هل الميكروكروم مطهر أم سم بطيء؟.. طبيب يحذر من خطر الزئبق على صحة الأطفال
كتبت/ مي السايح

في تحذير صادم أطلقه الدكتور محمد القاضي، أثار جدلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعد نشره فيديو توعوي بعنوان «كمين الزئبق القاتل»، كشف خلاله عن استمرار تداول مستحضرات طبية قديمة في بعض الصيدليات المصرية تحتوي على مركبات الزئبق السامة، أبرزها ما يُعرف باسم الميكروكروم والراسب الأبيض.
مستحضرات من زمنٍ انتهى.. لكنها ما زالت تقتل ببطء
يقول الدكتور القاضي إن هذه المستحضرات التي كانت تُستخدم قديمًا كمطهرات أو لعلاج الديدان أصبحت خارج الاستخدام في أغلب دول العالم منذ عقود، لأنها تحتوي على الزئبق (Mercury)، وهو معدن ثقيل شديد السُمية يتراكم في الجسم ولا يخرج بسهولة.
وأوضح أن الخطر الحقيقي يكمن في أن الزئبق يمكن أن يُمتص من الجلد، خاصة عند وضع المستحضرات على الجروح أو مناطق الالتهاب، ما يجعل الأطفال أكثر عرضة للمضاعفات الصحية الخطيرة.
شاهد أيضًا: ما الذي يجب أن تعرفه عن التهاب الأعصاب.. منصة طب توداي تقدم أنواعه وأعراضه وأسبابه الشائعة
أضرار الزئبق على الجسم
وفقًا للأطباء، فإن التعرض المستمر أو المتكرر للزئبق يؤدي إلى تلف الكلى واضطرابات عصبية حادة، وقد يسبب مشكلات في الذاكرة والتركيز، إضافة إلى رعشة الأطراف وتغيرات سلوكية.
كما أن بعض الحالات قد تتطور إلى فشل كلوي مزمن أو تسمم عصبي دائم في حال عدم اكتشاف السبب مبكرًا.
ويحذر الخبراء من أن الزئبق لا يُطرح من الجسم بسهولة، بل يتراكم مع الوقت حتى في الجرعات الصغيرة، مما يجعل تأثيره تراكميًا وخطره طويل الأمد.
منتجات لا تزال تُباع رغم الحظر
أكد الدكتور القاضي أن أسماء مثل الميكروكروم والراسب الأبيض أصبحت «تراثًا طبيًا من زمن مضى»، لكنها للأسف ما زالت تُباع في بعض الصيدليات، رغم احتوائها على مكونات تم حظرها عالميًا.
وأشار إلى أن استمرار تداولها يعد خطرًا كبيرًا على الصحة العامة، خصوصًا للأطفال، مطالبًا الجهات الرقابية ووزارة الصحة بتشديد المتابعة على المستحضرات المتداولة في الأسواق، والتأكد من سحب أي منتج يحتوي على الزئبق أو مشتقاته.
نصائح عاجلة للأهالي
وجه الدكتور القاضي رسالة مباشرة للأهالي قائلًا:
“لو لقيت أي مستحضر من دول في البيت، ارميه فورًا — لكن بطريقة آمنة.
ما تستخدِمش أي دواء أو مطهر قديم لمجرد إننا ورثناه عن أجيال سابقة.
صحتنا وصحة أولادنا أغلى من أي عادة قديمة.”
كما شدد على ضرورة مراجعة الطبيب فورًا في حال ظهور أعراض مثل الصداع المستمر، أو الرجفة، أو ضعف التركيز، أو مشاكل الكلى بعد استخدام أي مستحضر جلدي غير معروف المكونات.
دعوة لتشديد الرقابة
طالب خبراء الدواء بضرورة زيادة حملات التوعية والإشراف الصيدلي على تداول هذه المستحضرات، وتحديث قوائم الأدوية والمطهرات المسموح بها وفق المعايير الدولية.
وأشاروا إلى أن منع تداول منتجات الزئبق هو مسؤولية مشتركة بين وزارة الصحة وهيئة الدواء المصرية والصيادلة أنفسهم، من أجل حماية صحة المواطنين ومنع تكرار الكوارث الصامتة.




