لماذا تعتبر مصر الأعلى عالميًا بنسبة 72% في الولادة القيصرية؟.. نائبة وزيرة الصحة توضح

كتبت/ مي السايح

كشفت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان، إن التغيرات الاجتماعية في مصر أدت إلى ارتفاع كبير في معدلات الولادة القيصرية، مؤكدة أن النسبة بلغت 72%، لتتصدر مصر دول العالم في هذا المؤشر، بينما المعدلات الطبيعية لا يجب أن تتجاوز 30% فقط.

وأوضحت الألفي أن انتشار الولادة القيصرية بهذا الشكل يمثل عائقًا أمام التنمية البشرية، مشيرة إلى أنه جرى تنظيم حلقة نقاشية بحضور خبراء مصريين بالخارج، أكدوا جميعًا أن الولادة القيصرية “استوحشت” في المجتمع المصري وأصبحت ظاهرة تحتاج إلى مواجهة علمية ومجتمعية.

شاهد أيضًا:

هل يمكن للأم أن تلد طبيعيًا بعد القيصرية؟ د. سامر عبد الحميد يوضح الحقائق

د. عمرو عبد الوهاب بدير: الولادة القيصرية والرضاعة الصناعية تؤثران سلبًا على مناعة الرضيع عبر الميكروبيوم المعوي

وشددت على ضرورة تقليل معدلات القيصرية والعودة إلى الوضع الطبيعي الذي كانت فيه الحامل تلجأ للولادة الطبيعية، بينما يظل التدخل الجراحي خيارًا طبيًا استثنائيًا، وأضافت: “اليوم أصبح العكس، نرى الولادة القيصرية كخيار أول، وهذا غير مقبول طبيًا”.

وأشارت الألفي إلى أن الولادة الطبيعية لها فوائد كبرى للأم والجنين، موضحة أن الله يهيئ الطفل منذ الأسبوع الـ38 للولادة الطبيعية، من خلال امتصاص المياه من الرئتين وتجهيزها للتنفس خارج الرحم. بينما في الولادة القيصرية المبكرة، يولد الطفل قبل اكتمال هذه العملية، مما قد يعرضه لمشاكل في التنفس، ويدفعه للدخول إلى الحضانة، بل قد يصل الأمر إلى الوفاة في بعض الحالات.

مبروك المدام حامل.. كل ما تحتاجه الحامل.. واحذري هذه الأنواع من الأعشاب

وأضافت أن تكرار الولادة القيصرية يزيد من خطورة انفجار الرحم ويجبر الأطباء أحيانًا على توليد الحامل مبكرًا في الأسبوع الـ37 أو قبله، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع نسب الولادات المبكرة في مصر، لتصبح ضعف المعدلات العالمية، الأمر الذي يترتب عليه زيادة الضغط على الحضّانات وارتفاع نسب وفيات حديثي الولادة.

فوضى عمر السنتين: هل طفلك شقي أم عبقري صغير؟

وأكدت نائب وزير الصحة أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب إرادة مجتمعية وتغيير المفاهيم، مشيرة إلى أن القضية ليست خيارًا شخصيًا، بل مسألة صحية وإنسانية تتعلق بمستقبل الأجيال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى