لماذا يجب على مريض الإيدز إبلاغ المستشفى قبل أي فحص طبي؟.. نصائح مهمة لتجنب العدوى

كتبت/ مي السايح

يُعد فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) من الأمراض المزمنة التي تتطلب تعاملًا طبيًا خاصًا، سواء أثناء الفحوصات الروتينية أو الإجراءات الطبية المعقدة. ومع ذلك، قد يتردد بعض المرضى في الإفصاح عن إصابتهم خشية الوصمة الاجتماعية أو التمييز، لكن إبلاغ المستشفى والفريق الطبي بالحالة يُعد خطوة ضرورية، ليس فقط لحماية المريض، بل أيضًا لضمان سلامة الطاقم الطبي وتقديم الرعاية المناسبة.

حماية الفريق الطبي من العدوى

إحدى أهم أسباب إبلاغ المستشفى هي حماية الأطباء والممرضين وفنيي المختبرات من التعرض المحتمل للفيروس، خاصة في الحالات التي تتطلب تلامسًا مع الدم أو سوائل الجسم. معرفة الطاقم الطبي بإصابة المريض تُمكّنه من اتخاذ الاحتياطات اللازمة، مثل استخدام أدوات وقاية إضافية، والتعامل بحذر مع الأدوات الحادة والعينات البيولوجية.

اقرا ايضًا: خلي بالك مش كل الكريمات تنفع.. مرهم شهير يُدخل رضيع العناية المركزة.. قصة تحذيرية لكل الأمهات

ضمان تقديم الرعاية الطبية الملائمة

المريض المصاب بفيروس HIV قد يحتاج إلى ترتيبات خاصة أثناء إجراء العمليات الجراحية أو الفحوصات، مثل تعديل نوعية التخدير، أو اختيار أدوية لا تتداخل مع العلاج المضاد للفيروسات. إخفاء الإصابة قد يعرض المريض لمضاعفات خطيرة، في حين أن الإفصاح يساعد على تقديم خطة علاجية آمنة وفعّالة.

حرارة الصيف خطر على الأطفال.. دليلك للوقاية من الأمراض المنتشرة

تجنب نقل العدوى للمرضى الآخرين

في بعض الإجراءات الطبية، قد يُستخدم نفس الجهاز أو المعدات لمجموعة من المرضى، مع تعقيمها بين كل استخدام. ومع أن التعقيم القياسي كافٍ للقضاء على الفيروس، فإن معرفة الفريق الطبي بالحالة قد تدفعه لاتخاذ تدابير أكثر صرامة، مما يقلل من أي احتمال، ولو ضئيل، لانتقال العدوى.

الالتزام بالقوانين والسياسات الطبية

في العديد من الدول، هناك قوانين وسياسات تلزم المريض بإبلاغ المؤسسات الطبية عن إصابته بفيروس HIV، ليس بهدف التمييز، وإنما لتأمين بيئة آمنة للجميع. كما تفرض هذه القوانين على المستشفى الحفاظ على سرية المعلومات، فلا يتم الكشف عنها إلا بإذن المريض أو وفق ما يقتضيه القانون.

د. وجيه فوزي حسن يكشف أحدث وسائل العلاج الطبيعي بعد الجلطات

التوعية ومكافحة الوصمة

إخبار المستشفى بالإصابة هو أيضًا جزء من كسر حاجز الصمت المرتبط بالإيدز. كلما زاد الوعي لدى المجتمع الطبي والعام، قلّت الوصمة التي تمنع المرضى من الحصول على الرعاية التي يستحقونها.

وإبلاغ المستشفى عن الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية قبل أي فحص أو إجراء طبي ليس فقط التزامًا أخلاقيًا وقانونيًا، بل هو إجراء وقائي يحمي المريض والطاقم الطبي على حد سواء، ويضمن تقديم علاج آمن وفعّال. التزام المريض بالشفافية مع فريقه الطبي هو حجر الأساس في رحلة العلاج والتعايش الصحي مع المرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى