تزاحم على تطعيم السعار بمستشفى الهرم يفضح أزمة الكلاب الضالة.. ومواطنون: «الوضع تجاوز الخطر الصحي إلى تهديد للأمن القومي»
كتبت/ مي السايح

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية نداءً عاجلًا لمواطني منطقة الهرم والمناطق المحيطة بها، يطالبهم بتوثيق الزحام الشديد على جرعات تطعيم السعار داخل مستشفى الهرم، وذلك للرد على ما وصفوه بمحاولات بعض الجهات “التقليل من حجم الأزمة” بزعم أن هذه الطوابير تعود لتقديم طلبات الإسكان الاجتماعي، وليس لتلقي التطعيم.

وطالب صاحب النداء بضرورة تصوير المكان المخصص لتلقي جرعات تطعيم السعار، على أن تظهر في الصور يافطة المستشفى أو غرفة التطعيم بوضوح، من أجل توثيق الحقيقة للرأي العام، في ظل تصاعد الجدل حول خطورة انتشار الكلاب الضالة وزيادة حالات العقر بين المواطنين.
وجاء في إحدى التعليقات، روى أحد المواطنين تجربته المؤلمة مع عقر كلب ضال، قائلًا: «السنة اللي فاتت في شهر يناير، كنت في مأمورية تابعة للقوات المسلحة واتعضيت من كلب شارع. أخذت إذن وروحت مستشفى الهرم آخد جرعة السعار. رقمي على الكارت كان 209، وقعدت لآخر اليوم علشان آخد الجرعة، وبعدي الأرقام وصلت لـ500 أو يزيد».

وأضاف: «متخيل 500 شخص في يوم واحد ما بين جرعة أولى وجرعات تنشيطية؟ كل ده تكلفة على الدولة من أمصال، وأطباء، وموظفين، ومجهود، وإشغال مساحات كبيرة من المستشفى.. الوضع أسوأ من أي وصف».

تعكس هذه الشهادات حجم العبء الاقتصادي الكبير الذي تتحمله الدولة يوميًا نتيجة انتشار الكلاب الضالة، والذي لا يقتصر فقط على تكلفة الأمصال، بل يمتد إلى:
- ضغط شديد على المستشفيات الحكومية
- استنزاف وقت وجهد الفرق الطبية
- تكدس المرضى داخل أقسام الطوارئ
- زيادة الإنفاق العام على حساب ملفات خدمية أخرى
وأكد مواطنون أن مشاهد الزحام على تطعيم السعار لا تقتصر على مستشفى الهرم فقط، بل تتكرر في وحدات صحية ومستشفيات عديدة على مستوى الجمهورية، حتى في أيام العطلات الرسمية.
مطالب بحل جذري وفوري
وطالب الأهالي بضرورة التدخل العاجل لحل أزمة الكلاب الضالة بشكل علمي ومنظم، بعيدًا عن الحلول المؤقتة أو الحملات الشكلية، معتبرين أن استمرار الوضع الحالي يمثل:
- خطرًا مباشرًا على الصحة العامة
- تهديدًا للأطفال وكبار السن
- عبئًا متزايدًا على الاقتصاد الوطني
- عنصرًا ضاغطًا على منظومة الرعاية الصحية بالكامل
وأكدوا أن القضية لم تعد رفاهية أو ملفًا هامشيًا، بل أصبحت أزمة صحة وأمن قومي تستوجب الحسم الفوري وفق آليات مدروسة، تشمل التعقيم المنظم، والحصر، وتوفير الإيواءات، وتطبيق القوانين المنظمة للتعامل مع الحيوانات الضالة.




