“عايز أموت.. زهقت”.. رسالة مريض بالعناية المركزة تكشف الوجه الخفي للمعاناة مع الأمراض الحرجة

سلط أحد أطباء العناية المركزة الضوء على المعاناة النفسية التي يعيشها بعض المرضى داخل وحدات الرعاية الحرجة، بعدما روى موقفًا إنسانيًا لمريض ظل عالقًا في ذاكرته.
وأوضح الطبيب، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن طبيعة العمل داخل العناية المركزة تفرض على الأطباء التعامل يوميًا مع حالات شديدة الخطورة، قد يكون كثير منها في مراحل متقدمة من المرض، وهو ما يجعل الضغوط النفسية كبيرة على الفريق الطبي والمرضى وأسرهم.
وأشار إلى أن بعض المرضى يحققون تحسنًا ويغادرون المستشفى، بينما تتدهور حالات أخرى بصورة مفاجئة رغم كل المحاولات العلاجية، وهو ما يجعل العمل في هذا التخصص من أكثر التخصصات صعوبة من الناحية الإنسانية.
وروى الطبيب تفاصيل حالة مريض كان يتلقى العلاج داخل العناية المركزة، وكان في كامل وعيه، لكنه يعتمد على أجهزة التنفس الصناعي، موضحًا أن الخيارات العلاجية المتاحة كانت محدودة، وأن جميعها قد تحمل آثارًا مرهقة للمريض.
وأضاف أن المريض طلب ورقة وقلمًا، ثم كتب عبارة مؤثرة قال فيها: “عايز أموت.. زهقت”، في رسالة عكست حجم المعاناة النفسية والجسدية التي كان يعيشها.
وأكد الطبيب أن مثل هذه المواقف تترك أثرًا عميقًا في نفوس العاملين بالرعاية المركزة، وتبرز أهمية الاهتمام بالدعم النفسي للمرضى إلى جانب الرعاية الطبية، خاصة في الحالات الحرجة التي تستمر لفترات طويلة.
ويشير متخصصون إلى أن المرضى المصابين بأمراض خطيرة أو المزمنة قد يمرون بلحظات من اليأس أو الإرهاق النفسي، وهو ما يستدعي تقديم الدعم النفسي والإنساني لهم، والاستماع إليهم، إلى جانب الاستمرار في توفير الرعاية الطبية المناسبة.
نرشح لك: استغاثة طبيب بعد خلاف داخل مستشفى: والدي خرج من العناية في حالة صعبة
بعد أنباء دخوله العناية المركزة.. تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر بعد خضوعه لجراحة القولون




