ليه ناس كتير مكتئبة رغم انها متدينة.. د. محمد حامد يكشف السر | شاهد بالفيديو

في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الأسر في الوقت الراهن، تبرز الصحة النفسية كركيزة أساسية لاستقرار المجتمع، وفي هذا السياق، تقدم منصة “طب توداي” تقريراً طبياً واجتماعياً مفصلاً يستند إلى الرؤية التحليلية التي قدمها الدكتور محمد حامد، أخصائي طب الأطفال، عبر منصاته التوعوية الرسمية.
تناول الدكتور محمد حامد قضية غاية في الحساسية والأهمية، وهي العلاقة الطردية بين إصابة الوالدين بالاكتئاب وبين الحالة النفسية للأطفال، مستشهداً بوقائع مجتمعية مؤلمة مثل حادثة “بسنت” وما خلفته من آثار نفسية عميقة.
تؤكد عيادة دكتور محمد حامد دائماً أن طبيب الأطفال لا ينتهي دوره عند علاج الأمراض العضوية فحسب، بل يمتد ليشمل مراقبة البيئة النفسية التي ينشأ فيها الطفل، إذ إن الأهل هم “المرآة” التي يرى من خلالها الصغار العالم.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا👇
الاكتئاب المقنع: علامات الخطر لدى الوالدين
أوضح الدكتور محمد حامد عبر منصة “طب توداي” أن الاكتئاب لا يأتي دائماً في صورة حزن وبكاء فقط، بل قد يظهر في سلوكيات يومية يظنها البعض طبيعية وهي في الحقيقة “أعراض اكتئاب مقنعة”. ومن أبرز ما رصده الدكتور في هذا الصدد:
- ظاهرة الشكوى المستمرة: هناك من أدمن الشكوى من كل شيء؛ من الأبناء، التعليم، الدخل، وحتى “طوب الأرض”، رغم استقرار حالته المادية. هذا السلوك يزرع في الطفل شعوراً دائماً بالقلق وعدم الأمان.
- عمى النعم: يوضح دكتور محمد أن البعض يركز على “خدش بسيط في الحائط” وينسى روعة السكن في شقة جديدة، مما يعكس حالة من عدم الرضا النفسي التي تتحول تدريجياً إلى اكتئاب مزمن.
- فخ وسائل التواصل الاجتماعي: الانغماس في متابعة حياة الآخرين، والبحث خلف تفاصيلهم، والمقارنات الظالمة، كلها وقود لنيران الحزن والغيرة وفقدان السلام الداخلي.
- السعادة الوهمية: محاولة الهروب من الواقع بالتردد المستمر على المقاهي والمطاعم دون وجود راحة حقيقية، وهو ما أسماه الدكتور “مسكنات السعادة اللحظية”.
كما أكد الدكتور محمد حامد أن الحل لا يكمن فقط في العقاقير، بل في مفهوم “الرضا”. السعي في الحياة مطلوب، ولكن السعي بدون رضا هو “أسرع طريق إلى الاكتئاب”، ويشير الدكتور إلى أن التدين الحقيقي يجب أن يقود الإنسان إلى درجة عالية من الرضا والسكينة، أما إذا كان التدين ظاهرياً فقط ولا ينعكس على راحة النفس، فإنه لن يحمي الفرد من الوقوع في فخ الأمراض النفسية.
بناءً على السياق الطبي والتربوي الذي قدمه دكتور محمد حامد، تضيف منصة “طب توداي” مجموعة من النصائح العملية للأهل:
- التوعية النفسية: يجب على الوالدين عدم الخجل من طلب الاستشارة النفسية إذا شعروا بضغوط تفوق قدرتهم على التحمل، لحماية أطفالهم من “عدوى الاكتئاب”.
- بناء لغة حوار: الأطفال يمتصون توتر الأهل، لذا يجب الحرص على تخصيص وقت “خالٍ من الأجهزة” للحديث والاستماع للصغار وبث الطمأنينة في نفوسهم.
- الامتنان اليومي: ممارسة تمرين الامتنان مع الأطفال، عبر ذكر ثلاث نعم يومياً، يبرمج العقل على رؤية الإيجابيات بدلاً من التركيز على المنغصات.
- القدوة في الرضا: عندما يرى الطفل والديه يشكران الله ويتقبلان الواقع بصبر وسعي إيجابي، فإنه يكتسب مناعة نفسية تحميه مستقبلاً من الإحباط.




