كانوا بيحسبوها ماتت .. تفاصيل 3 ساعات عاشتها فتاة المنوفية داخل ثلاجة المشرحة

كتبت: ريهام محمود

في واقعة صادمة تحولت إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي، عاشت محافظة المنوفية لحظات بين الحزن والدهشة بعدما استعادت فتاة في التاسعة عشرة من عمرها وعيها داخل ثلاجة الموتى، بعد أن اعتقد الجميع أنها فارقت الحياة إثر حادث سير مروع.

تلك القصة التي بدت وكأنها مشهد من فيلم درامي، كانت بطلتها “فرح” التي لم يمضِ على خطبتها سوى ثلاثة أشهر، لتتحول من عروس تستعد لمستقبلها إلى ضحية حادث كاد أن ينهي حياتها، قبل أن تتدخل الأقدار في اللحظة الأخيرة.

تفاصيل حادث وادي النطرون

بدأت المأساة عندما وقع حادث تصادم مروع بين سيارة ميكروباص وأخرى نقل ثقيل “تريلا” عند مدخل منطقة وادي النطرون بمحافظة البحيرة، أثناء توجه مجموعة من الشباب والفتيات إلى عملهم بأحد المزارع، أسفر الحادث عن مصرع 4 أشخاص وإصابة 17 آخرين، معظمهم من مركز أشمون بمحافظة المنوفية.

وسط هذه الفوضى، فقدت فرح وعيها متأثرة بإصابتها، ليتم نقلها إلى المستشفى ضمن الضحايا، حيث اعتُقد خطأً أنها توفيت متأثرة بجراحها، وتم إيداعها داخل ثلاجة حفظ الموتى تمهيدًا لإنهاء الإجراءات.

3 ساعات داخل ثلاجة الموتى… لحظات بين الحياة والموت

استفاقت الفتاة على برودة قاسية وظلام دامس، لتكتشف أنها داخل درج بثلاجة الموتى، تصف اللحظات الأولى قائلة إن المكان كان “ساقع تلج وضلمة”، وكانت تدخل في نوبات إغماء متكررة من شدة الصدمة والبرد.

ثلاث ساعات كاملة قضتها تصارع الصقيع، بينما في الخارج كانت الاستعدادات تُجرى لتجهيزها للغُسل، لكن رعشة جسدها وحركتها المفاجئة لفتت الانتباه قبل بدء المراسم، لتتحول الصدمة إلى دهشة، ويتم إنقاذها في اللحظات الأخيرة، وسط ذهول العاملين وأسرتها.

صدمة نفسية بعد النجاة… علاج وتأهيل

رغم نجاتها الجسدية، فإن الآثار النفسية للحادث لا تزال تلاحقها، أكد والدها أنها تعاني من حالة صدمة وذهول شديدين، خاصة بعد التجربة القاسية داخل ثلاجة الموتى، وتم عرضها على أطباء متخصصين في الطب النفسي لمساعدتها على تجاوز المحنة.

أكد الأطباء أن مثل هذه الصدمات قد تترك آثارًا عميقة، خاصة على شابة في مقتبل العمر، ما يستدعي دعمًا نفسيًا وأسريًا مكثفًا خلال الفترة المقبلة.

القصة التي أشعلت مواقع التواصل الاجتماعي

تحولت قصة “عروس المنوفية” إلى ترند واسع على منصات التواصل، حيث اعتبرها البعض “معجزة إلهية”، بينما طالب آخرون بفتح تحقيق عاجل حول الإجراءات الطبية التي أدت إلى نقل فتاة على قيد الحياة إلى ثلاجة الموتى.

الواقعة أثارت تساؤلات حول دقة تشخيص الوفاة في الحوادث الكبرى، وضرورة الالتزام بإجراءات طبية صارمة قبل إعلان الوفاة رسميًا، تجنبًا لتكرار مثل هذه الأخطاء الصادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى