هل يمكن أن يجتمع ارتفاع ضغط الدم والسكري دون ظهور أعراض واضحة؟.. الدكتور محمد زكي عبدالله عبدالمجيد يوضح أهمية الكشف المبكر
مي السايح
يعيش بعض الأشخاص لسنوات وهم مصابون بارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري دون ملاحظة أعراض واضحة، وهو ما يجعل اكتشاف الحالتين مبكرًا أمرًا مهمًا لتجنب المضاعفات الصحية. وتزداد أهمية الانتباه عندما يجتمع المرضان لدى الشخص نفسه، لأن كليهما قد يؤثر على القلب والأوعية الدموية والكلى، خاصة إذا لم تتم متابعتهما بصورة منتظمة.
ويوضح الدكتور محمد زكي عبدالله عبدالمجيد، أخصائي طب الأسرة وصحة المجتمع في إدفو بأسوان، أن ارتفاع ضغط الدم والسكري قد يجتمعان لدى الشخص نفسه دون أعراض ملحوظة، ولذلك لا يمكن الاعتماد على الشعور بالسلامة وحده للاطمئنان على الحالة الصحية، بل ينبغي قياس ضغط الدم وفحص مستوى السكر وفقًا للعمر والتاريخ المرضي وعوامل الخطورة.
لماذا قد يحدث ارتفاع ضغط الدم والسكري دون أعراض؟
يُعرف ارتفاع ضغط الدم أحيانًا بأنه مرض صامت، لأنه قد يستمر لفترة طويلة دون أن يسبب صداعًا أو دوخة أو أعراضًا واضحة، رغم تأثيره المحتمل على الأوعية الدموية وأعضاء الجسم.
وبالمثل، قد يتطور مرض السكري من النوع الثاني تدريجيًا، دون أن يلاحظ المصاب تغيرات واضحة في البداية، بينما قد تظهر أعراض مثل العطش الشديد وكثرة التبول والإرهاق وتشوش الرؤية لدى بعض الأشخاص.
ويشير الدكتور محمد زكي عبدالله عبدالمجيد إلى أن غياب الأعراض لا يعني أن ضغط الدم أو مستوى السكر طبيعيان، لأن اكتشاف ارتفاعهما يعتمد على القياس والتحاليل المناسبة، وليس على الأعراض وحدها.
ما العلاقة بين ارتفاع ضغط الدم ومرض السكري؟
يرتبط ارتفاع ضغط الدم والسكري بعدد من عوامل الخطورة المشتركة، مثل زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، وبعض العوامل الوراثية، إلى جانب التقدم في العمر.
وقد يؤدي اجتماع المرضين إلى زيادة خطر الإصابة بمشكلات القلب والأوعية الدموية، كما يمكن أن يزيد احتمالات تضرر الكلى والأوعية الدموية الدقيقة، خاصة عندما لا تكون مستويات السكر وضغط الدم تحت السيطرة.
ويوضح الدكتور محمد زكي عبدالله عبدالمجيد أن متابعة المرضين معًا تساعد على تقييم المخاطر الصحية بصورة أشمل، وتحديد الأهداف العلاجية المناسبة لكل مريض وفقًا لحالته.
من الأكثر عرضة للإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم معًا؟
هناك بعض العوامل التي قد تزيد احتمالات الإصابة بالمرضين، ومنها:
- زيادة الوزن أو السمنة، خاصة تراكم الدهون حول البطن.
- وجود تاريخ عائلي للإصابة بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم.
- قلة النشاط البدني والجلوس لفترات طويلة.
- التقدم في العمر.
- وجود اضطرابات في دهون الدم.
- الإصابة السابقة بارتفاع سكر الدم أو ارتفاع ضغط الدم.
- وجود بعض عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب والكلى.
ويؤكد الدكتور محمد زكي عبدالله عبدالمجيد أن وجود أحد هذه العوامل لا يعني بالضرورة الإصابة بالمرضين، لكنه قد يجعل الفحص الدوري أكثر أهمية، خصوصًا عند اجتماع عدة عوامل لدى الشخص نفسه.
كيف تكتشف ارتفاع ضغط الدم والسكري قبل ظهور الأعراض؟
يعتمد اكتشاف ارتفاع ضغط الدم على قياسه باستخدام جهاز مناسب وبطريقة صحيحة، وقد يحتاج الطبيب إلى تكرار القياسات في أوقات مختلفة أو استخدام جهاز قياس الضغط المنزلي لتأكيد التشخيص.
أما اكتشاف السكري، فيعتمد على تحاليل الدم المناسبة، ومنها:
1. تحليل سكر الدم الصائم: يُجرى بعد الصيام للمدة التي يحددها المختبر، وعادةً لا تقل عن 8 ساعات.
2. تحليل السكر التراكمي HbA1c: يوضح متوسط مستوى السكر في الدم خلال نحو شهرين إلى ثلاثة أشهر، ولا يتطلب الصيام في العادة.
3. اختبارات أخرى لقياس السكر: قد يطلب الطبيب اختبار تحمل الجلوكوز أو إعادة بعض التحاليل لتأكيد التشخيص، وفقًا للنتائج والحالة الصحية.
ويوضح الدكتور محمد زكي عبدالله عبدالمجيد أن اختيار الفحوصات يعتمد على العمر وعوامل الخطورة والتاريخ المرضي، ولا يحتاج كل شخص إلى إجراء جميع التحاليل بصورة متكررة دون داعٍ طبي.
ما المضاعفات المحتملة عند إهمال المرضين؟
قد يؤدي استمرار ارتفاع ضغط الدم أو السكر دون اكتشاف أو علاج مناسب إلى زيادة احتمالات حدوث مضاعفات على المدى الطويل.
ومن أبرز هذه المضاعفات:
- أمراض القلب والشرايين: نتيجة التأثير المستمر على الأوعية الدموية وزيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
- مشكلات الكلى: فقد يؤثر ارتفاع السكر والضغط على الأوعية الدموية الدقيقة المسؤولة عن تنقية الدم.
- تضرر شبكية العين: قد يؤدي السكري غير المنضبط إلى تغيرات في الأوعية الدموية داخل العين.
- تضرر الأعصاب: قد يسبب السكري أعراضًا مثل التنميل أو الوخز، خاصة في القدمين.
- زيادة المخاطر الصحية العامة: خصوصًا عندما يجتمع المرضان مع ارتفاع الكوليسترول أو التدخين أو السمنة.
ويشير الدكتور محمد زكي عبدالله عبدالمجيد إلى أن اكتشاف المرضين مبكرًا والالتزام بالخطة العلاجية يساعدان على تقليل مخاطر المضاعفات، مع ضرورة المتابعة المنتظمة حتى في غياب الأعراض.
كيف يمكن تقليل مخاطر الإصابة بالسكري وارتفاع ضغط الدم؟
تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة على تقليل عوامل الخطورة، كما تسهم في تحسين السيطرة على المرضين لدى المصابين بهما.
ومن أهم هذه الخطوات:
- الحفاظ على وزن صحي: إذ قد يساعد خفض الوزن عند الحاجة على تحسين ضغط الدم ومستويات السكر.
- تقليل الملح: وتجنب الإفراط في تناول الأطعمة شديدة الملوحة والمصنعة.
- اتباع نظام غذائي متوازن: يتضمن الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين المناسبة.
- ممارسة النشاط البدني: بانتظام وفقًا للحالة الصحية والقدرة البدنية.
- الامتناع عن التدخين: لتقليل مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية.
- الالتزام بالعلاج الموصوف: وعدم إيقاف أدوية الضغط أو السكري أو تعديل جرعاتها دون استشارة الطبيب.
- إجراء الفحوصات المناسبة: وفقًا للعمر والتاريخ المرضي وعوامل الخطورة.
ويؤكد الدكتور محمد زكي عبدالله عبدالمجيد أن هذه الخطوات لا تغني عن العلاج الدوائي عندما يكون ضروريًا، لكنها تمثل جزءًا مهمًا من خطة الوقاية والسيطرة على المرض.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
يُنصح بمراجعة الطبيب عند اكتشاف ارتفاع متكرر في ضغط الدم أو وجود نتائج غير طبيعية لتحاليل السكر، حتى إذا لم تكن هناك أعراض واضحة.
كما ينبغي عدم تجاهل العطش الشديد أو كثرة التبول أو فقدان الوزن غير المبرر أو تشوش الرؤية، لأنها قد تكون من العلامات التي تستدعي فحص مستوى السكر.
أما ظهور ألم في الصدر أو ضيق شديد في التنفس أو ضعف مفاجئ بأحد جانبي الجسم أو اضطراب مفاجئ في الكلام أو الرؤية، فيستدعي طلب الإسعاف فورًا.
ويوضح الدكتور محمد زكي عبدالله عبدالمجيد أن المتابعة المنتظمة تتيح تقييم ضغط الدم ومستوى السكر وعوامل الخطورة الأخرى، وتساعد على تعديل الخطة العلاجية عند الحاجة.
للتواصل مباشرة مع الدكتور محمد زكي عبدالله عبدالمجيد…اضغط هنا
لزيارة موقع الدكتور محمد زكي عبدالله عبدالمجيد .. اضغط هنا




