هل يمكن أن تحدث جلطة قلبية لشخص صغير السن؟.. الدكتور هيثم بديع يوضح الأسباب
مي السايح
رغم أن الجلطات القلبية ترتبط في أذهان كثير من الناس بالتقدم في العمر، فإن الإصابة بالجلطة القلبية يمكن أن تحدث أيضًا لدى الأشخاص الأصغر سنًا، خاصة مع وجود عوامل خطر تؤثر على صحة القلب والشرايين.
ويوضح الدكتور هيثم بديع استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية والقسطرة القلبية أن صغر السن لا يعني بالضرورة أن الشخص بعيد تمامًا عن مخاطر أمراض القلب.
الإغماء مرة واحدة فقط عند الأطفال.. هل يستدعي فحص القلب؟ الدكتور هيثم بديع يوضح
هل الجلطة القلبية ممكنة في سن صغير؟
يوضح الدكتور هيثم بديع أن حدوث الجلطة في سن صغير أقل شيوعًا مقارنة بالأعمار الأكبر، لكنه ليس مستحيلًا. وقد تحدث نتيجة وجود عوامل وراثية أو صحية أو سلوكية تؤثر على الشرايين، وقد تتراكم هذه العوامل مع مرور الوقت دون أن يشعر الشخص بأي أعراض واضحة.
لذلك فإن الاعتماد على العمر وحده للاطمئنان على القلب قد لا يكون كافيًا، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر متعددة.
ارتفاع الكوليسترول قد يبدأ المشكلة مبكرًا
من أهم العوامل التي يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية ارتفاع مستويات الكوليسترول، خاصة إذا كان الارتفاع شديدًا أو مرتبطًا بعامل وراثي.
وقد يعيش الشخص سنوات دون أعراض رغم وجود مستويات مرتفعة من الكوليسترول، بينما تستمر الترسبات داخل جدران الشرايين تدريجيًا.
ويشير الدكتور هيثم بديع إلى أهمية معرفة التاريخ العائلي، خاصة إذا كان هناك أقارب أصيبوا بأمراض القلب أو الجلطات في أعمار صغيرة.
التدخين من أهم عوامل الخطر
التدخين لا يرتبط فقط بكبار السن، بل يمكن أن يؤثر في صحة الأوعية الدموية منذ سن مبكرة.
فالتدخين من العوامل التي تضر بطانة الأوعية الدموية وترتبط بزيادة مخاطر أمراض القلب والشرايين، ولذلك فإن التدخين في سن الشباب لا يعني أن الشخص لديه وقت طويل قبل أن تظهر آثاره على القلب.
كما يجب الانتباه إلى التعرض المستمر للتدخين السلبي ضمن نمط الحياة.
السكري والضغط قد يصيبا الشباب أيضًا
قد يعاني بعض الأشخاص في سن صغيرة من مرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم دون تشخيص، خصوصًا إذا لم يتم إجراء فحوصات دورية.
ويؤكد الدكتور هيثم بديع أن ارتفاع ضغط الدم والسكري من العوامل التي يمكن أن تؤثر على الأوعية الدموية، ومع وجود عوامل أخرى مثل ارتفاع الكوليسترول والتدخين وزيادة الوزن، قد ترتفع المخاطر بصورة أكبر.
لذلك لا ينبغي انتظار ظهور أعراض واضحة حتى يتم اكتشاف عوامل الخطر.
السمنة وقلة الحركة
زيادة الوزن والسمنة وقلة النشاط البدني قد ترتبط بارتفاع احتمالية الإصابة بعوامل خطر أخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، واضطراب الدهون، ومقاومة الإنسولين.
ولهذا فإن الحفاظ على وزن صحي وممارسة النشاط البدني المناسب والحصول على نظام غذائي متوازن من الإجراءات المهمة للحفاظ على صحة القلب على المدى الطويل.
هل يمكن أن تحدث الجلطة دون كوليسترول مرتفع؟
وجود كوليسترول طبيعي لا يعني استحالة حدوث الجلطة.
فهناك عوامل أخرى يمكن أن تدخل في الصورة، مثل التدخين، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، والتاريخ العائلي، وبعض اضطرابات الأوعية الدموية أو عوامل أخرى يحددها الطبيب وفق حالة كل شخص.
كما أن بعض حالات الجلطات في الأعمار الصغيرة قد تكون مرتبطة بآليات مختلفة عن تصلب الشرايين التقليدي، ولذلك يحتاج الشخص المصاب إلى تقييم طبي لمعرفة السبب.
التاريخ العائلي مهم
إذا كان لدى الشخص أحد أفراد الأسرة أصيب بجلطة قلبية أو مرض في الشرايين التاجية في سن صغيرة، فمن المهم إبلاغ الطبيب بذلك.
وقد يساعد التاريخ العائلي في تحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى اهتمام أكبر بعوامل الخطر وإجراء الفحوصات المناسبة وفق تقييم الطبيب.
ولا يعني وجود تاريخ عائلي أن الإصابة بالجلطة أمر حتمي، لكنه عامل يستحق وضعه في الاعتبار عند تقييم صحة القلب.
هل ألم الصدر عند الشاب يمكن أن يكون من القلب؟
لا ينبغي افتراض أن ألم الصدر عند الشخص صغير السن سببه القلب أو العكس.
فألم الصدر له أسباب عديدة، وقد يكون مرتبطًا بالعضلات أو الجهاز الهضمي أو أسباب أخرى، لكن بعض صفات الألم تستدعي تقييمًا طبيًا، خاصة إذا كان يظهر مع المجهود أو يصاحبه ضيق في التنفس أو عرق بارد أو دوخة أو ألم يمتد إلى الذراع أو الفك أو الظهر.
ويؤكد الدكتور هيثم بديع أن ظهور أعراض جديدة وغير معتادة يستحق التقييم بدلًا من الاعتماد على العمر كسبب للاطمئنان.
متى تصبح الأعراض طارئة؟
إذا ظهر ألم أو ضغط شديد أو مستمر في الصدر، خصوصًا إذا صاحبه ضيق في التنفس أو عرق بارد أو غثيان أو دوخة أو فقدان وعي، فلا ينبغي الانتظار لمعرفة ما إذا كانت الأعراض ستختفي تلقائيًا.
وفي حالة الاشتباه في جلطة قلبية، يكون التقييم الطبي العاجل ضروريًا، لأن التعامل السريع مع الجلطة يمكن أن يكون عاملًا مهمًا في تقليل الضرر الذي قد يلحق بعضلة القلب.
كيف يحمي الشاب قلبه؟
يشير الدكتور هيثم بديع إلى أن الوقاية تبدأ من معرفة عوامل الخطر والسيطرة عليها، وليس من انتظار ظهور أعراض القلب.
ويشمل ذلك الامتناع عن التدخين، والحفاظ على وزن مناسب، وممارسة النشاط البدني بانتظام وفق الحالة الصحية، والاهتمام بالغذاء، ومتابعة ضغط الدم ومستويات السكر والدهون عند الحاجة.
كما أن معرفة التاريخ العائلي تساعد الطبيب على تحديد ما إذا كان الشخص يحتاج إلى تقييم مبكر أو متابعة أكثر انتظامًا.
للتواصل مباشرة مع الدكتور هيثم بديع.. اضغط هنا
لزيارة صفحة الدكتور هيثم بديع ومعرفة كافة التفاصيل والخدمات.. اضغط هنا



