68 ألف وحدة صديقة للبيئة.. كيف يدعم الإسكان الأخضر المواطن ويحمي البيئة في آن واحد؟

كتبت: نهلة محمود

في إطار توجه الدولة نحو مستقبل مستدام وصديق للبيئة، أطلق صندوق الإسكان الاجتماعي مشروع الإسكان الأخضر أو العمارة الخضراء، الذي يركز على بناء وحدات سكنية صديقة للبيئة وموفرة للطاقة، مع مراعاة الحد من الانبعاثات الكربونية. ويعد المشروع خطوة استراتيجية نحو دمج الاستدامة في قطاع الإسكان الاجتماعي.

توسع ملحوظ في عدد الوحدات المستدامة

أوضحت مي عبد الحميد، رئيس صندوق الإسكان الاجتماعي، أن المبادرة بدأت عام 2020 بالتعاون مع البنك الدولي، حيث تم تنفيذ 25 ألف وحدة سكنية منخفضة التكلفة ومستدامة. ثم انطلقت المرحلة الثانية عام 2022 لتنفيذ 30 ألف وحدة إضافية، ليصل إجمالي المستهدف إلى 55 ألف وحدة، ومع تزايد الطلب تم توسيع المشروع ليصل إلى أكثر من 68 ألف وحدة صديقة للبيئة.

كما تم اعتماد 25,494 وحدة بنظام “الهرم الأخضر”، و14,376 وحدة وفق تصنيف EDGE العالمي بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، بينما يجري اعتماد أكثر من 28 ألف وحدة جديدة ضمن نظام اعتماد دولي.

تقنيات البناء الصديقة للبيئة

يحرص مشروع الإسكان الأخضر على ترشيد استهلاك الكهرباء والطاقة، من خلال استخدام مواد بناء صديقة للبيئة، ورفع كفاءة العزل الحراري للأسطح والحوائط بسُمك 25 سم. كما تم اعتماد الإضاءة LED والطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء، مما يساهم في خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق اقتصاد مستدام للطاقة.

مشاركة القطاع الخاص في الإسكان الأخضر

يشجع الصندوق مشاركة القطاع الخاص في هذا المشروع، حيث تم الانتهاء من تنفيذ 1,194 وحدة سكنية خضراء، ويجري تنفيذ 53,364 وحدة أخرى، بالإضافة إلى طرح 13,920 وحدة جديدة. ويأتي ذلك ضمن خطة متكاملة لتوسيع نطاق المشروع وضمان استمرارية الوحدات المستدامة في مختلف المحافظات.

أدوات التمويل المبتكرة لدعم المواطنين

يعتمد الصندوق على حلول تمويلية مبتكرة لدعم توسيع الإسكان الأخضر، وتشمل:

  • قروض البنك الدولي لدعم المشروع.
  • التمويل العقاري من البنوك المصرية لتسهيل شراء الوحدات.
  • دراسة إصدار سندات خضراء مدعومة لتعزيز الاستدامة المالية.

كما يبيع الصندوق الوحدات بسعر التكلفة دون هامش ربح، مع تطبيق آليات دعم ذكية تصل إلى 160 ألف جنيه للفئات منخفضة الدخل، لضمان سهولة تملك المواطنين لوحداتهم.

التوسع العمراني وحماية الأراضي الزراعية

تركز الدولة على المشاريع العمرانية في المدن الجديدة بنسبة 85% مقارنة بـ15% في المدن القائمة، بهدف الحد من التوسع العشوائي وحماية الأراضي الزراعية. ويشتمل كل مشروع على المدارس والمستشفيات والوحدات الصحية، مع دعم الفئات المهمشة مثل المرأة المعيلة وربط المشروعات بشبكات النقل العام، لتوفير فرص عمل مناسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى