بعد القضاء على شلل الأطفال… د. ميرفت شحاتة تحذر من تجاهل التطعيمات الإضافية
كتبت/ مي السايح
أكدت الدكتورة ميرفت شحاتة، أخصائي الأطفال وحديثي الولادة، أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا في منظومة التطعيمات الإجبارية التي توفرها وزارة الصحة مجانًا، ونجحت بفضلها في القضاء على أمراض خطيرة كان لها تأثير مدمر على صحة الأطفال، وعلى رأسها شلل الأطفال.
لكنها شددت على أن هذه النجاحات لا تعني الاكتفاء بالتطعيمات الروتينية فقط، موضحة أن هناك تطعيمات إضافية تُعرف طبيًا باسم “اختيارية”، لكنها في الحقيقة إجبارية من الناحية الطبية لكل أسرة قادرة، لما توفره من حماية حقيقية من أمراض منتشرة ومضاعفات خطيرة.
تطعيم الروتا… خط الدفاع الأول ضد الجفاف
أوضحت د. ميرفت شحاتة أن فيروس الروتا يُعد السبب الأول للنزلات المعوية العنيفة عند الرضع، وما يصاحبها من إسهال شديد وترجيع قد يؤديان إلى جفاف حاد يستدعي الحجز بالمستشفى.
وأشارت إلى أن تطعيم الروتا يُعطى على هيئة نقط بالفم، ويحقق حماية كبيرة من الإصابة الشديدة، مع التأكيد على ضرورة أخذ الجرعة الأولى قبل عمر 15 أسبوعًا كحد أقصى، حيث لا يُسمح بإعطائه بعد هذا العمر.
إقرأ أيضًا: الروتا وكورونا يصيبان الصغار في الجهاز الهضمي.. وهذه طرق الوقاية والعلاج
المكورات الرئوية… وقاية من التهابات خطيرة
وأضافت أن تطعيم المكورات الرئوية يحمي الأطفال من بكتيريا شديدة الخطورة قد تسبب التهابًا رئويًا أو التهابات متكررة في الأذن الوسطى، وقد تصل في بعض الحالات إلى التهاب سحائي.
وأكدت أن هذا التطعيم يقلل بشكل ملحوظ من نوبات السخونية واستخدام المضادات الحيوية المتكرر دون داعٍ.
الالتهاب الكبدي الوبائي «أ»… حماية من عدوى الطعام
وحذّرت أخصائي الأطفال وحديثي الولادة من فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي «أ»، الذي ينتقل عن طريق الطعام والشراب الملوثين، خاصة مع دخول الأطفال مرحلة الحضانة أو المدرسة.
وأوضحت أن التطعيم يبدأ من عمر سنة، ويتكون من جرعتين بينهما من 6 أشهر إلى سنة، مع أهمية الجرعة الثانية لضمان مناعة طويلة المدى.
الجديري المائي… مرض ليس بسيطًا كما يعتقد البعض
وشددت د. ميرفت شحاتة على أن الجديري المائي ليس مرضًا بسيطًا كما يظن البعض، إذ قد يترك ندبات دائمة في الوجه، أو يسبب مضاعفات خطيرة مثل الالتهاب الرئوي، فضلًا عن خطورته على الحوامل وكبار السن.
وأشارت إلى ضرورة الحصول على جرعتين لضمان مناعة قوية ومستديمة.
الحمى الشوكية والإنفلونزا… وقاية لا غنى عنها
وأكدت أن تطعيم الحمى الشوكية من التطعيمات الأساسية لحماية المخ من مرض سريع التطور وخطير، موضحة أن الأنواع الحديثة توفر مناعة أقوى وأطول من التطعيمات المدرسية التقليدية.
كما أوصت بالالتزام بتطعيم الإنفلونزا الموسمية سنويًا بداية من عمر 6 أشهر، لما له من دور كبير في تقليل حدة الأعراض ومنع المضاعفات، خاصة خلال فصل الشتاء.
واختتمت د. ميرفت شحاتة حديثها بالتأكيد على أن التطعيمات الإضافية متوفرة في المصل واللقاح وعيادات أطباء الأطفال، وأن السخونية أو الألم البسيط بعد التطعيم أمر طبيعي.
وشددت على أن تكلفة التطعيم تظل أقل بكثير من تكلفة علاج الأمراض ومضاعفاتها، مؤكدة أن الاستثمار الحقيقي هو في صحة الأطفال، مع ضرورة مراجعة طبيب الأطفال لوضع جدول مناسب حسب عمر وحالة كل طفل.
جدل واسع بعد إلغاء تطعيم حديثي الولادة ضد التهاب الكبد الوبائي B




