أم تتبرع بـ2600 لتر من حليبها الطبيعي لإنقاذ حياة 350 ألف طفل
كتبت/ مي السايح

تمكنت أم أمريكية تُدعى أليس أوجليتري، تبلغ من العمر 36 عامًا، من تسجيل إنجاز عالمي فريد بعدما تبرعت بأكثر من 2600 لتر من حليبها الطبيعي لبنوك الحليب في ولاية تكساس بالولايات المتحدة، وهو ما ساعد في إنقاذ حياة مئات الآلاف من الأطفال المبتسرين.
يستعرض لكم طب توداي في هذا التقرير أهم التفاصيل حول القصة وأبعادها الإنسانية.
شاهد أيضًا:
أطباء الأزهر يبهرون العالم.. جراحة نادرة لإنقاذ فتاة من الموت
الرضاعة الصناعية مش دايمًا حل! احذري من الأضرار اللي ممكن تضر صحة طفلك
البداية عام 2010
بدأت رحلة أليس مع التبرع بحليب الأم عام 2010، عقب ولادة طفلها الأول. فقد فوجئت بإنتاج جسمها كميات كبيرة وغير معتادة من الحليب، وبدلًا من الاكتفاء باستخدامها لرضاعة طفلها، قررت أن تستفيد منها الأمهات الأخريات وأطفالهن عبر التبرع لبنوك حليب الأمهات.
طبيب جراح يحذر: “حبة الغلة” لا علاج لها.. والذكاء الاصطناعي ليس حلاً سحريًا
تبرع منظم تحت إشراف بنوك الحليب
انضمت أليس إلى بنك حليب شمال تكساس وبنك آخر يُعرف باسم “الكنوز الصغيرة”، وخضعت لإجراءات دقيقة لضمان سلامة الحليب المتبرع به، ولم يقتصر الأمر على التبرع فحسب، بل التزمت الأم الأمريكية بنظام صارم شمل:
• ضخ الحليب بشكل منتظم على مدار اليوم.
• اتباع نظام غذائي صحي للحفاظ على جودة الحليب.
• الالتزام بتخزين ونقل الحليب وفق معايير السلامة.
رقم قياسي عالمي
بحلول عام 2014، كانت أليس قد سجلت رقمًا قياسيًا عالميًا بعد تبرعها بكميات هائلة من الحليب، لكنها لم تتوقف عند هذا الحد. واصلت العطاء حتى تخطت إجمالي 2645 جالونًا (ما يعادل أكثر من 2600 لتر) من الحليب الطبيعي.
إنقاذ 350 ألف طفل مبتسر
تشير التقديرات إلى أن تبرعات أليس مكّنت من تغذية أكثر من 350 ألف طفل مبتسر في الولايات المتحدة، وهم الأطفال الذين يولدون قبل اكتمال فترة الحمل ويعانون من ضعف المناعة وصعوبة في الحصول على الغذاء المناسب. في العديد من الحالات، كان حليب أليس هو المصدر الأساسي لإنقاذ حياة هؤلاء الأطفال.
على الرغم من أن أليس أصبحت صاحبة أكبر تبرع بحليب الأم في العالم، فإنها لم تبحث عن شهرة أو أضواء إعلامية. بل استمرت في عطائها بصمت، مؤكدة أن دافعها الأول كان إنسانيًا بالدرجة الأولى، ورغبتها في تقديم المساعدة للأطفال المحتاجين.
أثارت القصة إعجاب المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها كثيرون نموذجًا فريدًا للأمومة والعطاء الإنساني. كما أشاد القائمون على بنوك الحليب في تكساس بجهودها، مؤكدين أن ما قامت به ساهم بشكل مباشر في إنقاذ آلاف الأرواح الصغيرة.