حرقان البول رغم تناول العلاج.. الدكتور أحمد سليمان يوضح لماذا تتكرر التهابات المسالك البولية

مي السايح

يُعد حرقان البول من الأعراض الشائعة التي قد تدفع المريض إلى تناول العلاج، لكن بعض الحالات تعاني من عودة الأعراض بعد انتهاء الدواء أو استمرارها رغم الالتزام بالعلاج. وقد يرتبط ذلك بعدة أسباب، منها عدم القضاء على العدوى بشكل كامل، أو وجود بكتيريا مقاومة لبعض المضادات الحيوية، أو الإصابة بمشكلة أخرى في الجهاز البولي تحتاج إلى تشخيص دقيق.

ويوضح الدكتور أحمد سليمان أحمد عثمان، استشاري جراحة المسالك البولية والكلى الصناعية ومدير مستشفى الدكتور سليمان بأسوان، أن تكرار حرقان البول يستدعي البحث عن السبب بدلًا من تكرار تناول الأدوية دون تقييم طبي، خاصة إذا كانت الأعراض مصحوبة بألم أو ارتفاع في درجة الحرارة أو تغيرات ملحوظة في البول.

لماذا يعود حرقان البول بعد انتهاء العلاج؟

يشير الدكتور أحمد سليمان إلى أن عودة حرقان البول بعد العلاج قد تحدث لأسباب مختلفة، ولا تعني بالضرورة أن الدواء لم يكن مناسبًا منذ البداية.

فقد تكون العدوى لم تختفِ تمامًا، أو تكون البكتيريا المسببة للالتهاب مقاومة للمضاد الحيوي المستخدم، كما يمكن أن تحدث عدوى جديدة بعد انتهاء العلاج.

وفي بعض الحالات، قد يكون السبب وجود مشكلة أخرى، مثل حصوات المسالك البولية أو صعوبة تفريغ المثانة، ما يستدعي تقييمًا متخصصًا لتحديد السبب ووضع خطة العلاج المناسبة.

الدكتور أحمد سليمان يوضح علاج حصوات الكلى وتضخم البروستاتا والتهابات المسالك البولية في أسوان

هل تكرار المضاد الحيوي يحل المشكلة؟

يؤكد الدكتور أحمد سليمان أن تكرار تناول المضادات الحيوية دون تحديد سبب عودة الأعراض قد لا يؤدي إلى حل المشكلة، وقد يساهم في زيادة مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية.

ولهذا قد يحتاج المريض إلى تحليل بول، وفي بعض الحالات إلى مزرعة بول واختبار حساسية البكتيريا للمضادات الحيوية، خاصة عند تكرار الالتهابات أو عدم الاستجابة للعلاج.

وتساعد هذه الفحوصات الطبيب على تحديد ما إذا كانت هناك عدوى فعلية، والتعرف على البكتيريا المسببة لها عند ظهورها في المزرعة، واختيار العلاج المناسب وفقًا للنتائج والحالة الصحية للمريض.

ما أسباب تكرار التهابات المسالك البولية؟

يوضح الدكتور أحمد سليمان أن التهابات المسالك البولية المتكررة قد ترتبط بمجموعة من العوامل، تختلف من شخص إلى آخر.

ومن الأسباب المحتملة:

  • عدم الاستجابة الكافية للعلاج السابق أو مقاومة البكتيريا للمضاد الحيوي.
  • وجود حصوات في الكلى أو المسالك البولية.
  • عدم تفريغ المثانة بالكامل.
  • تضخم البروستاتا لدى بعض الرجال، بما قد يؤدي إلى صعوبة التبول واحتباس البول.
  • بعض الحالات الصحية التي تزيد من احتمالية الإصابة بالعدوى، مثل مرض السكري غير المنضبط.

ويؤكد الدكتور أحمد سليمان أن معرفة العامل المسبب لتكرار الالتهاب تساعد على علاج المشكلة بصورة أكثر دقة، بدلًا من الاكتفاء بتخفيف الأعراض مؤقتًا.

هل حصوات الكلى تسبب حرقان البول المتكرر؟

قد ترتبط حصوات الكلى أو المسالك البولية بأعراض مثل الألم في الجنب أو الظهر، ووجود دم في البول، وأحيانًا أعراض بولية أخرى.

ويشير الدكتور أحمد سليمان إلى أن بعض الحصوات قد تعوق تدفق البول أو ترتبط بوجود عدوى، وهو ما يجعل تقييم حالة المريض مهمًا عند تكرار الأعراض.

وقد يحتاج الطبيب إلى إجراء فحوصات أو أشعات لتحديد وجود حصوات من عدمه، ومعرفة حجمها ومكانها وتأثيرها على المسالك البولية.

ولا يعني تكرار حرقان البول بالضرورة وجود حصوات، لذلك يجب تحديد السبب من خلال التقييم الطبي المناسب.

لماذا تتكرر التهابات البول لدى الرجال؟

قد ترتبط التهابات المسالك البولية المتكررة لدى الرجال بمشكلات تحتاج إلى تقييم متخصص، ومنها تضخم البروستاتا أو عدم تفريغ المثانة بصورة كاملة أو وجود حصوات.

ويوضح الدكتور أحمد سليمان أن ضعف تدفق البول أو الشعور المستمر بعدم إفراغ المثانة قد يشير إلى وجود مشكلة تحتاج إلى الفحص، خاصة إذا تزامنت مع تكرار الالتهابات.

وقد يطلب الطبيب تحليل البول أو مزرعة البول أو بعض الفحوصات الأخرى وفقًا للأعراض والتاريخ المرضي ونتائج الكشف.

هل حرقان البول يعني دائمًا وجود التهاب بكتيري؟

لا يعني حرقان البول في جميع الحالات وجود عدوى بكتيرية، فقد يرتبط أيضًا بأسباب أخرى، مثل التهيج أو بعض الالتهابات غير البكتيرية أو مشكلات المسالك البولية.

ويؤكد الدكتور أحمد سليمان أن الاعتماد على العرض وحده لا يكفي لتحديد العلاج المناسب، خاصة إذا تكرر الحرقان أو لم يتحسن بعد تناول الدواء.

ولهذا قد يوصي الطبيب بإجراء الفحوصات اللازمة قبل وصف علاج جديد، بما يساعد على تجنب استخدام المضادات الحيوية دون داعٍ.

متى يحتاج المريض إلى تحليل البول ومزرعة البول؟

قد يطلب الطبيب تحليل البول عند الاشتباه في وجود التهاب بالمسالك البولية، بينما تساعد مزرعة البول في بعض الحالات على تحديد البكتيريا المسببة للعدوى واختبار حساسيتها للمضادات الحيوية.

ويشير الدكتور أحمد سليمان إلى أهمية هذه الفحوصات عند استمرار الأعراض أو تكرارها بعد العلاج، أو عندما لا تكون الاستجابة للدواء كما هو متوقع.

ويحدد الطبيب توقيت إجراء الفحوصات وطريقة التحضير لها وفق الحالة، كما يحدد ما إذا كانت هناك حاجة إلى أشعات أو اختبارات إضافية.

علامات تستدعي مراجعة الطبيب سريعًا

ينصح الدكتور أحمد سليمان بعدم تجاهل حرقان البول إذا صاحبه ارتفاع في درجة الحرارة أو رعشة أو ألم في الجنب أو الظهر أو قيء، فقد تشير هذه الأعراض إلى عدوى أكثر تعقيدًا أو إصابة الكلى.

كما يحتاج ظهور دم واضح في البول أو تدهور الحالة العامة إلى تقييم طبي سريع.

أما عدم القدرة على التبول، خاصة مع الشعور بألم أو امتلاء أسفل البطن، فيستدعي التوجه إلى الطوارئ.

كيف يمكن تقليل فرص تكرار التهابات المسالك البولية؟

تعتمد الوقاية على السبب الذي أدى إلى تكرار الالتهاب، لذلك تختلف النصائح من مريض إلى آخر.

ويوضح الدكتور أحمد سليمان أهمية الالتزام بالعلاج الموصوف، وعدم استخدام المضادات الحيوية دون استشارة طبية، ومتابعة المشكلات التي قد تؤثر على تفريغ المثانة، مثل تضخم البروستاتا أو بعض الحصوات.

كما ينبغي لمرضى السكري الاهتمام بضبط مستويات السكر والمتابعة الطبية المنتظمة، لأن ارتفاع السكر قد يزيد من احتمالية الإصابة ببعض أنواع العدوى

للتواصل مباشرة مع الدكتور أحمد سليمان أحند عثمان ..اضغط هنا

لزيارة موقع الدكتور أحمد سليمان أحمد عثمان ومعرفة كافة التفاصيل.. اضغط هنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل