إصابة 29 تلميذًا بإعياء جماعي بعد تناول أقراص البلهارسيا في أسيوط.. والصحة توضح الأسباب
كتبت/ مي السايح

شهدت إحدى مدارس محافظة أسيوط حالة من القلق بعد إصابة 29 تلميذًا في مدرسة الشهيد مجند صلاح سالم محمود الإعدادية بقرية اللوقا، التابعة لإدارة ساحل سليم التعليمية، بحالة إعياء مفاجئ عقب تناولهم أقراصًا وقائية ضد مرض البلهارسيا، ضمن الحملة الدورية التي تنفذها وزارة الصحة لمكافحة الطفيليات.
تلقت غرفة عمليات مركز ساحل سليم إخطارًا يُفيد بوقوع حالات إغماء وإعياء بين عدد من الطلاب عقب تناولهم الجرعة الوقائية. وعلى الفور، انتقلت سيارات الإسعاف إلى المدرسة، وتم نقل المصابين إلى مستشفى ساحل سليم المركزي لتلقي الإسعافات والعلاج اللازم، وبدأت الجهات الصحية والرقابية التحقيق في الواقعة لمعرفة الأسباب بدقة.
وقال رئيس مدينة ساحل سليم في تصريحاته إن الحالات جميعها مستقرة، مؤكدًا أن 15 تلميذًا غادروا المستشفى بعد تحسن حالتهم بشكل تام، فيما يتلقى باقي الطلاب العلاج اللازم تحت الملاحظة الطبية الدقيقة. وأضاف أن الإدارة الصحية بالمركز تتابع الموقف لحظة بلحظة للتأكد من سلامة جميع الطلاب.
وأكد مسؤول بمديرية الصحة في أسيوط أن الأقراص المستخدمة في الحملة آمنة تمامًا وصالحة حتى عام 2027، مشيرًا إلى أن ما ظهر من أعراض مثل الدوخة أو الغثيان يُعد من الآثار الجانبية الطبيعية للدواء، خاصة إذا تم تناوله على معدة فارغة أو دون وجبة إفطار كافية.
وأوضح أن الحملة الوقائية نُفذت في عدد كبير من المدارس بالمحافظة دون تسجيل أي حالات خطيرة أو مضاعفات، وأن ما حدث لا يثير القلق، بل يؤكد أهمية الالتزام بالتعليمات الطبية التي تشدد على ضرورة تناول الطعام قبل أخذ الأقراص.
كما أشارت التقارير الطبية المبدئية إلى أن بعض التلاميذ لم يتناولوا وجبة الإفطار بصورة كافية قبل الحصة الدراسية، ما أدى إلى شعورهم بالهبوط والإعياء عقب تناول الدواء، فضلاً عن تأثر بعض الطلاب نفسيًا بعد رؤيتهم زملاءهم في حالة تعب، ما تسبب في تفاقم الموقف لحظيًا.
وأكدت الأجهزة التنفيذية والصحية في أسيوط استمرار المتابعة الميدانية للحالات حتى تمام الشفاء، مع مراجعة إجراءات تخزين وتوزيع الأقراص في المدارس ضمن الحملة القومية للقضاء على البلهارسيا، التي تُنفذ بانتظام لحماية الأطفال من العدوى وتحسين الصحة العامة.




