ملحمة واعجاز طبي في مستشفى المطرية التعليمي .. إعادة أم للحياة بعد خضوغها لسادس عملية قيصرية وفقد كامل دمها
كتبت: رانيا مجدي
في إحدى الحالات الطبية التي تكاد تصدق بأعجوبة، تمكن فريق طبي متكامل بمستشفى المطرية التعليمي بالقاهرة من إنقاذ حياة سيدة حامل في الشهر الثامن، بعد أن واجهت نزيفًا هائلًا بسبب مشيمة ملتصقة وتشابكها مع المثانة والأوعية الدموية الرئيسية للحوض.
كانت هذه الحالة تُصنف على أنها من أخطر الولادات القيصرية، حيث بلغت نسبة الوفاة المحتملة 99٪، لكن التدخل الطبي الدقيق والاحترافية العالية، إضافة إلى رحمة الله، حولت هذه المعجزة إلى حقيقة حية.
بداية القصة: مريضة النجاة من الموت بعد ولادة قيصرية صعبة
جاءت مريضة عمرها 32 سنة، حامل في الشهر الثامن، سبق لها 5 ولادات قيصرية، إلى مستشفى المطرية التعليمي بالقاهرة، وتبين أنها تعاني من مشيمة ملتصقة بجدار الرحم والمثانة.
تم حجزها في قسم النساء والولادة للمتابعة الدقيقة، تحسبًا لأي نزيف مفاجئ من المشيمة، كانت الخطة الطبية تحضير المريضة لإجراء ولادة قيصرية مع استئصال الرحم والمشيمة عند الحاجة أو عند حدوث نزيف.
نزيف حاد أثناء الولادة القيصرية بسبب مشيمة ملتصقة
في يوم الأحد، تعرضت المريضة لنزيف حاد، وتم نقلها إلى غرفة العمليات الساعة 10 صباحًا، تم تخديرها كليًا وأُجريت ولادة قيصرية، والحمد لله، كان الجنين بخير ولم يحتاج إلى حضانة، ومع ذلك، تسببت المشيمة الملتصقة بإصابات في المثانة البولية والأوعية الدموية الرئيسية في الحوض، مما أدى إلى نزيف حاد هدد حياتها.
دور بنك الدم في الحالات الطارئة لفصائل الدم النادرة
كانت فصيلة دم المريضة نادرة جدًا، ولم تكن متوفرة بكميات كافية في بنك الدم بالمستشفى سوى 4 أكياس فقط، خلال العملية التي استمرت 9 ساعات متواصلة من 10 صباحًا حتى 7 مساءً، تم نقل المريضة 8 أكياس دم من نفس الفصيلة وكيس O Negative، و12 كيس بلازما، و24 وحدة صفائح دموية، بالإضافة إلى محاليل دعم مختلفة لتعويض فقد الدم الضخم.
تدخل متعدد التخصصات لإنقاذ حياة المريضة بعد الولادة المعقدة
شارك في العملية:
- أطباء النساء والتوليد: د/ سمير فتحي، د/ حازم يسري، د/ أحمد فتحي، د/ سارة عبدالشافي، د/ زهراء، د/ أسماء
- أطباء التخدير: د/ باسل سنيبر، د/ علي عبد الحليم
- جراحة الأوعية الدموية: أ/د محمد طه، د/ إبراهيم جميل
- المسالك البولية: د/ مايكل إدوارد
- الرعاية المركزة: د/ مصطفى مبروك، د/ محمد حميد، د/ سيد النمكي، د/ محمود يسري، د/ مايكل نعيم
تمكن الفريق الطبي من إصلاح الأوعية الدموية والمثانة المتضررة، والسيطرة على النزيف الهائل، واستكمال دعم المريضة بعد العملية في الرعاية المركزة. بعد 48 ساعة، خضعت المريضة لعملية ثانية لإزالة 8 فوط جراحية متبقية داخل البطن، ثم عادت للرعاية المركزة، وبعدها تم نقلها لقسم النساء والولادة بحالة مستقرة.
وبعد 48 ساعة، خضعت المريضة لعملية ثانية لإزالة فوط جراحية متبقية داخل البطن، ثم عادت للرعاية المركزة، وبعد ذلك تم نقلها لقسم النساء والولادة بحالة مستقرة.
معجزة البقاء على قيد الحياة
بالوقت الحالي المريضة بخير، تأكل وتشرب وتمشي، وهى مثال حي على رحمة الله وعظمة الطب، وتمكن الفريق الطبي من إنقاذ حياة امرأة من نسبة وفاة كانت تقترب من 99٪، بفضل التخطيط الدقيق، التعاون بين التخصصات المختلفة، والعناية الإلهية التي لم تغب عن هذه الحالة.




