الشمع ليس عدوًا دائمًا… متى يصبح تنظيف الأذن ضرورة؟
كتبت – سمر الجابري

يعتقد الكثيرون أن وجود شمع الأذن أمر مزعج يجب التخلص منه فورًا، فيسارعون إلى استخدام أعواد القطن أو اللجوء إلى غسل الأذن في المنزل بطرق غير آمنة. لكن الحقيقة الطبية تكشف أن شمع الأذن ليس عدوًا، بل طبقة حماية طبيعية تحافظ على سلامة قناة الأذن وتحميها من الأتربة والبكتيريا. في هذا التحقيق، يوضح د. مازن حنفي، استشاري الأنف والأذن والحنجرة، متى يكون غسل الأذن ضروريًا، وما المخاطر التي قد تنتج عن التنظيف الخاطئ.
🟢 ما هو شمع الأذن؟
يشرح د. مازن حنفي أن شمع الأذن أو الصملاخ هو إفراز طبيعي تنتجه غدد موجودة في قناة الأذن، وله وظائف مهمة:
- 🛡️ الحماية من الغبار والحشرات الدقيقة.
- 💧 ترطيب قناة الأذن ومنع جفافها.
- 🦠 مقاومة البكتيريا والفطريات بفضل خصائصه المضادة.
“إزالة الشمع باستمرار قد تُضعف آلية الدفاع الطبيعية للأذن وتجعلها أكثر عرضة للالتهابات”، يؤكد الدكتور.
💡 متى يصبح الغسل ضرورة؟
في معظم الحالات، لا يحتاج الشمع إلى تدخل طبي لأنه يخرج تلقائيًا مع حركة الفك أثناء الكلام أو المضغ. لكن هناك حالات تستدعي غسل الأذن أو شفطها عند الطبيب:
- انسداد كامل يؤدي إلى ضعف السمع المؤقت.
- طنين أو ضغط داخل الأذن.
- شعور بالحكة أو ألم مع إفرازات.
وينبه د. مازن إلى أن غسل الأذن يجب أن يتم حصريًا في عيادة طبية بعد فحص دقيق للتأكد من سلامة طبلة الأذن وعدم وجود ثقب.
⚠️ مخاطر التنظيف الخاطئ
يحذر د. مازن حنفي من استخدام أعواد القطن أو الأدوات الحادة، إذ تدفع الشمع إلى الداخل بدلاً من إخراجه، ما يؤدي إلى:
- انسداد أشد وصعوبة في السمع.
- إصابة قناة الأذن أو طبلة الأذن.
- زيادة فرص الالتهاب الفطري أو البكتيري.
كما ينبه إلى أن غسل الأذن في المنزل بالماء أو الزيوت قد يسبب دوارًا مفاجئًا أو تلفًا في الأذن الوسطى إذا كان هناك ثقب غير مكتشف في الطبلة.
🧴 الطرق الطبية الآمنة
يوضح د. مازن حنفي أن الطبيب يستخدم إحدى الطريقتين:
- الشفط المجهري: إزالة الشمع بجهاز مخصص دون ضغط على الطبلة.
- غسل الأذن بالماء الدافئ: بعد التأكد من سلامة الطبلة باستخدام أدوات معقمة وضغط محدد.
“الطبيب وحده هو القادر على تحديد الطريقة المناسبة بناءً على حالة الأذن ونوع الشمع”، يضيف الدكتور.
نصائح د. مازن حنفي للعناية اليومية بالأذن
- لا تستخدم أي أداة داخل قناة الأذن.
- اكتفِ بمسح الجزء الخارجي بقطعة قماش ناعمة مبللة.
- راجع الطبيب إذا شعرت بانسداد أو طنين أو ضعف سمع.
- تجنب إدخال الماء أثناء الاستحمام أو السباحة قدر الإمكان.
🥼 الخلاصة
غسل الأذن إجراء طبي آمن فقط عندما يتم تحت إشراف متخصص، أما التنظيف المنزلي المتكرر فقد يؤدي إلى نتائج عكسية تصل إلى فقدان السمع المؤقت أو الدائم. ويؤكد د. مازن حنفي أن التوازن الطبيعي لشمع الأذن هو الضمانة الأولى لصحة الأذن، وأن التدخل يجب أن يكون محدودًا وفي الوقت المناسب.




