ازاي تعرف ان عندك سوء تغذية.. د. محمود العزبي يوضح الفرق بينه وبين اضطرابات الامتصاص

كتبه/ رامي خليل

تُعد مشكلات نقص العناصر الغذائية من أكثر القضايا الصحية شيوعًا، ولكنها قد تنشأ لأسباب مختلفة، مما يتطلب وعيًا بالتفريق بين “سوء التغذية” و”اضطرابات الامتصاص”.

يؤكد د. محمود العزبي، استشاري أمراض الباطنة والجهاز الهضمي، في حديثه مع منصة “طب توداي” أن الفهم الصحيح لهذا الفرق هو الخطوة الأولى في التشخيص والعلاج، حيث إن لكل حالة أسبابها وأساليب علاجها الخاصة.


تعريف سوء التغذية

سوء التغذية هو حالة تحدث عندما لا يحصل الجسم على الكمية الكافية من العناصر الغذائية الأساسية مثل البروتينات، الفيتامينات، والمعادن، سواء بسبب قلة تناول الطعام أو تناول أطعمة غير متوازنة.

“لماذا يتغير لون عين الطفل بعد الولادة؟ د. مروة البرلسي توضح الأسباب والفروق الطبيعية”


تعريف اضطرابات الامتصاص

اضطرابات الامتصاص هي حالات يكون فيها الطعام متوفرًا ومتناولًا بكميات مناسبة، لكن الجسم غير قادر على امتصاص المغذيات بشكل صحيح بسبب مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل أمراض الأمعاء أو نقص الإنزيمات الهاضمة.


الفرق الجوهري بين الحالتين

يوضح د. محمود العزبي أن سوء التغذية مرتبط أساسًا بنقص المدخول الغذائي، بينما اضطرابات الامتصاص تتعلق بخلل في عملية امتصاص العناصر الغذائية بعد تناولها. وبالتالي، قد يعاني شخص مصاب باضطراب امتصاص من نقص العناصر رغم تناول غذاء كافٍ.


أسباب سوء التغذية

تشمل أسباب سوء التغذية:

  • الفقر أو نقص الموارد الغذائية
  • الأنظمة الغذائية غير المتوازنة
  • فقدان الشهية بسبب أمراض مزمنة أو نفسية
  • الحميات الغذائية المفرطة أو غير المدروسة
  • إدمان الكحول أو المخدرات

أسباب اضطرابات الامتصاص

أما اضطرابات الامتصاص فقد تحدث نتيجة:

  • مرض السيلياك (حساسية القمح)
  • مرض كرون أو التهاب القولون التقرحي
  • التليف الكيسي
  • استئصال جزء من الأمعاء
  • العدوى الطفيلية المزمنة
  • نقص أو خلل في الإنزيمات الهاضمة

الأعراض المشتركة والمختلفة

كلا الحالتين قد يسببان فقدان الوزن، التعب، ضعف المناعة، وهشاشة العظام. لكن في اضطرابات الامتصاص، قد تلاحظ أعراض إضافية مثل الإسهال المزمن، انتفاخ البطن، وبراز دهني (ستياتوريا).

التشخيص

يبدأ التشخيص بتاريخ مرضي وفحص سريري، تليه فحوص مخبرية لقياس مستويات الفيتامينات والمعادن، بالإضافة لفحوص البراز للكشف عن سوء الامتصاص، ومناظير الجهاز الهضمي إذا لزم الأمر.


العلاج في حالة سوء التغذية

يعتمد العلاج على:

  • تحسين النظام الغذائي وإدخال عناصر غذائية مفقودة
  • مكملات غذائية أو فيتامينات
  • علاج أي أمراض مزمنة أو نفسية تسبب فقدان الشهية

العلاج في حالة اضطرابات الامتصاص

يشمل:

  • علاج السبب الأساسي (مثل علاج مرض السيلياك عبر حمية خالية من الجلوتين)
  • إنزيمات هاضمة عند نقصها
  • تعويض النقص الغذائي عبر المكملات أو الحقن الوريدية
  • علاج التهابات أو عدوى الجهاز الهضمي

أهمية التشخيص المبكر

يشدد د. محمود العزبي على أن إهمال التشخيص قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة مثل فقر الدم الشديد، ضعف العضلات، مشاكل في النمو عند الأطفال، أو تضرر الأعصاب بسبب نقص فيتامينات معينة.


الفئات الأكثر عرضة

  • الأطفال في المناطق الفقيرة أو التي تعاني من نقص الأمن الغذائي
  • كبار السن خاصة الذين يعيشون بمفردهم أو يعانون من أمراض مزمنة
  • مرضى الجهاز الهضمي المزمن
  • الأشخاص بعد جراحات الجهاز الهضمي

الوقاية

الوقاية من سوء التغذية تعتمد على اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الأساسية، بينما الوقاية من اضطرابات الامتصاص ترتبط بعلاج أمراض الجهاز الهضمي مبكرًا وتجنب الممارسات الغذائية الضارة.


التأثير على جودة الحياة

كلتا الحالتين تؤثران على الصحة العامة والنشاط اليومي، وقد تسببان تراجعًا في الأداء الدراسي أو العملي، لذا فإن العلاج المبكر لهما يعيد المريض لحياته الطبيعية بشكل أسرع.

الصيام وتعزيز المناعة: كيف يقوي الامتناع عن الطعام دفاعات الجسم؟


 

 

حقوق الطبع والنشر محفوظة لمنصة طب توداي
منصة طب توداي هي مرجعية العرب الطبية الأولى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى