في ذكرى رحيله.. كيف أنهى سرطان الكبد رحلة الفنان عبد المنعم مدبولي بعد صراع مع المرض؟

تحل اليوم 9 يوليو ذكرى رحيل الفنان الكبير عبد المنعم مدبولي، أحد أبرز رواد الكوميديا في مصر والوطن العربي، الذي رحل عن عالمنا عام 2006 عن عمر ناهز 85 عامًا، بعد صراع مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الجمهور.
صراع مع سرطان الكبد
في سنواته الأخيرة، واجه عبد المنعم مدبولي أزمة صحية صعبة بعدما أُصيب بسرطان الكبد، وخضع لرحلة علاج طويلة في العاصمة البريطانية لندن، أجرى خلالها جراحة دقيقة استُؤصلت فيها أجزاء كبيرة من الكبد.
ورغم نجاح العلاج وتعافيه من السرطان، فإن حالته الصحية لم تستقر بشكل كامل، إذ عانى لاحقًا من مضاعفات ومشكلات صحية أخرى أثرت على حالته العامة، إلى أن رحل في 9 يوليو 2006، منهياً رحلة فنية امتدت لأكثر من نصف قرن.

بداية من اليتم إلى قمة الفن
وُلد عبد المنعم مدبولي في 28 ديسمبر عام 1921 بالقاهرة، وعاش طفولة صعبة بعد وفاة والده، لكنه أظهر موهبة فنية مبكرة، فقاد الفرقة المسرحية في مدرسته، قبل أن يدرس النحت بكلية الفنون التطبيقية ويعمل مدرسًا بها لسنوات.
وفي الوقت نفسه، التحق بالمعهد العالي لفن التمثيل العربي، وتخرج عام 1949، ليبدأ مشواره الفني مع فرقتي جورج أبيض وفاطمة رشدي، ثم انطلق عبر الإذاعة من خلال برامج الأطفال و”ساعة لقلبك”، التي صنعت شهرته الأولى.
مدرسة خاصة في المسرح والكوميديا
أسس مدبولي عددًا من الفرق المسرحية، أبرزها المسرح الحر، والمسرح الكوميدي، وفرقة الفنانين المتحدين، ثم فرقته الخاصة “المدبوليزم”، وقدم خلالها عشرات المسرحيات التي حققت نجاحًا كبيرًا، من بينها العيال الطيبين، البيجاما الحمراء، الزوج العاشر، حسبة برما، مراتي نمرة 11، ويا مالك قلبي.
كما عمل مخرجًا مسرحيًا وقدم العديد من الأعمال التي أصبحت علامات بارزة في تاريخ المسرح المصري.
نجومية في السينما والتلفزيون
رغم أن انطلاقته السينمائية جاءت متأخرة نسبيًا، فإن مدبولي شارك في عشرات الأفلام التي تركت بصمة لدى الجمهور، من أبرزها الحفيد، مولد يا دنيا، إحنا بتوع الأتوبيس، عالم مضحك جدًا، وأشجع رجل في العالم.
وفي الدراما التلفزيونية، ارتبط اسمه بأعمال لا تزال تُعرض حتى اليوم، أبرزها أبنائي الأعزاء.. شكرًا ولا يا ابنتي العزيزة، كما قدم مجموعة من أشهر أغاني الأطفال التي نشأت عليها أجيال كاملة.
جوائز وتكريمات
حصد الفنان الراحل العديد من الجوائز والأوسمة خلال مشواره، منها وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى، وجائزة الدولة التقديرية، كما كرمه الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وكان أول فنان عربي تخصص له دائرة المعارف النمساوية مادة تعريفية، تقديرًا لإسهاماته الفنية.
ورغم رحيله، لا يزال عبد المنعم مدبولي حاضرًا بأعماله التي شكلت جزءًا من تاريخ الفن المصري، وظل اسمه رمزًا للكوميديا الراقية والفنان الذي نجح في الجمع بين البساطة والموهبة، ليترك إرثًا خالدًا لا تنساه الأجيال.
نرشح لك: قلبي بيتقطع كل مابشوفها تعبانة.. الفنان أحمد زاهر يكشف طبيعة مرض ابنته نور
جنازة بيضاء.. أسرة الفنان محمد مرزبان تطلب ارتداء اللون الأبيض في جنازته
نزيف بالمخ وكسر في الجمجمة.. تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الفنان محمد مزربان




