لماذا تُصاب النساء بالاكتئاب أكثر من الرجال؟.. رؤية تحليلية للدكتورة سارة طارق عبدالحليم – استشارية الطب النفسي
كتبت/ مي السايح
تشير الإحصاءات النفسية العالمية إلى أن النساء يُصبن بالاكتئاب بمعدلات أعلى من الرجال، وهو أمر يثير تساؤلات كثيرة حول الأسباب الحقيقية وراء هذا الفارق.
وتوضح الدكتورة سارة طارق عبدالحليم، استشارية الطب النفسي وعضو الكلية الملكية للأطباء النفسيين والحاصلة على دبلوم العلاج النفسي من جامعة عين شمس والبورد المصري في الطب النفسي، وخبرة ١٩عام في التعامل مع مختلف الاضطرابات النفسية في مصر والسعودية والبحرين، أن الاكتئاب لدى النساء لا يرتبط بعامل واحد فقط، بل هو نتاج تداخل معقد بين عوامل بيولوجية ونفسية واجتماعية.
التغيرات الهرمونية ودورها في الاكتئاب
تؤكد الدكتورة سارة طارق عبدالحليم أن المرأة تمر بتغيرات هرمونية متكررة على مدار حياتها، تبدأ من مرحلة البلوغ، مرورًا بالحمل والولادة، ثم ما بعد الولادة، وصولًا إلى سن انقطاع الطمث، هذه التغيرات تؤثر بشكل مباشر على كيمياء المخ، وخاصة هرمونات السيروتونين والدوبامين المسؤولة عن تنظيم المزاج.
وتشير إلى أن بعض النساء أكثر حساسية لهذه التغيرات، ما يجعلهن أكثر عرضة لنوبات اكتئاب، خاصة في فترات ما بعد الولادة أو قبل الدورة الشهرية.
الضغوط النفسية وتعدد الأدوار
توضح عبدالحليم أن النساء غالبًا ما يحملن أعباء نفسية مضاعفة، نتيجة تعدد الأدوار بين العمل، والأسرة، وتربية الأبناء، والالتزامات الاجتماعية، وفي كثير من الأحيان يُتوقع من المرأة أن تؤدي كل هذه الأدوار بكفاءة عالية، دون أن تُظهر تعبًا أو تطلب مساعدة.
هذا الضغط المستمر، مع غياب الدعم الكافي، قد يؤدي إلى استنزاف نفسي مزمن يتحول تدريجيًا إلى اكتئاب.
بحسب الدكتورة سارة طارق عبدالحليم، تُربّى كثير من الفتيات على إرضاء الآخرين، وتحمل المسؤولية مبكرًا، وكبت الغضب والحزن بدعوى “التحمل” و”القوة”.
ومع مرور الوقت، تتراكم المشاعر المكبوتة دون تفريغ صحي، لتظهر لاحقًا في صورة حزن دائم، فقدان شغف، أو شعور بالذنب دون سبب واضح.
وتؤكد أن الاكتئاب في هذه الحالة لا يكون ضعفًا، بل نتيجة طبيعية لمسار طويل من الكبت النفسي.
التعرض للعنف والصدمات النفسية
تشير الدكتورة سارة إلى أن النساء أكثر عرضة لبعض أنواع الصدمات النفسية، مثل العنف الأسري، والتحرش، والإيذاء العاطفي، هذه التجارب تترك آثارًا عميقة على الصحة النفسية، خاصة إذا لم تجد المرأة مساحة آمنة للحديث أو العلاج.
وتوضح أن الاكتئاب قد يكون أحد أشكال التعبير عن صدمة لم يتم التعامل معها بشكل صحي.
متى يتحوّل الحب إلى تعلّق مرضي.. رؤية تحليلية مع الدكتورة سارة طارق عبدالحليم
لماذا يطلبن المساعدة أكثر؟
تلفت الدكتورة سارة طارق عبدالحليم إلى أن النساء أكثر وعيًا بمشاعرهن وأكثر ميلًا لطلب المساعدة النفسية مقارنة بالرجال، وهذا لا يعني بالضرورة أن الرجال أقل إصابة بالاكتئاب، بل قد يكونون أقل تشخيصًا بسبب إنكار الأعراض أو الخوف من الوصم المجتمعي.
كما تؤكد الدكتورة سارة أن الوقاية تبدأ بالاعتراف بأن الاكتئاب مرض نفسي حقيقي، وليس ضعفًا في الشخصية، و تشدد على أهمية الدعم الأسري، والتوعية النفسية، وإتاحة العلاج النفسي دون وصم.
وتضيف أن العلاج النفسي، وأحيانًا الدوائي، يساعد المرأة على استعادة توازنها النفسي وبناء علاقة أكثر رحمة مع ذاتها.
للتواصل مباشرة مع دكتور سارة طارق عبدالحليم.. اضغط هنا
لزيارة صفحة الطبيبة سارة طارق عبدالحليم.. اضغط هنا
لزيارة موقع الدكتور سارة طارق عبدالحليم.. اضغط هنا
دكتورة سارة طارق عبدالحليم، الدكتورة سارة طارق عبدالحليم استشارية نفسية، أحسن استشارية نفسية دكتورة سارة طارق عبدالحليم، أفضل دكتورة نفسية في الإسكندرية سارة طارق عبدالحليم، دكتورة سارة طارق عبدالحليم علاج نفسي، عيادة دكتورة سارة طارق عبدالحليم، عنوان دكتورة سارة طارق عبدالحليم، حجز عند دكتورة سارة طارق عبدالحليم




