ربك لما يريد .. لوكيشن غلط يقود سيارة إسعاف لمنزل مريض توقف قلبه عن النبض لتعود له الحياة
كتبت: نورهان المهدي

في واقعة طبية لافتة، روى الدكتور كريم شرابي موقفا لاعادة الحياة لمريض بعد توقف قلبه داخل منزله، إثر سلسلة من الأحداث غير المتوقعة، بدأت بخطأ في تحديد موقع الحالة، وانتهت بعودة الوعي للمريض داخل قسم الطوارئ، ما أثار تساؤلات واسعة حول أهمية سرعة التدخل الطبي ودور الإنعاش القلبي الرئوي في إنقاذ الأرواح.
زيارة منزلية لحالة حرجة تتحول إلى إنقاذ حياة
وقال د. كريم شرابي ذهبت لإحدى الزيارات المنزلية لحالة طبية حرجة تطورًا غير متوقع، بعدما تحولت واقعة رفض نقل مريض إلى المستشفى بدعوى وجود موعد لاحق، إلى قصة إنقاذ كاملة أعادت النبض لقلب توقف تمامًا، في مشهد إنساني لافت من قلب الطوارئ.
كشف د. كريم شرابي عن قصة مريض أنقذته العناية الإلهية، حيث روى قصته نقلًا من صفحة الدكتور أحمد أشرف، موضحًا أن بدأت القصة بزيارة منزلية لحالة وُصفت بالحرجة للغاية، وبعد توقيع الكشف الطبي، تم إبلاغ أسرة المريض بشكل واضح أن الوضع الصحي خطير ولا يحتمل التأجيل، وأن نقل المريض إلى المستشفى فورًا هو الخيار الوحيد الآمن.
وعلى الرغم من التحذير، قررت الأسرة تأجيل النقل بحجة وجود موعد مع طبيب آخر بعد يومين، ليغادر الطبيب المكان بعد أداء واجبه المهني في توضيح خطورة الحالة.
بدء الإنعاش القلبي الرئوي قبل وصول الفريق الطبي
في اليوم التالي، تلقى الطبيب بلاغًا لزيارة منزلية لحالة مختلفة تمامًا، وتحركت سيارة الإسعاف بناءً على الموقع المُرسل، إلا أن خطأ غير مقصود من السائق قاد الفريق الطبي إلى نفس المنزل الذي تم زيارته في اليوم السابق.
بمجرد الوصول، كانت ابنة المريض تصرخ طلبًا للمساعدة، بينما كان أحد الجيران، وهو ممرض، قد بدأ بالفعل في إجراء الإنعاش القلبي الرئوي (CPR) قبل وصول الفريق الطبي بدقائق، تم استلام الحالة فورًا، والتأكد من توقف النبض، ثم تركيب أنبوبة حنجرية، وإعطاء الأدرينالين، واستكمال الإنعاش باستخدام سيارة إسعاف مجهزة وكراش كار.
نجاح الإنعاش القلبي الرئوي يبرز دوره الحيوي في الطوارئ
نجحت محاولات الإنعاش في إعادة النبض للمريض، وتم نقله سريعًا إلى المستشفى. وما إن دخل قسم الطوارئ، حتى فاق المريض، ونزع الأنبوبة بنفسه، وبدأ في الحديث واستعادة وعيه بالكامل، في مشهد وصفه الحاضرون بأنه أقرب للمعجزة الطبية.
الرسائل الإنسانية من قلب الطوارئ: الحياة بين الأسباب والقدر
تتجاوز هذه الواقعة حدود التفسير الطبي التقليدي، لتطرح تساؤلات إنسانية عميقة حول كيف يمكن لتفصيلة صغيرة، كخطأ في العنوان، أن تتحول إلى سبب مباشر للنجاة. وكيف يتزامن وجود شخص مدرَّب في لحظة حاسمة ليمنح مريضًا فرصة جديدة للحياة، بعدما كان على بُعد لحظات من النهاية.
وفي مثل هذه المواقف، تتجلى حقيقة أن إنقاذ الأرواح لا تحكمه الأسباب الظاهرة وحدها، فحين يأذن الله للحياة، يُسخر لها الكون بأكمله، ويجعل من الخطأ البشري طريقًا للنجاة، ويصل الشفاء إلى صاحبه مهما تأخر أو بدا مستبعدًا.




