وفاة طالب هندسة بسبب قطة.. د. هشام وجيه يحذر: خربشة الحيوان قد تنقل السُعار

كتبت: نور أحمد

حذّر د. هشام وجيه، استشاري الجراحات العامة وجراحات الأورام والمناظير وجراحات الأطفال وحديثي الولادة، من الاستهانة بخربشات الحيوانات، مؤكدًا أن مرض السُعار لا ينتقل فقط عبر العضة كما يعتقد البعض، بل قد ينتقل أيضًا من خربشة بسيطة تبدو غير مقلقة في ظاهرها، لكنها قد تكون قاتلة إذا تم تجاهلها طبيًا.

طالب هندسة في طوارئ عين شمس.. البداية كانت لغزًا طبيًا

يروي د. هشام وجيه تفاصيل واقعة مأساوية شهدتها طوارئ مستشفى عين شمس التخصصي، حيث استقبلت المستشفى طالبًا بكلية الهندسة يعاني من تشنجات شديدة واضطراب في الوعي، وأجريت له كافة الفحوصات الطبية اللازمة، وجاءت النتائج طبيعية، ما وضع الفريق الطبي أمام حالة غامضة بلا تفسير واضح.

خربشة قطة

عرض مفاجئ كشف الحقيقة.. الخوف من الماء

يوضح د. هشام أن التحول المفصلي في التشخيص جاء مع ظهور الخوف الشديد من الماء، وهو عرض مميز وخطير يرتبط مباشرة بـ مرض السُعار، حينها بدأ الأطباء في البحث عن تاريخ تعرض المريض لعضة أو خربشة من حيوان.

“ولا كلب ولا قطة عضّته”.. ذاكرة متأخرة كشفت الكارثة

بحسب ما نقله د. هشام وجيه، نفى أهل الطالب في البداية أي تعرض لعضة، لكن بعد التدقيق، تذكرت والدته أن قطة شارع خربشته في قدمه منذ نحو ستة أشهر.

وأضاف: “المشكلة لم تكن في الخربشة نفسها، بل في الاستهانة بها، حيث حصلت الأسرة على “فتوى غير طبية” بأن الخربشة لا تنقل السُعار، والاكتفاء بتطهير الجرح”.

فتوى قاتلة.. والنهاية خلال ساعات

يشدد د. هشام على أن تلك النصيحة كانت سببًا مباشرًا في الكارثة، إذ توفي الطالب خلال ساعات قليلة بعد ظهور الأعراض، مؤكدًا أن السُعار بعد ظهور أعراضه مميت بنسبة 100%، ولا يترك أي فرصة للعلاج.

الحقائق العلمية التي لا تقبل الجدل

يؤكد د. هشام وجيه مجموعة من الحقائق الطبية الحاسمة:

  • السُعار ينتقل بالخربشة وليس بالعضة فقط إذا كان الحيوان مصابًا.
  • حتى الجرح الذي لا ينزف يمكن للفيروس أن ينفذ منه عبر النهايات العصبية بالجلد.
  • الحيوان قد يكون حاملًا للفيروس دون ظهور أعراض واضحة عليه.
  • لا يمكن الاطمئنان لشكل الحيوان أو سلوكه.
  • فترة حضانة المرض قد تمتد لعدة شهور قبل ظهور الأعراض.

ماذا تفعل فور التعرض لعضة أو خربشة؟

لافت د. هشام وجيه لإرشادات طبية واضحة لا تحتمل التأجيل:

  • غسل الجرح فورًا وبقوة بالماء والصابون.
  • التوجه مباشرة إلى أقرب مستشفى حميات لتلقي التطعيم.
  • في الإصابات الشديدة أو بالوجه، يجب أخذ المصل والأجسام المضادة.
  • يُمنع خياطة الجرح إلا بتعليمات طبية متخصصة.

التطعيم متوفر.. والخطر في الإهمال

كما أكد د. هشام أن التطعيم والمصل متوفران مجانًا في مستشفيات الحميات وجميع مستشفيات وزارة الصحة، مشددًا على أن الخطر الحقيقي لا يكمن في الخربشة، بل في الاستخفاف بها أو الاعتماد على نصائح غير طبية.

رسالة تحذير أخيرة

يختتم د. هشام وجيه حديثه برسالة واضحة: “السُعار مرض لا يمنح فرصة ثانية، وأي تأخير أو تهاون قد يكون ثمنه الحياة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى