جروح القدم السكري لا تلتئم.. الدكتور أشرف صبري يوضح متى يمكن أن يفيد الأكسجين المضغوط
مي السايح
تُعد جروح القدم السكري من المشكلات التي تحتاج إلى متابعة وعناية دقيقة، خاصة عندما يتأخر التئام الجرح رغم العلاج والعناية المعتادة. وقد تتداخل عدة عوامل في بطء الالتئام، من بينها ضعف وصول الدم والأكسجين إلى الأنسجة، واعتلال الأعصاب، وارتفاع مستويات السكر، أو وجود عدوى ومشكلات أخرى تؤثر على قدرة الجسم على إصلاح الأنسجة.
وفي هذا السياق، يوضح الأستاذ الدكتور أشرف صبري، استشاري العلاج بالأكسجين المضغوط والنشط، أن العلاج بالأكسجين المضغوط قد يكون خيارًا مساعدًا في بعض حالات الجروح المزمنة والقدم السكري، لكن تحديد مدى مناسبة العلاج يعتمد على تقييم الجرح والدورة الدموية والحالة الصحية للمريض ومدى الاستجابة للعلاج الأساسي.
لماذا تتأخر جروح القدم السكري في الالتئام؟
يوضح الدكتور أشرف صبري أن التئام الجروح عملية تحتاج إلى وصول كافٍ للدم والأكسجين إلى الأنسجة، وقد تتأثر هذه العملية لدى بعض مرضى السكري بسبب مشكلات الدورة الدموية أو اعتلال الأعصاب أو ارتفاع السكر.
وقد يؤدي ضعف الإحساس إلى عدم ملاحظة الجرح في بدايته، بينما يمكن أن تؤدي مشكلات التروية إلى صعوبة وصول الدم والأكسجين إلى المنطقة المصابة.
ولهذا يؤكد الدكتور أشرف صبري أهمية تقييم جرح القدم السكري مبكرًا وعدم الانتظار حتى يزداد عمق الجرح أو تظهر علامات عدوى أو تدهور في الأنسجة.
ما دور العلاج بالأكسجين المضغوط في الجروح؟
يعتمد العلاج بالأكسجين المضغوط على استنشاق الأكسجين تحت ضغط أعلى من الضغط الجوي المعتاد، ما يزيد من كمية الأكسجين التي يمكن أن تصل إلى الأنسجة في ظروف معينة.
ويشير الدكتور أشرف صبري إلى أن زيادة الأكسجين المتاح للأنسجة قد تساعد بعض الجروح التي تعاني من نقص الأكسجين على دعم عمليات الالتئام، ولذلك يمكن أن يكون العلاج جزءًا من خطة علاجية متكاملة لدى مرضى مختارين.
وتشير الإرشادات إلى إمكانية التفكير في الأكسجين المضغوط كعلاج مساعد في بعض جروح القدم السكري الإقفارية أو العصبية الإقفارية التي لم تستجب للعناية القياسية، مع اختلاف درجة الدليل حسب الحالة.
هل كل مريض بالقدم السكري يحتاج إلى الأكسجين المضغوط؟
يؤكد الدكتور أشرف صبري أن الإجابة هي لا، فوجود القدم السكري أو وجود جرح لا يعني تلقائيًا الحاجة إلى جلسات الأكسجين المضغوط.
ويتم أولًا تقييم الجرح ودرجة التروية ووجود العدوى ودرجة الإصابة ومدى الاستجابة للعلاج المعتاد، ثم تحديد ما إذا كان الأكسجين المضغوط يمكن أن يضيف فائدة إلى الخطة العلاجية.
وتوضح الإرشادات أن الأدلة لا تدعم استخدام العلاج بصورة واسعة لكل أنواع قرح القدم السكري، وإنما يقتصر التفكير فيه على حالات مختارة وفق معايير محددة.
متى يمكن التفكير في الأكسجين المضغوط؟
يشير الدكتور أشرف صبري إلى أن العلاج قد يُبحث في بعض الحالات التي يكون فيها الجرح مزمنًا وبطيء الالتئام، خاصة إذا كان هناك نقص في التروية أو الأكسجين ولم يحدث تحسن كافٍ رغم تطبيق العلاج الأساسي المناسب.
وقد دعمت بعض الإرشادات استخدام الأكسجين المضغوط كعلاج مساعد في الجروح الإقفارية غير الملتئمة بعد تطبيق الرعاية القياسية، مع ضرورة تقييم المريض واختيار الحالات المناسبة.
كما تشير إرشادات أخرى إلى وجود فائدة محتملة في بعض قرح القدم السكري المتقدمة التي لم تتحسن بعد فترة مناسبة من العلاج، لكن القرار يظل مرتبطًا بدرجة الجرح وحالة المريض.
الأكسجين المضغوط ليس بديلًا عن علاج الجرح
يؤكد الدكتور أشرف صبري أن العلاج بالأكسجين المضغوط لا يحل محل العناية الأساسية بالقدم السكري.
فقد يحتاج المريض إلى تنظيف الجرح وإزالة الأنسجة الميتة عند الحاجة، والسيطرة على العدوى، وضبط مستويات السكر، وتقييم الدورة الدموية، إلى جانب تخفيف الضغط على المنطقة المصابة وفق الحالة.
وتؤكد الإرشادات أن الأكسجين المضغوط، عندما يكون مناسبًا، يستخدم كعلاج مساعد إلى جانب الرعاية القياسية وليس كبديل عنها.
ماذا يحدث إذا كان هناك ضعف في الدورة الدموية؟
يوضح الدكتور أشرف صبري أن تقييم الدورة الدموية يمثل جانبًا مهمًا عند التعامل مع الجروح المزمنة، لأن نقص التروية قد يكون أحد العوامل الرئيسية التي تعوق الالتئام.
وقد يحتاج المريض إلى تقييم الأوعية الدموية وتحديد مدى وصول الدم إلى القدم والجرح قبل اتخاذ قرار بشأن العلاج بالأكسجين المضغوط أو أي تدخل آخر.
ولهذا لا ينبغي التعامل مع الجرح باعتباره مشكلة سطحية فقط، بل يجب البحث عن العوامل التي تمنع التئامه.
هل الأكسجين المضغوط يعالج عدوى القدم السكري؟
يشير الدكتور أشرف صبري إلى أن الهدف الأساسي من العلاج بالأكسجين في هذه الحالات ليس أن يحل محل علاج العدوى.
وتوضح الإرشادات المتخصصة أن الأكسجين المضغوط لا يُستخدم كعلاج مساعد إذا كان الهدف الوحيد هو علاج عدوى القدم السكري، وإنما قد يكون له دور مختلف في حالات مختارة من الجروح التي يصعب التئامها.
لذلك يحتاج المريض الذي يعاني من عدوى إلى تقييم وعلاج مناسبين، ولا ينبغي تأخير علاج العدوى انتظارًا لجلسات الأكسجين.
الجروح المزمنة التي لا تلتئم
لا تقتصر الجروح بطيئة الالتئام على مرضى السكري، فقد تظهر في حالات أخرى مرتبطة بضعف التروية أو بعض الأمراض المزمنة أو تلف الأنسجة.
ويتعامل الدكتور أشرف صبري مع بعض حالات الجروح المزمنة وقرح الفراش والجروح التي تتأخر في الالتئام، مع تحديد مدى إمكانية الاستفادة من العلاج بالأكسجين بعد تقييم الحالة.
وتختلف الخطة من مريض إلى آخر وفق سبب الجرح ودرجة الإصابة والعوامل التي تؤثر على الالتئام.
هل يمكن استخدام الأكسجين المضغوط بعد بعض العمليات أو الحروق؟
يمتد استخدام العلاج بالأكسجين المضغوط في بعض الحالات إلى مشكلات التئام الأنسجة بعد بعض الإجراءات الجراحية، وكذلك بعض إصابات الحروق أو الحالات التي يكون فيها نقص الأكسجين في الأنسجة عاملًا مؤثرًا.
ويؤكد الدكتور أشرف صبري أن وجود جرح بعد عملية أو إصابة لا يعني تلقائيًا الحاجة إلى الأكسجين المضغوط، وإنما يتم تقييم طبيعة المشكلة ومدى الحاجة إلى العلاج.
أهمية تقييم القدم السكري قبل بدء الجلسات
يؤكد الدكتور أشرف صبري أن اختيار المريض المناسب للعلاج بالأكسجين المضغوط يحتاج إلى تقييم طبي شامل.
ويشمل التقييم طبيعة الجرح ودرجة الالتئام، وحالة الدورة الدموية، ووجود العدوى، ومستوى السيطرة على السكر، والأمراض المصاحبة، والعلاجات التي حصل عليها المريض ومدى استجابته لها.
وتوصي الإرشادات بتقييم شامل للمريض قبل بدء العلاج بالأكسجين المضغوط، مع مراعاة مدى ملاءمة العلاج للحالة والمخاطر والفوائد المتوقعة.
حالات أخرى قد تستفيد من العلاج بالأكسجين
إلى جانب الجروح المزمنة والقدم السكري، تشمل الحالات التي يتعامل معها الدكتور أشرف صبري بعض حالات إصابات الأنسجة والحروق وبعض الحالات المرتبطة بمضاعفات السكر، بالإضافة إلى حالات أخرى يحدد الطبيب مدى مناسبة العلاج لها.
كما تشمل الحالات المذكورة ضمن خدماته بعض إصابات الملاعب وإصابات العمود الفقري ومشكلات وآلام الجهاز الحركي، إلى جانب بعض الحالات التي تحتاج إلى دعم التئام الأنسجة.
ولا يعني وجود أي من هذه الحالات أن العلاج بالأكسجين مناسب تلقائيًا، إذ يظل التشخيص والتقييم الطبي أساس اختيار العلاج.
متى يجب على مريض السكري فحص جرح القدم؟
ينصح الدكتور أشرف صبري بعدم تجاهل أي جرح في قدم مريض السكري، خاصة إذا كان الجرح لا يتحسن أو ظهرت حوله علامات التهاب أو تغير في لون الجلد أو تورم أو ألم أو إفرازات.
كما يجب الانتباه إلى الجروح التي تستمر دون تحسن رغم العناية بها، لأن تأخر الالتئام قد يكون علامة على وجود عامل يحتاج إلى تقييم، مثل ضعف التروية أو العدوى أو ارتفاع السكر أو الضغط المستمر على منطقة الجرح.
والتدخل المبكر يساعد على تحديد المشكلة ووضع خطة علاج مناسبة قبل زيادة تعقيد الحالة.
للتواصل مباشرة مع الدكتور أشرف صبري.. اضغط هنا




