40 عملية و80 يوم علاج.. فيديو مؤثر يوثق معجزة طبية داخل مستشفى أهل مصر

كتبت: نهلة حامد

خلال الساعات الماضية، تصدّر فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي مشهدًا إنسانيًا مؤثرًا، ظهر فيه عدد من الأطباء يحتفلون بمريض داخل أحد المستشفيات، وسط أجواء من الفرح والدموع، لم يكن الاحتفال عابرًا أو مجرد لحظة سعيدة، بل كان تتويجًا لرحلة علاج طويلة وشاقة، خاضها شاب نجا من الموت المحقق بعد إصابته بحروق بالغة، خضع خلالها لعشرات العمليات الجراحية د اخل مستشفى أهل مصر، في قصة تجسّد معنى الأمل والانتصار على الألم.

حادث مفاجئ يحوّل يوم العمل إلى مأساة إنسانية

لم يكن إبراهيم السعيد يتوقع أن يتحول يوم عمله العادي داخل محل للحلاقة إلى لحظة فاصلة بين الحياة والموت. أثناء أداء عمله، وقع تماس كهربائي مفاجئ داخل المحل، تسبب في اندلاع حريق هائل، ليجد الشاب نفسه محاصرًا بالنيران التي التهمت جسده في ثوانٍ معدودة، وسط محاولات يائسة للنجاة.

لمعرفة المزيد شاهد هذا الفيديو:

ساعات حاسمة بين الحياة والموت

بحسب رواية والده، ظل إبراهيم يقاوم النيران لساعات، قبل أن يتم نقله في حالة حرجة إلى أحد المراكز الطبية، ثم جرى تحويله بشكل عاجل إلى مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق، كانت حالته صعبة للغاية، حيث بلغت نسبة الحروق نحو 75% من جسده، وهو ما وضعه أمام خطر الموت خلال أقل من خمس ساعات، وفقًا لتقديرات الأطباء.

تدخل طبي عاجل ورعاية فائقة

منذ لحظة وصوله، خضع إبراهيم لرعاية طبية مركزة وفورية، شارك فيها فريق متكامل من أطباء الحروق والجراحين والتمريض. جرى التعامل مع الحالة باعتبارها سباقًا مع الزمن، وتم اتخاذ قرار سريع بالبدء في خطة علاج طويلة المدى، تهدف إلى إنقاذ حياته أولًا، ثم استعادة وظائف جسده تدريجيًا.

40 عملية جراحية وزراعة جلد متكررة

خلال رحلة العلاج، خضع إبراهيم لما يقرب من 40 عملية جراحية، تنوعت بين تنظيف الجروح، وترقيع وزراعة الجلد، ومحاولات إعادة بناء المناطق المصابة. استغرقت هذه العمليات أشهرًا طويلة من الألم والصبر، حيث ظل الشاب مقيمًا داخل المستشفى لما يقرب من 80 يومًا متواصلًا، تحت الملاحظة الطبية الدقيقة.

دعم نفسي وإنساني لا يقل أهمية

لم يقتصر دور المستشفى على العلاج الجسدي فقط، بل شمل أيضًا الدعم النفسي للمريض وأسرته. تلقى إبراهيم جلسات دعم نفسي ساعدته على تجاوز الصدمة، واستعادة الأمل في الحياة من جديد، خاصة مع التحسن التدريجي في حالته الصحية واستجابته للعلاج.

لحظة الانتصار والعودة للحياة

بعد رحلة علاج شاقة، تمكن إبراهيم من مغادرة المستشفى، وسط حالة من الفرح والامتنان. وحرص الفريق الطبي على مشاركته لحظة التعافي، حيث احتفلوا معه داخل المستشفى، في مشهد إنساني مؤثر جسّد معنى الانتصار على الألم، وأكد أن الإرادة والرعاية الطبية المتخصصة قادرتان على صنع المعجزات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى