طبيب: المسلمين أقل الشعوب اللي بيجيلها سرطان .. تعرف على الأسباب

كتبت: هدى المصري

قال د. عماد سلامة، أخصائي التغذية العلاجية، إن مراجعة الإحصائيات العالمية كشفت عن انخفاض واضح في معدلات الإصابة بالأورام السرطانية في دول الشرق الأوسط مقارنة بالولايات المتحدة وأوروبا، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات مهمة حول دور نمط الحياة والتغذية.

أظهرت الإحصائيات العالمية أن معدلات الإصابة بالأورام السرطانية في دول الشرق الأوسط أقل بشكل ملحوظ مقارنة بالولايات المتحدة وأوروبا، وهو ما أثار تساؤلات واسعة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التفاوت الصحي الواضح.

ويبلغ المعدل العالمي للإصابة بالسرطان نحو 198 حالة لكل 100 ألف شخص، بينما جاءت الأرقام في عدد من دول الشرق الأوسط أقل من ذلك بكثير.

معدلات الإصابة بالسرطان في الشرق الأوسط ومصر

بحسب البيانات المتداولة، جاءت معدلات الإصابة على النحو التالي:

  • السعودية: 96 حالة لكل 100 ألف
  • اليمن: 97 حالة
  • عُمان: 104 حالات
  • قطر: 107 حالات
  • الإمارات: 107 حالات
  • الكويت: 116 حالة
  • مصر: 166 حالة لكل 100 ألف

وأشار د. عماد سلامة إلى أن معدل مصر رغم كونه أعلى نسبيًا من بعض دول المنطقة، فإنه لا يزال أقل من المعدلات المسجلة في دول غربية عديدة.

أورام سرطانية

أرقام مرتفعة في الدول الغربية

في المقابل، سجلت بعض الدول المتقدمة معدلات إصابة مرتفعة، من بينها:

  • أستراليا: 468 حالة لكل 100 ألف (من الأعلى عالميًا)
  • أيرلندا: 374 حالة
  • المجر: 368 حالة
  • الولايات المتحدة: 352 حالة

رغم استهلاك السكر المرتفع.. لماذا لا يرتفع السرطان؟

تشير الدراسات إلى أن دول الشرق الأوسط من أعلى مناطق العالم في استهلاك السكر، وهو عامل معروف بارتباطه بالسمنة والسكري، بل ويُعد أحد العناصر التي تتغذى عليها الخلايا السرطانية، ومع ذلك لا تنعكس هذه النسب المرتفعة على معدلات السرطان بنفس الحدة الموجودة في الغرب.

الصيام.. عامل وقائي مهم

يُعد الصيام الإسلامي، وخاصة صيام شهر رمضان من الفجر إلى الغروب، أحد العوامل الصحية المهمة، إذ يشبه الصيام المتقطع لكن بصورة أكثر صرامة.

ويساهم الصيام في:

  • تقليل مصادر الطاقة التي تعتمد عليها الخلايا السرطانية.
  • تحفيز الجسم على الدخول في حالة الالتهام الذاتي (Autophagy)، وهي آلية لإعادة تدوير الخلايا التالفة.
  • تقليل التلف في الميتوكوندريا المرتبط بتطور الأورام.

تقوية المناعة وتقليل الالتهابات

يساعد الصيام كذلك على:

  • تعزيز إنتاج خلايا مناعية جديدة.
  • تنشيط خلايا T القاتلة التي تلعب دورًا في مكافحة الأورام والفيروسات.
  • خفض الالتهابات المزمنة، وهي بيئة مفضلة لانتشار الخلايا السرطانية.

التوابل والأطعمة الشائعة.. حماية غذائية إضافية

تتميز المائدة في الشرق الأوسط باستخدام توابل وأطعمة ذات خصائص مضادة للأورام، من بينها:

  • الكركم والزعفران كمضادات قوية للالتهاب.
  • القرفة، الكزبرة، الهيل، جوزة الطيب، الكراوية.
  • أطعمة داعمة مثل حبة البركة، زيت الزيتون، السمسم، التمر، الشبت.

انخفاض التدخين بين النساء

تُظهر الإحصائيات انخفاض نسب التدخين بين النساء في الشرق الأوسط مقارنة بالدول الغربية، حيث ترتبط نحو 25% من حالات السرطان عالميًا بالتدخين أو مضغ التبغ، إضافة إلى احتواء السجائر على عشرات المواد المسرطنة.

قلة استهلاك الكحول

يُعد انخفاض استهلاك الكحول في دول المنطقة عاملًا مهمًا، خاصة أن الكحول مرتبط بزيادة خطر الإصابة بـ 6 أنواع من السرطان، أبرزها سرطانات الكبد والفم والحلق.

السكر يظل الخطر الأكبر

ورغم كل العوامل الوقائية السابقة، يحذر الخبراء من أن الاستمرار في استهلاك السكر المفرط، وشراب الذرة عالي الفركتوز، والدقيق الأبيض، والمخبوزات المصنعة قد يقلل من هذه الميزة الصحية، ويزيد خطر الإصابة بالأمراض المزمنة والسرطان مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى