قلب صغير ينتظر الرحمة: صرخة أب لإنقاذ طفلته من الموت .. نداء عاجل لمستشفى الناس
كتبت هدية سامي

في مشهد إنساني مؤلم يهز القلوب قبل العقول، وجّه المواطن طه سليم استغاثة عاجلة عبر موقع “فيسبوك”، يناشد فيها المسؤولين في مستشفى الناس بسرعة التدخل لإنقاذ حياة طفلته البالغة من العمر أربع سنوات، والتي تعاني من تشوهات خطيرة في القلب، وسط معاناة مستمرة تجاوزت العامين دون إجراء الجراحة اللازمة.
معاناة طفلة لا تعرف من الحياة سوى الألم
يقول الأب في استغاثته المؤلمة:
“بنتي حالة عندكم بقالها أكتر من سنتين، محتاجة عملية في أسرع وقت، عندها ثقب في القلب وارتجاع في الصمام الأورطي وضيق في الشريان، وشريان ماشي في مكان غير مكانه… بنتي بتتألم كل دقيقة، وحضرتكم لحد الآن معملتش لها العملية”.
كلمات بسيطة، لكنها تحمل وجع أب يرى طفلته الصغيرة تعاني كل لحظة، دون أن يمتلك سوى الدعاء ووسائل التواصل الاجتماعي لإيصال صوته.

تشخيص طبي بالغ الخطورة
بحسب ما ورد في استغاثة الأب، فإن الطفلة تعاني من:
- ثقب في القلب
- ارتجاع في الصمام الأورطي
- ضيق في أحد الشرايين
- مسار غير طبيعي لأحد الشرايين
وهي حالات قلبية معقدة، يؤكد أطباء القلب أن التأخر في علاجها جراحيًا قد يعرّض حياة الطفل للخطر، ويؤثر على نموه الطبيعي ووظائفه الحيوية، بل وقد يؤدي إلى مضاعفات لا يمكن تداركها.
عامان من الانتظار.. وألم لا يتوقف
أكثر ما يوجع في القصة ليس فقط المرض، بل الانتظار الطويل. عامان كاملان مرّا على تسجيل الحالة داخل المستشفى، بحسب رواية الأب، دون تحديد موعد نهائي للجراحة، بينما تمر الأيام على الطفلة بين الألم والإرهاق وصعوبة التنفس والخوف الدائم من تدهور مفاجئ في حالتها الصحية.
ويضيف الأب في نداءه:
“حرام عليكم… حياة بنتي في رقبتكم… انقذوا حياة بنتي، طفلة عندها 4 سنين”.
نداء إنساني قبل أن يكون طبيًا
قصة هذه الطفلة ليست مجرد ملف طبي أو رقم في قائمة انتظار، بل حياة إنسان صغير لم تتح له فرصة اللعب أو الضحك كأقرانه.
وهي تطرح تساؤلات إنسانية مهمة:
- إلى متى ينتظر المرضى الأطفال دورهم؟
- وهل تحتمل القلوب الصغيرة هذا التأخير؟
- ومن يتحمل مسؤولية أي تدهور قد يحدث؟
دور المؤسسات الطبية ومسؤوليتها المجتمعية
لا شك أن مستشفيات علاج أمراض القلب، وعلى رأسها المؤسسات الخيرية الكبرى، تقوم بدور مهم في إنقاذ آلاف الحالات، لكن الشفافية وسرعة الاستجابة للحالات الحرجة تظل ضرورة لا تقبل التأجيل، خاصة عندما يكون المريض طفلًا يعاني آلامًا يومية.
منصة طب توداي تفتح هذا الملف من منطلق إنساني بحت، وتناشد الجهات المعنية:
- إعادة تقييم الحالة بشكل عاجل
- تحديد موعد قريب للجراحة
- التواصل مع الأسرة لتوضيح الموقف الطبي بوضوح
رسالة أخيرة
هذه ليست قصة تبحث عن تعاطف فقط، بل استغاثة حقيقية لإنقاذ حياة طفلة.
طفلة لا تملك سوى قلب مريض، وأب لا يملك سوى الدعاء والكلمات.
ويبقى الأمل أن تجد هذه الصرخة من يسمعها…
قبل أن يخذل الانتظار قلبًا صغيرًا لا يحتمل المزيد.




