قفزت من الطابق السابع هربًا من النيران.. قصة نجاة مليكة من حريق العمرانية

وسط مشاهد الحريق المأساوية التي هزت منطقة العمرانية، كانت الطفلة مليكة صاحبة التسع سنوات تخوض معركة للبقاء على قيد الحياة، بعدما وجدت نفسها محاصرة بالنيران داخل الشقة التي التهمتها ألسنة اللهب، لتنتهي المأساة بوفاة أفراد أسرتها، بينما بقيت هي الناجية الوحيدة.
وفق الروايات المتداولة عن الواقعة، امتدت النيران إلى أنحاء الشقة بسرعة، ولم تجد الطفلة سوى الهروب بأي وسيلة. وبينما كانت النيران قد وصلت إلى ساقيها، اتخذت القرار الأصعب بالقفز من شرفة الشقة بالطابق السابع، في محاولة للنجاة من الموت داخل الحريق.
وكشفت الدكتورة هبة السويدي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة ومستشفى أهل مصر للحروق، أن سقوط الطفلة على كومة من أكياس القمامة ساهم – بعد إرادة الله – في تقليل قوة الاصطدام، ما أنقذها من إصابات قاتلة أو كسور خطيرة بالمخ.
وأضافت أن الطفلة نُقلت مباشرة إلى مستشفى أهل مصر للحروق، حيث تخضع للعلاج داخل وحدة العناية المركزة.
حروق شديدة وعمليات متكررة
وأوضحت السويدي أن مليكة تعاني من حروق بالغة في الجزء السفلي من جسمها، وتخضع لعمليات ترقيع جلد كل يومين، كما أصيبت أصابع قدميها بغرغرينا نتيجة السير وسط النيران، ويواصل الفريق الطبي محاولاته للحفاظ عليها وتجنب اللجوء إلى البتر إن أمكن.
الجرح النفسي الأصعب
وأكدت رئيس مجلس أمناء مستشفى أهل مصر أن الحالة النفسية للطفلة تمثل التحدي الأكبر أمام الفريق المعالج، خاصة أنها لا تعلم حتى الآن بوفاة جدتها وخالتها وأطفال خالتها في الحريق.
وأشارت إلى أن فريقًا متخصصًا في الدعم والتأهيل النفسي يتابع حالتها بشكل يومي، لمساعدتها على تجاوز الصدمة واستعادة قدرتها على التواصل تدريجيًا.
واختتمت الدكتورة هبة السويدي تصريحاتها بالتأكيد على أنه في حال تحسن حالة مليكة الصحية والنفسية، وموافقتها على ذلك، سيُنظم المستشفى احتفالًا بنجاتها، في محاولة لرسم بداية جديدة لطفلة خرجت من بين ألسنة اللهب، لكنها ما زالت تواجه رحلة طويلة نحو التعافي.
نرشح لك: حريق مفاجئ بمستشفى عين شمس العام.. لا وفيات حتى الآن
المفروض تبعد عن الكهربا وانت نايم.. آخر كلمات ضحايا حريق منزل بشبرا الخيمة




