مع بداية الدراسة.. الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يوضح هل يحتاج الطفل إلى فيتامينات ومقويات مناعة؟
مي السايح
مع بداية العام الدراسي وعودة الأطفال إلى المدارس والحضانات، يبدأ كثير من الأهالي في البحث عن الفيتامينات ومقويات المناعة، خاصة مع الخوف من تكرار نزلات البرد والإنفلونزا والعدوى نتيجة الاختلاط بين الأطفال. لكن هل يحتاج كل طفل إلى مكملات غذائية لمجرد بدء الدراسة؟
يوضح الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة، أن الطفل السليم الذي يتناول غذاءً متنوعًا ومتوازنًا لا يحتاج في الغالب إلى مجموعة من الفيتامينات أو ما يسمى بـ«مقويات المناعة» بصورة عشوائية، فالأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال تشير إلى أن معظم الأطفال الأصحاء يحصلون على احتياجاتهم الغذائية من الطعام المتوازن.
هل يوجد فعلًا دواء لتقوية مناعة الطفل؟
من أكثر الأفكار المنتشرة مع بداية الدراسة الاعتقاد بأن إعطاء الطفل مجموعة من الفيتامينات أو المكملات سيمنعه من الإصابة بنزلات البرد طوال الشتاء.
ويشير الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير إلى أن جهاز المناعة لا يعتمد على منتج واحد، ولا توجد مكملات يمكنها ضمان عدم إصابة الطفل بالعدوى. وتوضح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أنه لا توجد أدلة على أن إعطاء المكملات بصورة روتينية للأطفال الأصحاء يمنع الأمراض الخطيرة، بينما تظل التغذية الجيدة والنوم والنشاط البدني والتطعيمات المناسبة من أهم أسس دعم صحة الطفل.
الغذاء يأتي أولًا قبل المكملات
قبل التفكير في شراء مكمل غذائي للطفل، يجب النظر إلى طبيعة طعامه خلال اليوم.
ويؤكد الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير أهمية أن يحتوي النظام الغذائي على مصادر متنوعة من البروتين والخضراوات والفواكه والحبوب ومنتجات الألبان أو البدائل المناسبة، مع الاهتمام بالأطعمة الغنية بالحديد والكالسيوم والعناصر الغذائية الضرورية للنمو.
والهدف ليس إجبار الطفل على تناول كميات كبيرة، وإنما توفير وجبات متنوعة ومناسبة لعمره بصورة منتظمة.
متى يحتاج الطفل إلى فيتامينات فعلًا؟
رغم أن المكملات ليست ضرورية لكل الأطفال، فإن هناك حالات قد يحتاج فيها الطفل إلى مكمل معين بعد تقييم الطبيب.
ويوضح الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير أن ذلك قد يشمل الطفل الذي يعاني نقصًا مثبتًا في أحد العناصر الغذائية، أو يتبع نظامًا غذائيًا شديد التقييد، أو يعاني مشكلة صحية تؤثر في حصول الجسم على العناصر الغذائية أو امتصاصها.
لذلك لا توجد عبوة فيتامينات واحدة مناسبة لجميع الأطفال.
ماذا عن الحديد؟
لا ينبغي إعطاء الحديد لكل طفل في سن المدرسة باعتباره «مقويًا للمناعة».
فالحديد عنصر أساسي للنمو ووظائف الجسم، لكن الحاجة إلى المكملات تعتمد على عمر الطفل وتغذيته وعوامل الخطورة ونتائج التقييم أو التحاليل عند الحاجة.
وتشير توصيات حديثة للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال إلى أهمية الأطعمة الغنية بالحديد للأطفال في سن المدرسة، بينما يمكن التفكير في الفحوصات عند وجود عوامل تجعل الطفل أكثر عرضة لنقص الحديد.
والفيتامينات بجرعات كبيرة؟
يحذر الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير من فكرة أن زيادة جرعة الفيتامين تعني فائدة أكبر.
بعض الفيتامينات، وخاصة الفيتامينات التي يمكن أن تتراكم في الجسم، قد تسبب أضرارًا عند تناولها بكميات زائدة. وتؤكد الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أن الجرعات الكبيرة من بعض الفيتامينات مثل A وD قد تؤدي إلى أعراض سمية، ولذلك يجب عدم إعطاء الطفل مكملات متعددة دون مراجعة مكوناتها وجرعاتها.
طفلي بيمرض كتير بعد دخول المدرسة.. هل مناعته ضعيفة؟
تكرار العدوى التنفسية بعد دخول الحضانة أو المدرسة لا يعني تلقائيًا أن الطفل يعاني ضعف المناعة، خاصة مع زيادة الاختلاط والتعرض لفيروسات مختلفة.
ولا يكون الحل بمجرد شراء «مقوي مناعة»، وإنما يجب تقييم الطفل إذا كانت العدوى شديدة أو غير معتادة أو متكررة بصورة لافتة، أو إذا صاحبها ضعف في النمو أو فقدان وزن أو أعراض أخرى تستدعي الفحص.
النوم جزء أساسي من صحة الطفل
من الأخطاء الشائعة الاهتمام بالمكملات مع إهمال نوم الطفل.
ويؤكد الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير أن تنظيم مواعيد النوم قبل الدراسة والحصول على ساعات نوم مناسبة للعمر، إلى جانب التغذية الجيدة والنشاط البدني، يمثل جزءًا أساسيًا من الحفاظ على صحة الطفل. وتضع الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال هذه العوامل، إلى جانب التطعيمات، ضمن الأساسيات التي تساعد في دعم الجهاز المناعي.
التطعيمات أهم من البحث عن «مقوي مناعة»
قبل دخول المدرسة والشتاء، من المهم مراجعة كارت تطعيمات الطفل والتأكد من استكمال التطعيمات والجرعات المطلوبة لعمره، ومناقشة التطعيمات الموسمية المناسبة مع طبيب الأطفال.
فالتطعيمات تدرب الجهاز المناعي على التعرف على أمراض محددة ومقاومتها، بينما لا يمكن اعتبار المكملات الغذائية بديلًا عنها.
رسالة الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير للأهل
ويختتم الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير بالتأكيد على أن دخول المدرسة لا يعني أن كل طفل يحتاج إلى فيتامينات أو مقويات مناعة.
الأولوية تكون للغذاء المتوازن، والنوم الكافي، والنشاط البدني، والنظافة الشخصية، واستكمال التطعيمات، بينما تُستخدم المكملات عندما تكون هناك حاجة حقيقية يحددها الطبيب وفق عمر الطفل ونظامه الغذائي وحالته الصحية.
نرشح لك: الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يوضح: رعشة الرضيع الخفيفة.. متى تكون طبيعية ومتى تحتاج إلى فحص؟
الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير يوضح: هل مشاهدة الشاشات تؤثر في كلام الطفل وتركيزه؟
زيارة صفحة الدكتور عمرو عبد الوهاب بدير …اضغط هنا
للتواصل مع الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير.. اضغط هنا
لزيارة موقع الدكتور عمرو عبدالوهاب بدير.. اضغط هنا
دكتور عمرو عبد الوهاب بدير، دكتور عمرو عبد الوهاب، أحسن دكتور أطفال في فيصل، أحسن دكتور أطفال في حدائق الأهرام، دكتور عمرو عبد الوهاب أحسن دكتور أطفال في فيصل، دكتور عمرو عبد الوهاب أحسن دكتور أطفال في حدائق الأهرام، أحسن دكتور أطفال في حدائق الأهرام دكتور عمرو عبد الوهاب، أحسن دكتور أطفال في فيصل دكتور




