خلف الشاشات الملونة.. كيف يتحول لعب الأطفال إلى اضطراب إدماني خطير؟

كتبت: نغم محمد

قد تبدو الألعاب الإلكترونية وسيلة آمنة لإبقاء الطفل مشغولًا داخل المنزل، لكن خلف الشاشات الملونة والمؤثرات الجذابة، قد تتشكل أزمة صامتة لا ينتبه لها الكثيرون، فمع تزايد ساعات اللعب، يبدأ الطفل في الانسحاب تدريجيًا من أنشطته المعتادة، وتتراجع علاقاته الاجتماعية، ويصبح أكثر عصبية عند منعه من اللعب. هذه المؤشرات ليست مجرد تقلبات عابرة، بل قد تكون علامات مبكرة على إدمان يتطلب وعيًا سريعًا قبل أن تتفاقم آثاره.

إدمان الألعاب الإلكترونية عند الأطفال والمراهقين

أصبحت الألعاب الإلكترونية جزءًا أساسيًا من حياة الأطفال والمراهقين، فهي وسيلة ترفيه ممتعة وتساعد على تطوير مهارات الملاحظة وحل المشكلات، بالإضافة إلى تعزيز التواصل الاجتماعي أحيانًا.

لكن عندما تتحول إلى إدمان، تظهر آثار سلبية على الصحة النفسية والجسدية للطفل، وتصبح تجربة اللعب أكثر ضررًا من النفع. وفي مصر، رغم قرارات حظر بعض الألعاب مثل روبلوكس Roblox، يظل خطر الإدمان قائمًا على جميع ألعاب الفيديو.

الألعاب الإلكترونية ومخاطرها على الأطفال

علامات تدل على إدمان الطفل للألعاب الإلكترونية

تشمل العلامات التحذيرية لإدمان الألعاب ما يلي:

  • فقدان الاهتمام بالأنشطة التي كان الطفل يحبها.
  • عدم الرغبة في المشاركة بألعاب أو نشاطات أخرى.
  • تقييد ممارسة الهوايات التي يمكن أن يصبح متفوقًا فيها.
  • الإفراط في استخدام الأجهزة طوال اليوم.

هذه العلامات تشير إلى أن الطفل قد يكون في مرحلة إدمان فعلي، وتتطلب متابعة دقيقة من الأهل.

أعراض الانسحاب عند إيقاف الألعاب فجأة

التوقف المفاجئ عن اللعب يؤدي إلى أعراض انسحابية تشمل: التهيج والعدائية، تقلب المزاج، نفاد الصبر، الاكتئاب والقلق، الغضب الشديد عند منع اللعب، إهمال العناية الشخصية، الأرق، اضطراب أنماط الأكل، تراجع التركيز في المدرسة، وصعوبة تكوين علاقات اجتماعية صحية، كل هذه الأعراض تشير إلى أن إدمان الألعاب يشبه أنواع الإدمان الأخرى ويحتاج تدخلًا فعالًا.

أسباب إدمان الأطفال لألعاب الفيديو

يعد التعرض المبكر للألعاب، مثل “أنيمال كروسينج” و”ماين كرافت”، مدخلًا لعالم الألعاب الإلكترونية، مع التقدم في العمر، يبحث الأطفال عن ألعاب أكثر تحديًا وإثارة، أيضًا، الألعاب تقدم رسومات وقصص جذابة تجعل الطفل يهرب من الواقع. الأطفال الذين يعانون من القلق الشديد أو اضطراب نقص الانتباه يكونون أكثر عرضة للإدمان.

العواقب الجسدية للإفراط في الألعاب

الإفراط في الألعاب يسبب مشاكل جسدية مثل:

  • ارتفاع التوتر المزمن الذي يضعف المناعة.
  • الصداع النصفي والإرهاق.
  • زيادة الوزن بسبب نمط حياة خامل.
  • مشاكل وضعية الجسم مثل آلام الظهر وتشوه المفاصل.
  • أحيانًا النوبات الناتجة عن تأثير الرسومات والألوان.

تعد هذه التأثيرات تؤكد أن الألعاب ليست مجرد ترفيه، بل قد تكون تهديدًا للصحة العامة.

الوقاية وعلاج إدمان الألعاب عند الأطفال

هيمنة ضوء الشاشات على وقت الطفل والأسرة.
  • تحدث مع طفلك وحدد المشكلات وأعرض الحلول معه بصراحة.
  • شجع الاستخدام الصحي للشاشات مع أوقات راحة منتظمة.
  • ضع استراتيجيات للتعامل مع أعراض الانسحاب، مثل الرياضة والأنشطة الإبداعية.
  • استخدم أدوات الرقابة الأبوية بشكل معتدل، مع الحفاظ على الخصوصية.
  • أظهر اهتمامك بالألعاب لإيجاد محادثات صحية وتشجيع خيارات أكثر توازنًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى