أول مريض في العالم يتلقى لقاحًا تجريبيًا مخصصًا لعلاج سرطان الرئة

في خطوة قد تمثل نقلة نوعية في علاج السرطان، أصبح البريطاني كريس جونز أول مريض في العالم يتلقى لقاحًا تجريبيًا صُمم خصيصًا لاستهداف ورم الرئة الذي يعاني منه، في إطار تجربة سريرية تهدف إلى تعزيز فعالية العلاج المناعي وتحسين استجابة المرضى للعلاج.
وبحسب ما نشره موقع Fox News، يخضع جونز للعلاج داخل مركز كلاتربيردج للسرطان بمدينة ليفربول، بعد تشخيصه بسرطان الرئة ذي الخلايا غير الصغيرة في مرحلة متقدمة، وهو أكثر أنواع سرطان الرئة شيوعًا، إذ يمثل أكثر من 80% من الحالات.
ويعتمد اللقاح على مفهوم العلاج الشخصي، حيث يبدأ الأطباء بتحليل خلايا مأخوذة من الورم لرسم خريطة الحمض النووي الخاصة به، ثم يُصمم حمض نووي اصطناعي مخصص لكل مريض، بهدف تدريب الجهاز المناعي على التعرف إلى الخلايا السرطانية ومهاجمتها بدقة أكبر.
وأوضح الدكتور كارليس إسكريو، استشاري طب الأورام وأحد المشرفين على الدراسة، أن العديد من مرضى سرطان الرئة يستجيبون للعلاج المناعي في البداية، إلا أن الأورام قد تكتسب مقاومة له مع مرور الوقت، مشيرًا إلى أن الهدف من اللقاح هو تنشيط الجهاز المناعي وإطالة فترة استجابة المرضى للعلاج.
من جانبه، قال كريس جونز إنه وافق على المشاركة في التجربة على أمل أن يمنحه العلاج فرصة أطول للحياة، وأن يسهم في تطوير علاج قد ينقذ مرضى آخرين مستقبلًا، مستذكرًا وفاة ابنته الكبرى قبل سنوات بسبب سرطان الثدي المتقدم، معربًا عن أمله في أن تفتح هذه الأبحاث آفاقًا جديدة أمام مرضى السرطان.
نرشح لك: “أول خصلة شعر وقعت كسرتني”.. كلمات مؤثرة لأب يروي معاناة ابنه مع السرطان
ومن المقرر أن يخضع جونز لأول تقييم بالأشعة بعد ستة أسابيع من بدء العلاج، فيما سيحصل المشاركون في الدراسة على سبع جرعات موزعة على 24 أسبوعًا، لمتابعة مدى استجابة الأورام للعلاج.
ويستخدم اللقاح تقنية حديثة تعتمد على نوع من الحمض النووي الاصطناعي يُعرف باسم Dogbone DNA، والذي يتميز بإمكانية إنتاجه بسرعة أكبر وبتكلفة أقل مقارنة بالتقنيات التقليدية، ما قد يسهم مستقبلًا في توسيع نطاق استخدام اللقاحات الشخصية لعلاج السرطان.
وتضم المرحلة الأولى من التجربة 10 مرضى فقط، وتُجرى بالتعاون بين جامعة ليفربول، ومركز كلاتربيردج للسرطان، وهيئة خدمات الدم وزراعة الأعضاء التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، إلى جانب عدد من الشركات المتخصصة في التقنيات الوراثية والعلاج المناعي.
ويأمل الباحثون أن تمهد نتائج هذه التجربة الطريق أمام جيل جديد من العلاجات الشخصية، التي تستهدف خصائص الورم لدى كل مريض على حدة، بما يعزز فرص نجاح العلاج ويحسن معدلات البقاء على قيد الحياة في المستقبل.
نرشح لك: باحثة تحذر: رش العطر على الرقبة قد يزيد خطر الإصابة بالسرطان
الوحدة أقسى من المرض.. مريض سرطان يكشف معاناته في رحلة العلاج




