تحذير عاجل من د. طلعت محمد عبيد: أدوية التخسيس المستوردة قنبلة صحية تهدد حياتك

كتبت/ مي السايح

في ظل الهوس المتزايد بفقدان الوزن السريع، يلجأ كثير من الأشخاص إلى شراء أدوية التخسيس المستوردة عبر الإنترنت أو من مصادر غير موثوقة، دون إدراك حقيقي للمخاطر الكامنة خلف هذه المنتجات. ومن أخطر المواد التي عادت للظهور داخل بعض هذه الأدوية مادة “السيبوترامين” المحظورة دولياً، والتي تم سحبها من الأسواق في العديد من الدول بسبب آثارها الجانبية الخطيرة.

في هذا التقرير الخاص من تقديم “طب توداي”، يكشف د. طلعت محمد عبيد، استشاري العلاج الطبيعي، عن المخاطر الحقيقية لهذه الأدوية، ولماذا تمثل تهديداً مباشراً لصحة القلب والجهاز العصبي، بل وقد تصل إلى حد الوفاة المفاجئة في بعض الحالات.

ما هي مادة السيبوترامين؟

السيبوترامين هي مادة دوائية كانت تُستخدم قديماً كمثبط للشهية، حيث تعمل على التأثير في مراكز المخ المسؤولة عن الإحساس بالجوع، ما يؤدي إلى تقليل الشهية وزيادة الإحساس بالشبع. وبالفعل، حققت نتائج سريعة في فقدان الوزن، لكن الدراسات الطبية أثبتت لاحقاً أن هذه النتائج جاءت بثمن صحي باهظ.

فقد تبين أن السيبوترامين ترفع ضغط الدم وتزيد معدل ضربات القلب، كما ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالجلطات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض قلبية أو عوامل خطورة كامنة.

لماذا تم حظرها دولياً؟

يوضح د. طلعت محمد عبيد أن قرار سحب السيبوترامين لم يكن عشوائياً، بل جاء بعد دراسات واسعة أثبتت ارتفاع معدلات المضاعفات القلبية لدى مستخدميها. ولهذا السبب، تم منع تداولها في العديد من الدول، لكن بعض الشركات غير المرخصة ما زالت تضيفها خلسة إلى منتجات تخسيس تُباع تحت مسميات عشبية أو طبيعية.

المشكلة أن كثيراً من الناس يطلبون هذه الأدوية عبر الإنترنت، مدفوعين برغبة في خسارة الوزن بسرعة، دون قراءة المكونات أو استشارة طبيب مختص. والأسوأ أن بعض هذه المنتجات لا تذكر احتواءها على السيبوترامين صراحة، ما يعرّض المستهلك لخطر غير محسوب.

الأضرار المحتملة لأدوية التخسيس المغشوشة

بحسب د. طلعت محمد عبيد، فإن أخطر ما في هذه الأدوية هو تأثيرها المباشر على القلب والأوعية الدموية. فقد يعاني المستخدم من:

  • ارتفاع حاد في ضغط الدم
  • تسارع ضربات القلب
  • اضطراب في نظم القلب
  • صداع شديد وأرق مزمن
  • توتر وقلق حاد
  • جلطات قلبية أو دماغية في الحالات الشديدة

كما أن بعض الحالات قد تُصاب بمضاعفات مفاجئة دون وجود تاريخ مرضي سابق، ما يجعل الأمر أكثر خطورة.

لماذا يقبل الناس على هذه المنتجات رغم المخاطر؟

السبب الرئيسي هو الوهم الذي تبيعه الإعلانات: “اخسر وزنك في أسبوعين”، “نتائج مضمونة بدون رجيم”، “منتج طبيعي 100%”. هذه العبارات التسويقية تجذب الباحثين عن حل سريع، خاصة من يعانون من زيادة الوزن لفترات طويلة دون نتائج واضحة.

لكن الحقيقة التي يؤكدها د. طلعت محمد عبيد أن فقدان الوزن الآمن لا يمكن أن يكون سريعاً أو سحرياً، بل يعتمد على نظام غذائي متوازن، ونشاط بدني منتظم، وخطة علاجية يضعها مختص.

دور العلاج الطبيعي في إدارة الوزن

يشير د. طلعت محمد عبيد إلى أن العلاج الطبيعي لا يقتصر على إصابات العظام والمفاصل فقط، بل له دور مهم في تحسين كفاءة التمثيل الغذائي، وتصحيح القوام، ووضع برامج حركية مناسبة تساعد على حرق الدهون بطريقة آمنة.

ومن خلال التقييم الشامل للحالة، يمكن تحديد المشكلات العضلية أو الحركية التي تعيق فقدان الوزن، ووضع خطة تدريبية تقلل من مخاطر الإصابات وتزيد من فعالية التمارين.

نصائح هامة من “طب توداي” للوقاية

استكمالاً لما عرضه د. طلعت محمد عبيد، تقدم “طب توداي” مجموعة من النصائح الذهبية:

  • لا تشترِ أي دواء تخسيس دون استشارة طبية.
  • اقرأ المكونات جيداً وتجنب المنتجات مجهولة المصدر.
  • لا تنخدع بعبارة “منتج طبيعي” دون دليل علمي.
  • التزم بنظام غذائي متوازن غني بالبروتين والخضروات.
  • مارس نشاطاً بدنياً منتظماً ولو لمدة نصف ساعة يومياً.
  • راقب ضغط الدم ومعدل ضربات القلب بانتظام.

د. طلعت محمد عبيد يوضح حقيقة طقطقة الرقبة والظهر: متى تكون مفيدة ومتى تتحول إلى خطر؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى