الأزهر الشريف يحسم الجدل حول قانون الأحوال الشخصية الجديد: لم نشارك في صياغته حتى الآن

حسم الأزهر الشريف حالة الجدل المثارة حول مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد في مصر، بعدما أكد المركز الإعلامي للأزهر أن مشروع القانون المتداول لم يُعرض على المؤسسة الدينية حتى الآن، مشيرًا إلى أن الأزهر لم يشارك في صياغته بأي شكل.
وأوضح الأزهر، في بيان رسمي نشره عبر صفحته على “فيسبوك”، أنه سبق وقدم مشروعًا متكاملًا لقانون الأحوال الشخصية في أبريل 2019، من خلال لجنة تضم أعضاء من هيئة كبار العلماء ومتخصصين في الشريعة والقانون، متضمنًا الرؤية الشرعية للأزهر في هذا الملف.
وأشار البيان إلى أن الأزهر لا يعلم مدى توافق مشروعه السابق مع مشروع القانون الحالي المثار حوله النقاش داخل الأوساط السياسية والاجتماعية.
وأكد المركز الإعلامي أن الأزهر الشريف سيبدي رأيه الشرعي والدستوري فور إحالة مشروع القانون إليه رسميًا من مجلس النواب، وفقًا لما جرى عليه العرف القانوني والدستوري في مثل هذه القوانين المرتبطة بالشأن الأسري.
وشهد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد حالة واسعة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد تداول عدد من البنود المثيرة للنقاش، من بينها منح الزوجة حق طلب فسخ عقد الزواج خلال مدة لا تتجاوز 6 أشهر من تاريخ العقد، حال ثبوت إخفاء الزوج معلومات أو صفات غير حقيقية ترتب عليها إتمام الزواج، وذلك بشرط عدم وجود حمل أو أطفال.
كما تضمن المشروع وضع الأب في المرتبة الثانية ضمن ترتيب الحضانة، وهو ما اعتبره البعض تغييرًا جوهريًا في فلسفة قوانين الأسرة الحالية.
وانقسمت الآراء حول مشروع القانون، حيث رأى مؤيدون أنه يمثل خطوة مهمة لدعم حقوق المرأة والطفل وتحقيق قدر أكبر من العدالة داخل الأسرة المصرية، بينما اعتبر معارضون أن بعض البنود قد تتعارض مع الثوابت الشرعية والعادات المجتمعية.
وفي السياق ذاته، طالب عدد من النواب والخبراء بضرورة فتح حوار مجتمعي واسع قبل إقرار القانون، لضمان الوصول إلى صيغة متوازنة تحافظ على استقرار الأسرة المصرية وتراعي حقوق جميع الأطراف.
شاهد أيضًا:
مستشفى المنيا الجامعي تنجح في إنقاذ طفل من فقدان عينه بعد هجوم كلب ضال
الدكتور خالد عبدالغفار يبحث إنشاء أكبر مدينة طبية في الشرق الأوسط بطاقة تتجاوز 4500 سرير




