دراسة: الفقر يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب أكثر من السكري والكوليسترول

كشفت دراسة علمية حديثة أن الضغوط المالية المزمنة وانخفاض المستوى الاجتماعي والاقتصادي قد يرتبطان بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، نتيجة التأثيرات الفسيولوجية التي يسببها التوتر المستمر على الجسم.

وبحسب الدراسة، التي نُشرت عام 2024 في مجلة BMC Cardiovascular Disorders، فإن الأزمات الاقتصادية المستمرة وعدم الاستقرار المالي قد يؤديان إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، المعروف بـ”هرمون التوتر”، وهو ما قد يؤثر سلبًا في صحة القلب مع مرور الوقت.

وأوضح الباحثون أن التعرض المزمن للضغوط النفسية المرتبطة بصعوبة الظروف المعيشية لا ينعكس فقط على الحالة النفسية، بل قد يؤدي أيضًا إلى ارتفاع ضغط الدم، وزيادة الالتهابات داخل الجسم، واضطرابات النوم، وتراجع النشاط البدني، إلى جانب تبني عادات غذائية غير صحية، وهي جميعها عوامل ترتبط بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب.

وأشارت الدراسة إلى أن ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض القلب بين أصحاب الدخل المنخفض لا يمكن تفسيره فقط بعوامل الخطر التقليدية مثل التدخين أو السمنة، بل يرتبط أيضًا بالتأثيرات النفسية والاجتماعية المصاحبة للفقر والضغوط الاقتصادية المستمرة.

نرشح لك: الدكتور هيثم بديع يحذر: التاريخ العائلي قد يكون أول إنذار للإصابة بأمراض القلب

وأكد الباحثون أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي يعد من العوامل المهمة المؤثرة في الصحة العامة، داعين إلى تبني سياسات صحية واجتماعية أكثر شمولًا، تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية، وتقليل الضغوط المالية، باعتبارها جزءًا من جهود الوقاية من أمراض القلب.

واختتمت الدراسة بالتأكيد على أن الحفاظ على صحة القلب لا يعتمد فقط على النظام الغذائي أو ممارسة الرياضة، بل يتطلب أيضًا الاهتمام بالصحة النفسية وتقليل مصادر التوتر المزمن، إلى جانب توفير بيئة معيشية أكثر استقرارًا ودعمًا للأفراد.

نرشح لك : جراح قلب يحذر من الإفراط في غسول الفم: قد يرفع ضغط الدم ويزيد خطر السكتات القلبية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى