د. عماد عبد الغفار: الملل الجنسي خطر صامت يهدد العلاقة الزوجية… وهذه طرق مواجهته
كتبت/ ندى سامي
العلاقة الحميمة ليست مجرد تواصل جسدي بين الزوجين، بل هي رابط عاطفي ونفسي وروحي يعزز قوة العلاقة الزوجية. ومع مرور الوقت، قد يتسلل الملل إلى هذه العلاقة، ليؤثر على الرغبة والشغف، وهو ما يعرف بـ الملل الجنسي.
ولأن هذا الموضوع حساس لكنه بالغ الأهمية، أجرينا حوارًا مع د. عماد عبد الغفار، استشاري أمراض الذكورة والصحة الجنسية والعقم، الذي أكد أن الملل الجنسي ليس قدرًا محتومًا، لكنه نتيجة عوامل يمكن التعرف عليها ومعالجتها إذا كان الطرفان جادين في الحفاظ على علاقتهما.
السبب الأول: الروتين اليومي القاتل
الروتين المتكرر في الحياة الزوجية هو أحد أكبر أعداء الشغف.
🔹 كيف يحدث؟
عندما تسير العلاقة على نفس النمط، بنفس التوقيت، وبنفس الأسلوب، يبدأ الدماغ في فقدان الإثارة، ويختفي عنصر المفاجأة.
موضوعات ذات صلة: د. سامر عبد الله يحذر: هذه الخرافات عن الملل الجنسي تدمر العلاقة الزوجية
🔹 رأي د. عماد عبد الغفار:
“التجديد ولو بتغييرات بسيطة في المكان أو التوقيت أو حتى الكلمات المتبادلة قبل العلاقة، يمكن أن يصنع فرقًا كبيرًا ويعيد الشعور بالإثارة.”
السبب الثاني: الضغوط النفسية والإجهاد
الإجهاد سواء كان بسبب العمل، المسؤوليات المنزلية، أو الضغوط المالية، يؤثر مباشرة على الرغبة الجنسية.
🔹 الأثر على الجسم:
الضغط النفسي يزيد من إفراز هرمونات التوتر مثل الكورتيزول، والتي تخفض بدورها من إفراز هرمونات الرغبة الجنسية.
🔹 نصيحة طبية:
“التعامل مع الضغوط عن طريق ممارسة الرياضة، أو جلسات الاسترخاء، أو حتى الحديث الصريح بين الزوجين، يساعد في تقليل أثرها على الحياة الحميمة.”
السبب الثالث: العادات الصحية الخاطئة
النظام الغذائي السيئ، قلة النوم، والإفراط في التدخين أو الكحول، كلها تؤثر سلبًا على الأداء والرغبة الجنسية.
🔹 رأي د. عماد عبد الغفار:
“الغذاء الغني بالخضروات، الفواكه، والمكسرات، مع ممارسة النشاط البدني، يحسن الدورة الدموية ويزيد من تدفق الدم للأعضاء التناسلية، ما يعزز الرغبة.”
السبب الرابع: نقص التواصل العاطفي
العلاقة الحميمة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالتواصل العاطفي. إذا شعر أحد الطرفين بالإهمال أو عدم التقدير، يبدأ الانفصال العاطفي، ما ينعكس على العلاقة الجسدية.
🔹 مثال شائع:
الانشغال الدائم بالهاتف أو التلفاز قبل النوم، أو تجاهل الحديث مع الطرف الآخر، يجعل العلاقة تبدو باردة.
🔹 النصيحة:
“الكلمات الدافئة واللمسات البسيطة خارج إطار العلاقة الحميمة، تقوي الترابط العاطفي وتزيد من الرغبة.”
السبب الخامس: مشاكل صحية أو هرمونية
هناك أمراض وحالات طبية تؤثر بشكل مباشر على الرغبة الجنسية، مثل اضطرابات الغدة الدرقية، السكري، أمراض القلب، أو انخفاض هرمون التستوستيرون أو الإستروجين.
🔹 رأي د. عماد عبد الغفار:
“أي تغيير ملحوظ في الرغبة الجنسية يجب أن يكون دافعًا لزيارة الطبيب، لأن السبب قد يكون طبيًا بحتًا ويحتاج علاجًا دوائيًا أو هرمونيًا.”
السبب السادس: التوقعات غير الواقعية
أحيانًا، يدخل أحد الطرفين العلاقة وهو يحمل توقعات مفرطة أو غير منطقية، مما يخلق إحباطًا متكررًا، ويؤدي إلى فقدان الحماس.
🔹 النصيحة:
“الواقعية وتقدير اللحظة أهم من البحث عن الكمال، لأن الضغط على النفس أو الشريك يقتل المتعة.”
السبب السابع: إهمال المظهر الشخصي
مع مرور الوقت، قد يهمل أحد الطرفين أو كلاهما الاهتمام بمظهره، ما يقلل من جاذبيته أمام شريكه.
🔹 رأي د. عماد عبد الغفار:
“الاعتناء بالنظافة الشخصية، ارتداء ملابس جذابة، وتغيير الإطلالة من حين لآخر، كلها أمور بسيطة لكنها تحافظ على الشغف.”
خطوات عملية للتغلب على الملل الجنسي
- تجربة أوضاع أو أساليب جديدة في العلاقة الحميمة.
- تخصيص وقت للحديث والتقارب العاطفي دون وجود أي مشتتات.
- ممارسة هوايات مشتركة لزيادة التقارب النفسي.
- القيام برحلات أو أنشطة خارج المنزل لكسر الروتين.
الخلاصة من د. عماد عبد الغفار
“الملل الجنسي ليس نهاية الطريق، لكنه مؤشر يحتاج إلى تدخل واعٍ من الطرفين. بالعناية الجسدية، والتواصل العاطفي، وكسر الروتين، يمكن إعادة إشعال شرارة الحب والرغبة من جديد.”




