولا السمنة البلدي؟ مين فيهم الأفضل لصحتك ومطبخك؟ اعرف قبل ما تختار!




