إساءات الطفولة ما زالت تتحكم في حياتك دون أن تشعر.. رؤية إنسانية مبسطة من منظور د. سارة طارق عبد الحليم استشاري الطب النفسي
كتبت/ مي السايح
كثير من الناس يعتقدون أن ما مرّوا به في طفولتهم انتهى مع الوقت، لكن توضح الدكتورة سارة طارق عبدالحليم، استشارية الطب النفسي وعضو الكلية الملكية للأطباء النفسيين والحاصلة على دبلوم العلاج النفسي من جامعة عين شمس والبورد المصري في الطب النفسي، وخبرة ١٩عام في التعامل مع مختلف الاضطرابات النفسية في مصر والسعودية والبحرين، أن إساءات الطفولة قد تترك آثارًا نفسية طويلة المدى وتبقى حاضرة داخل النفس وتؤثر على طريقة التفكير وتقدير الذات ونمط العلاقات لاحقًا، خاصة إذا لم تُعالج أو تُحتوى بالشكل السليم فالإنسان لا يحمل الطفولة كذكريات فقط بل كخبرة نفسية تشكل نظرته لنفسه وللآخرين.

ما المقصود بصدمات الطفولة؟
تشير د. سارة إلى أن اساءات الطفولة لا تعني فقط العنف الجسدي، بل تشمل الإهمال العاطفي القسوة النقد المستمر المقارنة التحكم الزائد والهجر، وهي في جوهرها تعني عدم تلبية الاحتياجات الأساسية للطفل من الحب والأمان والقبول والاحتواء وهذه الخبرات تترك أثرًا عميقًا، لأن الطفل لا يملك أدوات الفهم أو التفسير فيكوّن معتقدات داخلية تؤثر لاحقًا على طريقة تفكيره وسلوكياته وتعامله مع نفسه ومع الآخرين.

كيف تُعيد الصدمة تشكيل الشخصية؟
أكدت د. سارة أن الطفل يطوّر آليات نفسية للبقاء مثل إرضاء الآخرين كبت المشاعر أو الإنسحاب وهذه الآليات تحمي الطفل في الصغر لكنها في الكبر قد تظهر في صورة قلق مزمن خوف من الرفض ضعف تقدير الذات تجنب العلاقات، أو الانخراط في علاقات غير صحية وهذه تكون خللا في الشخصية لانها استجابات تفاعلية لعدم تلبية الاحتياجات الأساسية في الطفولة.
وترتبط اساءات الطفولة بصعوبات العلاقات العاطفية فالحب المشروط في الطفولة، قد يتحول إلى تنازل مفرط في الكبر والإهمال قد يتحول إلى خوف دائم من الفقد، وتؤكد د سارة أن الإنسان ينجذب دون وعي إلى أنماط علاقات مألوفة من الطفولة حتى لو كانت مؤلمة.
كما ترتبط اساءات الطفولة بالاكتئاب والقلق ونوبات الهلع واضطرابات التعلق، وقد لا تظهر دائمًا في صورة أعراض نفسية واضحة بل في صورة إرهاق نفسي توتر مزمن أو آلام جسدية بلا سبب عضوي واضح.
وتؤكد د سارة أن الشفاء ممكن حتى بعد سنوات طويلة، فالعلاج النفسي يوفر مساحة آمنة لفهم الخبرات السابقة والفصل بين الماضي والحاضر وبناء علاقة أكثر رحمة مع الذات وأخيرًا.

وتختم د سارة كلامها بأن اساءات الطفولة قد تترك آثارًا نفسية عميقة تمتد إلى مراحل متقدمة من العمر، وتنعكس على طريقة تفكير الإنسان وتقديره لذاته وعلاقاته بالآخرين لكن هذه الآثار لا تعني أن الإنسان محكوم عليه بالبقاء في الألم، فمع الفهم والاحتواء والعلاج النفسي يمكن إعادة النظر في الخبرات القديمة وبناء علاقة أكثر أمانًا ورحمة مع النفس.
وترى د. عبدالحليم أن التعافي لا يبدأ بإنكار ما حدث بل بالاعتراف بتأثيره وفهمه في سياقه ومنح النفس ما حُرمت منه سابقًا من أمان وقبول.
للتواصل مباشرة مع دكتور سارة طارق عبدالحليم.. اضغط هنا
لزيارة صفحة الطبيبة سارة طارق عبدالحليم.. اضغط هنا
لزيارة موقع الدكتور سارة طارق عبدالحليم.. اضغط هنا
دكتورة سارة طارق عبدالحليم، الدكتورة سارة طارق عبدالحليم استشارية نفسية، أحسن استشارية نفسية دكتورة سارة طارق عبدالحليم، أفضل دكتورة نفسية في الإسكندرية سارة طارق عبدالحليم، دكتورة سارة طارق عبدالحليم علاج نفسي، عيادة دكتورة سارة طارق عبدالحليم، عنوان دكتورة سارة طارق عبدالحليم، حجز عند دكتورة سارة طارق عبدالحليم




