أول يوم مدرسة كان الأخير.. تفاصيل مأساوية في وفاة الطفلة تيا بعد سقوطها من مدرسة خاصة بشبرا الخيمة

خيّم الحزن على أهالي شبرا الخيمة بعد وفاة الطفلة تيا أحمد فؤاد، البالغة من العمر 4 سنوات، إثر سقوطها من أحد الأدوار العليا داخل مدرسة “سما ابن خلدون للغات”، في واقعة أثارت حالة واسعة من الغضب والتساؤلات حول إجراءات الإشراف والسلامة داخل المؤسسات التعليمية.
وبحسب رواية أسرة الطفلة، فإن يوم الإثنين 15 يونيو كان أول أيام تيا داخل المدرسة الجديدة، حيث كانت تشارك في برنامج تدريبي صيفي مخصص للأطفال الجدد بهدف مساعدتهم على التأقلم مع البيئة الدراسية قبل بدء العام الدراسي.

وأكدت الأسرة أن الأم سلمت طفلتها إلى المدرسة في التاسعة والنصف صباحًا، على أن تعود لاستلامها في الثانية ظهرًا وفق الجدول المعلن من إدارة المدرسة، قبل أن تتلقى اتصالًا هاتفيًا بعد ساعات يفيد بتعرض ابنتها لحادث ونقلها إلى المستشفى.
ووفقًا لما ورد من معلومات متداولة حول التحقيقات، أظهرت مراجعة كاميرات المراقبة أن الطفلة انفصلت عن المجموعة أثناء تنقل الأطفال داخل المبنى، وصعدت إلى أدوار أعلى اعتقادًا منها أنها تبحث عن فصلها الدراسي، خاصة أن اليوم كان الأول لها داخل المدرسة.

وأشارت المعلومات إلى أن الطفلة وصلت إلى أحد الأدوار العليا ودخلت أكثر من فصل قبل أن تتجه إلى نافذة بأحد الفصول، حيث اختل توازنها وسقطت من ارتفاع كبير، ما أدى إلى إصابتها بإصابات بالغة وخطيرة في الرأس.

وأثارت الواقعة تساؤلات بشأن إجراءات المتابعة والإشراف داخل المدرسة، لا سيما مع صغر سن الأطفال المشاركين في البرنامج التدريبي، ومدى الالتزام بإجراءات السلامة والتأمين داخل المبنى.
كما تحدثت الأسرة عن وجود ملاحظات تتعلق بطريقة التعامل مع الحادث بعد وقوعه، مطالبة ببيان كافة التفاصيل أمام جهات التحقيق المختصة، والوقوف على ملابسات الواقعة بشكل كامل.
وأعلنت الجهات المختصة بدء التحقيق في الحادث، مع فحص جميع الملابسات ومراجعة الإجراءات المتبعة داخل المدرسة وقت وقوعه، تمهيدًا لتحديد المسؤوليات القانونية واتخاذ ما يلزم من إجراءات.
وتحولت الواقعة إلى قضية رأي عام على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث طالب عدد كبير من المتابعين بسرعة إعلان نتائج التحقيقات، ومحاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره، واتخاذ إجراءات أكثر صرامة لضمان سلامة الأطفال داخل المدارس والمؤسسات التعليمية.
وفي الوقت الذي تنتظر فيه الأسرة نتائج التحقيقات الرسمية، يظل رحيل الطفلة تيا مأساة إنسانية مؤلمة أعادت إلى الواجهة أهمية تطبيق أعلى معايير السلامة والرقابة داخل المدارس، خاصة عند التعامل مع الأطفال في المراحل العمرية الصغيرة.
شاهد أيضًا: بعد تنازل والديه.. إحالة أوراق شاب إلى المفتي لاتهامه بقتل شقيقته الطفلة في الشرقية
«رموها في الشارع وهربوا».. الداخلية تكشف تفاصيل العثور على طفلة مهجورة في أبو النمرس




