الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يوضح: لماذا يفشل علاج حساسية الصدر عند بعض الأطفال؟

مي السايح

حساسية الصدر والشعب الهوائية من المشكلات التي تحتاج إلى متابعة منتظمة وخطة علاجية مناسبة، لكن بعض الأهل يتوقعون تحسن الطفل سريعًا جدًا، وقد يتوقفون عن العلاج بمجرد تحسن الأعراض، وهو ما قد يؤدي إلى عودة المشكلة مرة أخرى.

ويؤكد الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن علاج الحساسية لا يعتمد فقط على إعطاء الدواء وقت ظهور الكحة أو الأزيز، وإنما في بعض الحالات يحتاج الطفل إلى علاج وقائي يستمر لفترة يحددها الطبيب وفقًا لشدة الحالة واستجابتها للعلاج.

لماذا قد يفشل علاج حساسية الصدر؟

أحد أهم أسباب عدم نجاح العلاج هو عدم إعطاء العلاج الوقائي للمدة الكافية، خاصة أن الأهل قد ينتظرون نتيجة فورية، بينما السيطرة على الالتهاب الموجود في الشعب الهوائية تحتاج إلى وقت.

والحساسية ليست مجرد كحة عابرة، وإنما ترتبط بزيادة حساسية الشعب الهوائية واستجابة الجهاز التنفسي لبعض المحفزات، ولذلك يحتاج العلاج إلى وقت للسيطرة على الأعراض وتقليل فرص تكرار النوبات.

الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يحذر: الإسهال المتكرر عند الطفل.. إمتى يكون محتاج فحوصات؟

العلاج الوقائي ليس علاجًا سريع المفعول

يوضح الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير أن العلاج الوقائي يختلف عن الأدوية التي تستخدم لتخفيف الأعراض سريعًا أثناء النوبة.

فالعلاج الوقائي يستهدف السيطرة على الالتهاب داخل الشعب الهوائية، وبالتالي قد يحتاج الطفل إلى عدة أسابيع أو أشهر حتى يستطيع الطبيب تقييم الاستجابة بصورة واضحة.

ولا توجد مدة واحدة تناسب جميع الأطفال؛ فقد تختلف مدة العلاج من طفل لآخر حسب شدة الحساسية، وعدد مرات الأعراض، ووجود محفزات، واستجابة الطفل للعلاج.

التزام الطفل بالعلاج عامل أساسي للنجاح

من أكثر أسباب فشل علاج حساسية الصدر عدم الالتزام بالخطة العلاجية.

فقد يعطي ولي الأمر العلاج للطفل عدة أيام، ثم يتوقف عنه بمجرد تحسن الكحة أو اختفاء الأزيز، أو يتم تغيير الجرعة دون الرجوع إلى الطبيب.

كما أن استخدام جهاز الاستنشاق بطريقة غير صحيحة قد يقلل من وصول الدواء بالشكل المطلوب إلى الشعب الهوائية، لذلك يجب التأكد من الطريقة الصحيحة لاستخدامه.

هل العلاج الوقائي يمنع إصابة الطفل بالبرد؟

لا.

وهذه من أهم النقاط التي يجب أن يعرفها الأهل.

العلاج الوقائي لحساسية الصدر يهدف إلى السيطرة على التهاب الشعب الهوائية وتقليل الأعراض ونوبات الحساسية، لكنه لا يعني أن الطفل أصبح محميًا من نزلات البرد أو الفيروسات أو الالتهابات التنفسية.

وقد تكون العدوى الفيروسية نفسها أحد العوامل التي تؤدي إلى ظهور أعراض الحساسية أو زيادة حدتها لدى بعض الأطفال.

لذلك، إصابة الطفل بنزلة برد أثناء فترة العلاج الوقائي لا تعني بالضرورة أن العلاج فشل.

ماذا نفعل إذا استمرت الأعراض؟

إذا استمرت الكحة أو الأزيز أو ضيق التنفس رغم الالتزام بالعلاج، فلا ينبغي للأهل زيادة الجرعات أو تغيير الدواء من تلقاء أنفسهم.

ويجب مراجعة الطبيب للتأكد من:

  • صحة تشخيص حساسية الصدر.
  • استخدام العلاج بالطريقة الصحيحة.
  • الالتزام بالجرعات والمواعيد.
  • وجود محفزات داخل المنزل مثل التدخين أو الأتربة.
  • وجود مشكلات أخرى مصاحبة قد تزيد الأعراض.
  • الحاجة إلى تعديل الخطة العلاجية.

متى يحتاج الطفل إلى تقييم عاجل؟

إذا ظهرت على الطفل صعوبة واضحة في التنفس، أو سرعة شديدة في التنفس، أو زرقة، أو عدم القدرة على الكلام أو الأكل بسبب ضيق النفس، أو عدم الاستجابة للعلاج الموصوف أثناء النوبة، فيجب طلب التقييم الطبي العاجل.

والأهم أن حساسية الصدر يمكن السيطرة عليها بدرجة كبيرة عند وضع خطة علاج مناسبة والالتزام بها، لكن نجاح العلاج يحتاج إلى الصبر والمتابعة وعدم التوقف المبكر عن العلاج الوقائي دون الرجوع إلى الطبيب.

زيارة صفحة الدكتور عمرو عبد الوهاب بدير …اضغط هنا

للتواصل مع الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير..  اضغط هنا 

لزيارة موقع الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير.. اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
أنت طبيب؟ انضم للدليل