ليه دائما بتتخنق لما بتشم الروئح القوية .. تعرف على الأسباب؟

كتبت - رباب وهبة

عطر بسيط… دخان طعام… منظف منزلي… قد تكون هذه الروائح عادية للبعض، لكنها تشعل صداعًا فوريًا وضيق تنفس عند آخرين، وربما تؤدي لنوبة دوار أو غثيان. هذه الظاهرة تُعرف طبيًا باسم فرط التحسس الشمي (Osmophobia أو Chemical Sensitivity)، وهي حالة حقيقية تندرج بين اختصاصي الأنف والأعصاب.

في تصريح لمنصة طب توداي، توضح د. ماي عبد الحليم، استشارية الأنف والأذن والحنجرة، أن هذه الحالات غالبًا ما تُفسر خطأ على أنها “دلَع” أو مبالغة، لكنها في الحقيقة اضطراب وظيفي مرتبط بتفاعل مفرط في أعصاب الأنف والدماغ تجاه الروائح.


هل هي حساسية أنف تقليدية؟

تقول د. ماي: لا. فرط التحسس الشمي يختلف عن الحساسية التنفسية العادية من حيث:

  • لا يصاحبه رشح دائم أو عطاس.
  • لا يظهر في اختبارات الحساسية الجلدية أو الدموية.
  • يتفاعل فقط مع روائح معينة، حتى لو كانت خفيفة.

أبرز الأعراض

  • صداع نصفي أو خلف العين بعد التعرض للرائحة
  • شعور بالاحتقان أو “انغلاق الأنف” دون وجود بلغم
  • ضيق تنفس أو توتر عضلي في الصدر
  • شعور بالغثيان أو دوار
  • أحيانًا رغبة في التقيؤ أو تعب مفاجئ

من الفئات الأكثر تأثرًا؟

  • النساء، خاصة في سن العشرينات والثلاثينات
  • المصابون بالشقيقة أو اضطرابات القلق
  • من لديهم تاريخ من حساسية العطور أو المنظفات
  • المصابون بخلل في معالجة المثيرات الحسية (Sensory Processing Disorder)

الأسباب المحتملة

وفقًا لد. ماي عبد الحليم، فإن فرط التحسس الشمي يعود إلى:

  • تحسس عصبي مركزي في جذع الدماغ
  • تغير في مستقبلات الأعصاب الشمية
  • علاقة وثيقة باضطرابات القلق، التوتر، والهلع
  • تحسس سابق شديد تطوّر إلى استجابة مبالغ فيها
  • أحيانًا يكون أحد أعراض متلازمة ما بعد كورونا

كيف يتم التشخيص؟

  • استبعاد الحساسية الأنفية التقليدية
  • فحص تجويف الأنف والمنطقة الشمية
  • تقييم الحالة العصبية والنفسية
  • أحيانًا يُحال المريض إلى استشاري أعصاب أو نفسي للمشاركة في التشخيص

هل هناك علاج؟

نعم، يمكن التعامل مع هذه الحالة بطرق متعددة:

أولًا: تجنب الروائح المحفزة

  • استخدام كمامات مفلترة عند الحاجة
  • التهوية الجيدة في أماكن العطور أو الدخان
  • الاستعانة ببدائل منزلية خالية من الروائح الكيميائية

ثانيًا: العلاج العصبي والنفسي

  • أدوية الصداع النصفي أو مضادات الاكتئاب الخفيفة
  • جلسات العلاج السلوكي المعرفي
  • تمارين تنفس واسترخاء لتقليل حساسية الجهاز العصبي

ثالثًا: إعادة تأهيل الشم

  • استخدام بروتوكولات علاجية تعتمد على التعرض التدريجي للروائح بشكل منظم

متى يجب القلق؟

  • إذا أثرت الأعراض على جودة حياتك أو نومك
  • إذا ترافق التحسس مع صداع شديد مستمر أو فقدان شم
  • إذا صاحب الحالة أعراض اكتئاب أو قلق دائم

منصة طب توداي: رائحة المعلومة الطبية الموثوقة

في “طب توداي”، لا نستخف بأي عرض مهما بدا بسيطًا. نعلم أن رائحة معينة قد تُفقد إنسانًا تركيزه أو راحته النفسية، لذا نقدم لك المعلومة من قلب التخصص، عبر كبار الأطباء.


حقوق النشر محفوظة لمنصة طب توداي

جميع الحقوق محفوظة © لمنصة طب توداي – المنصة الأهم والأكبر والأولى في مصر والمنطقة العربية في تقديم المعلومة الطبية الموثوقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى