قرص واحد بدل ثلاثة.. الدكتور هيثم بديع: تقليل عدد الأقراص يساعد على نجاح العلاج والسيطرة على الأمراض المزمن

مي السايح

أكد الدكتور هيثم بديع استشاري أمراض القلب والأوعية الدموية والقسطرة القلبية، أن التطور الكبير في صناعة الأدوية خلال السنوات الأخيرة أدى إلى ظهور الأقراص المركبة، وهي أدوية تحتوي على أكثر من مادة فعالة داخل قرص واحد، مما ساهم في تسهيل رحلة العلاج لمرضى الأمراض المزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول وأمراض القلب.

وأوضح أن الهدف من هذه الأدوية ليس فقط تقليل عدد الأقراص التي يتناولها المريض يوميًا، وإنما أيضًا تحسين الالتزام بالخطة العلاجية، وهو أحد أهم عوامل نجاح العلاج والسيطرة على الأمراض المزمنة.

لماذا يفضل الأطباء الأدوية المركبة؟

وأشار الدكتور هيثم بديع إلى أن كثيرًا من مرضى الضغط أو القلب يحتاجون إلى أكثر من دواء للسيطرة على حالتهم، فقد يتناول المريض دواءً لتنظيم ضغط الدم وآخر لزيادة إخراج السوائل من الجسم، بينما أصبحت هناك الآن أقراص تجمع هذين الدواءين في قرص واحد.

وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على مرضى السكري ومرضى ارتفاع الكوليسترول وبعض مرضى السيولة، حيث أصبحت هناك تركيبات دوائية حديثة تحتوي على مادتين أو ثلاث مواد فعالة تحقق نفس الفائدة العلاجية مع عدد أقل من الأقراص.

الدكتور هيثم بديع يحذر: الزوائد الجلدية بالرقبة قد تكون علامة مبكرة على مقاومة الأنسولين ومرض السكري

قرص واحد بدلًا من ثلاثة

وأوضح الدكتور هيثم بديع أن بعض الأدوية الحديثة أصبحت تحتوي على ثلاثة مكونات علاجية في قرص واحد، وهو ما يغني المريض عن تناول ثلاثة أقراص منفصلة في أوقات مختلفة.

وأشار إلى أن تقليل عدد الأقراص اليومية يجعل الالتزام بالعلاج أسهل، خاصة لدى كبار السن والمرضى الذين يعانون من عدة أمراض مزمنة في الوقت نفسه.

وأكد أن سهولة العلاج تنعكس بصورة مباشرة على انتظام المريض في تناول أدويته وعدم نسيان الجرعات.

الالتزام بالعلاج أهم من عدد الأدوية

وأضاف الدكتور هيثم بديع أن المشكلة لا تكمن دائمًا في نوع الدواء، وإنما في قدرة المريض على الالتزام بتناوله بانتظام.

وأوضح أن كثرة الأقراص قد تسبب شعورًا بالملل أو الإرهاق النفسي، وقد تدفع بعض المرضى إلى نسيان إحدى الجرعات أو إيقاف أحد الأدوية دون استشارة الطبيب، وهو ما يؤثر سلبًا على نتائج العلاج.

وأشار إلى أن تقليل عدد الأقراص اليومية يساهم في تقليل هذا العبء النفسي ويزيد من فرص نجاح الخطة العلاجية.

ليست مناسبة لكل المرضى

وأكد الدكتور هيثم بديع أن الأدوية المركبة لا تناسب جميع الحالات، إذ يحدد الطبيب مدى ملاءمتها وفقًا لحالة كل مريض، ونتائج التحاليل، والأدوية الأخرى التي يتناولها.

وأضاف أن بعض المرضى قد يحتاجون إلى تعديل جرعة أحد المكونات بصورة منفصلة، لذلك لا يمكن استبدال العلاج الفردي بالعلاج المركب إلا بعد استشارة الطبيب.

وشدد على ضرورة عدم تغيير أي دواء أو استبداله من تلقاء النفس حتى وإن كان يحمل نفس المكونات.

تطور مهم في علاج الأمراض المزمنة

وأشار الدكتور هيثم بديع إلى أن الأدوية المركبة تمثل أحد أهم التطورات الحديثة في علاج الأمراض المزمنة، لأنها تساعد على تحسين السيطرة على ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول والسيولة لدى المرضى الذين يحتاجون إلى أكثر من دواء.

وأوضح أن الهدف النهائي هو الوصول إلى أفضل نتائج علاجية بأبسط نظام دوائي ممكن، بما يحقق راحة المريض ويزيد من جودة حياته.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن اختيار العلاج المناسب يجب أن يكون قرارًا طبيًا يعتمد على تقييم الحالة، وأن الأدوية المركبة أصبحت خيارًا مهمًا في كثير من الحالات، لما توفره من سهولة في الاستخدام وزيادة الالتزام بالعلاج.

لزيارة صفحة الدكتور هيثم بديع ومعرفة كافة التفاصيل والخدمات.. اضغط هنا 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى