منظمة الصحة العالمية: 48 دولة تُسجل إصابات بجدري القرود.. هل يقترب العالم من موجة وبائية جديدة؟
دقّت منظمة الصحة العالمية ناقوس الخطر بشأن تفشي مرض جدري القرود، بعد اكتشاف سلالة مركبة جديدة للفيروس، بالتزامن مع تسجيل آلاف الإصابات في عشرات الدول، وسط مخاوف من اتساع نطاق الانتشار حال عدم احتواء العدوى سريعًا.
منظمة الصحة العالمية تحذر من تفشى مرض جدري القرود
نشرت منظمة الصحة العالمية تقريرها رقم (61) حول تفشي مرض جدري القرود على مستوى العالم، كاشفة عن أحدث البيانات الوبائية حتى 30 نوفمبر 2025 عالميًا، و14 ديسمبر داخل القارة الأفريقية.
مع تحديثات الاستجابة التشغيلية حتى 17 ديسمبر، والتقرير دق ناقوس الخطر بشأن استمرار انتقال العدوى وظهور تطورات وراثية جديدة للفيروس.
اكتشاف سلالة هجينة جديدة من فيروس جدري القرود
أوضح التقرير الأممي أنه تم رصد سلالة مركبة أو هجينة من فيروس جدري القرود، تحتوي على عناصر وراثية من السلالة الأولى (Ib) والسلالة الثانية (IIb)، وهو ما يثير تساؤلات علمية حول مدى تأثير هذه السلالة على سرعة الانتشار والاستجابة المناعية، في ظل محدودية البيانات المتوفرة حتى الآن عن خصائصها الوبائية.
استمرار انتشار جميع سلالات جدري القرود عالميًا
وأكدت منظمة الصحة أن جميع سلالات فيروس جدري القرود (MPXV) لا تزال تنتشر في عدد من الدول، محذّرة من أن عدم احتواء التفشي بسرعة قد يؤدي إلى انتقال مستمر للعدوى داخل المجتمعات.

وشددت على أن انتقال الفيروس من إنسان إلى آخر لا يزال يمثل التحدي الأكبر أمام جهود المكافحة.
2150 إصابة جديدة و5 وفيات خلال شهر
وخلال شهر نوفمبر 2025 فقط، أبلغت 48 دولة عن تسجيل 2150 حالة إصابة مؤكدة بمرض جدري القرود، بينها 5 حالات وفاة، بمعدل وفيات بلغ 0.2%.
وسُجل نحو 68% من الحالات داخل الإقليم الأفريقي، بينما شهدت أربعة أقاليم انخفاضًا في أعداد الإصابات مقارنة بأكتوبر، في حين ارتفعت الحالات في إقليمي أوروبا وغرب المحيط الهادئ.
أفريقيا في بؤرة التفشي.. 19 دولة تشهد انتقالًا نشطًا
أفادت المنظمة بأن هناك 19 دولة أفريقية أبلغت عن انتقال نشط للمرض خلال الأسابيع الستة الماضية، مع تسجيل 1435 حالة مؤكدة و7 وفيات.
وتصدرت كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية، غينيا، ليبيريا، كينيا، وغانا قائمة الدول الأكثر تسجيلًا للإصابات، مع ملاحظة تراجع نسبي في بعض الدول مقابل استمرار الارتفاع في ليبيريا.
انتقال السلالة Ib إلى أوروبا ورصد حالات مرتبطة بالسفر
خارج أفريقيا، يستمر انتقال السلالة Ib في كل من إسبانيا وهولندا، كما أعلنت المملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية عن تسجيل حالة إصابة مرتبطة بالسفر، تم خلالها اكتشاف السلالة الهجينة الجديدة.
ولا يزال مدى انتشار هذه السلالة غير معروف حتى الآن، ما يعزز الحاجة إلى المراقبة الجينية المكثفة.
مخاطر جدري القرود والفئات الأكثر عرضة
قيّمت منظمة الصحة العالمية مستوى المخاطر الصحية العامة بأنها متوسطة لدى الرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال آخرين ولديهم شركاء متعددون، والعاملين في مجال الجنس.
بينما اعتُبرت منخفضة لدى عموم السكان دون عوامل خطر واضحة، وأكدت المنظمة أهمية الحفاظ على قدرات الترصد، والاستجابة السريعة، والتسلسل الجيني، خاصة في المناطق التي تشهد انتشار سلالات متعددة.




