شاهد بالفيديو .. أخطاء تدمر علاقتك بطفلك.. دعاء كرسون تكشف أسرار التربية الإيجابية
كتبت/ مي السايح

تظل العلاقة بين الآباء والأبناء هي الحصن الأخير الذي يبحث الجميع عن تقويته وتأمينه. ومن هذا المنطلق، تحرص منصة “طب توداي“ على تقديم أفضل النصائح التربوية التي تساهم في تعزيز هذه العلاقة وبناء جيل سوي نفسياً.
وفي هذا التقرير، نستعرض أهم ما جاء من نصائح ذهبية قدمتها الأستاذة دعاء كرسون، أخصائية تعديل السلوك ومديرة التربية الإيجابية للتوائم، من خلال برنامجها المتميز “FYC – Follow Your Child”، حيث سلطت الضوء على مجموعة من “الألغام التربوية” التي قد يمارسها المربون دون وعي، وتؤدي في النهاية إلى تدمير الجسور مع أطفالهم.
أولاً: فخ الجهل بنمط الطفل وتصنيف السلوك
أوضحت الأخصائية دعاء كرسون أن الخطأ الأول والأكثر شيوعاً هو عدم فهم نمط الطفل، حيث يميل المربون إلى تصنيف كل تصرف يصدر عن الطفل كأنه “سوء سلوك“ متعمد. وأكدت أن هذا المنظور الضيق يمنع الوالدين من البحث عن السبب الحقيقي وراء الفعل، وبالتالي يفشلون في تقديم المساعدة المطلوبة. عندما نرى الطفل كـ “مذنب“ دائم، فإننا نغفل عن احتياجاته النفسية، مما يولد لديه شعوراً بالرفض والعدائية تجاه المربي.
يمكنك مشاهدة الفيديو من هنا 👇🏻
ثانياً: التذبذب القاتل بين “التساهل” و”الصرامة“
في فقرة هامة من برنامج FYC، حذرت كرسون من نمط المربي “المتذبذب“؛ وهو الذي يتساهل جداً في البداية مع أخطاء الطفل، ثم ينقلب فجأة ليكون صارماً وعنيفاً. هذا السلوك يرسل رسالة تربوية مضطربة، تجعل الطفل يعيش في حالة من القلق الدائم، فهو لا يعرف القواعد الثابتة للمنزل، ولا يدرك متى سيكون والده هادئاً ومتى سينفجر في وجهه، مما قد يدفعه إلى الكذب أو العناد الشديد كآلية دفاعية.
ثالثاً: التوبيخ أمام الآخرين.. طعنة في كرامة الطفل
تحدثت مديرة التربية الإيجابية دعاء كرسون عن خطورة انتقاد الطفل أو عقابه أمام الغرباء. وروت موقفاً مؤثراً عن أهمية الحفاظ على هيبة الطفل وكرامته، مؤكدة أن “المربي القوي” هو من يحتضن طفله بعيداً عن الأعين ليقوم سلوكه، وليس من يستعرض قوته أمام الناس. الطفل الذي يتم إحراجه علناً، سيتولد لديه دافع قوي لـ الانتقام أو الاستفزاز لاحقاً، ولن يتعلم من خطئه بقدر ما سيتعلم كيف يكره الشخص الذي أهانه.
رابعاً: الحب المشروط.. تهديد للأمان النفسي
من أصعب الأخطاء التي ذكرتها كرسون هي ربط الحب بالسلوك، وهي الرسالة التي تصل للطفل عندما يقال له “لن أحبك إذا أخطأت”. هذا “الحب المشروط“ يدمر الأمان النفسي، ويجعل الطفل في حالة سعي دائم لإرضاء الآخرين خوفاً من الفقد، بدلاً من أن ينشأ بشخصية مستقلة وواثقة. الحب يجب أن يكون قيمة ثابتة لا تتأثر بالأفعال، بينما السلوك هو ما نناقشه ونقومه
خامساً: “العقاب المزدوج” وقت الألم والإحباط
أشارت الأخصائية إلى خطأ فادح يقع فيه الكثيرون، وهو استخدام العقاب واللوم وقت الألم. فمن غير المنطقي أن يعاقب المربي الطفل، ثم يصرخ في وجهه مرة أخرى لأنه يبكي من أثر العقاب! وشددت على أن المربي هدفه “التربية والتقويم“ وليس “الانتقام”، ويجب أن يظل الوالدان في حالة تعاطف مع آلام الطفل حتى وهم يطبقون عليه العواقب التربوية، لكي لا تتحول العلاقة إلى صراع قوى.
سادساً: العزل بالإجبار.. رسالة رفض قاسية
الخطأ الأخير الذي حذرت منه كرسون هو إجبار الطفل على العزلة عند الغضب أو البكاء (مثل جملة: اذهب إلى غرفتك ولا أريد سماع صوتك). هذا التصرف يشعر الطفل بـ الخزي والرفض، ويجعله يرى نفسه ضحية. وبدلاً من أن يفكر في كيفية إصلاح خطئه، ينشغل بكره المربي الذي تخلى عنه في وقت هو في أمس الحاجة فيه للاحتواء والفهم.
نصائح إضافية من “طب توداي” لتعزيز التربية الإيجابية
بناءً على السياق التربوي الذي قدمته الأستاذة دعاء كرسون، يضيف فريق “طب توداي“ مجموعة من النصائح العملية التي تساهم في بناء علاقة متينة مع أطفالكم:




