قصة ثراء الجراح العالمي د. هاني عبد الجواد..بدأت من مستوصف في الكيت كات ومستمرة بأقوى وأفضل مستشفيات العالم

في عالم الطب، لا تُقاس النجاحات فقط بعدد العمليات أو الشهادات، بل بالرحلة كاملة، لتأتي قصة ثراء الجراح العالمي د. هاني عبد الجواد وتكن خير دليل على ذلك.

ليبدأ دكتور هاني عبد الجواد خطواته الأولى داخل مستوصف متواضع في الكيت كات، قبل أن يصنع لنفسه مكانة مرموقة داخل كبريات المستشفيات العالمية، ويحقق نجاحًا مهنيًا وماليًا لافتًا.

من الامتياز إلى الحلم: كيف تبدأ الحكايات الكبيرة؟

منذ أكثر من 21 عامًا، كان المشهد بسيطًا جدًا: طبيب حديث التخرج، في سنة الامتياز، يتقاضى راتبًا لا يتجاوز 270 جنيهًا شهريًا. مبلغ صغير، لكنه كان يحمل معنى كبيرًا، لأنه أول أجر حقيقي في رحلة الحياة المهنية.

ورغم بساطة الدخل، بدأ الطموح يتحرك مبكرًا، وبدأ البحث عن فرصة عمل إضافية، أي شيء يفتح باب الاعتماد على النفس

صدفة غيرت الطريق: شيفتات الكيت كات

بعد محاولات فاشلة في مدينة نصر، قادت الصدفة الطريق إلى منطقة الكيت كات، مكان لم يكن معروفًا من قبل، لكنه كان يحمل فرصة ذهبية.

مستوصف صغير، عمل مغرٍ:

  • 20 جنيهًا للشيفت 8 ساعات
  • 60 جنيهًا لليوم الكامل (24 ساعة)
  • غرفة مبيت… وكل ما يحتاجه طبيب شاب

الأرقام وقتها كانت صادمة: حساب بسيط أوصل الدخل الشهري لأكثر من 1500 جنيه، رقم ضخم بمعايير تلك الفترة.

حين تصبح الفلوس اختبارًا لا مكافأة بعد شهر واحد فقط، ظهرت الحقيقة الأهم:

المال وحده ليس هدفًا، بل اختبارًا، كان القرار صعبًا، لكنه واعٍ (التوقف قليلًا، ومراجعة النفس، واستثمار الوقت والطاقة في شيء يبقى)ط

وهنا بدأ السؤال الحقيقي ماذا يمكن أن يغيّر المستقبل فعلًا؟

اختيار غير متوقع: لماذا اللغة الفرنسية؟

بعد بحث وسؤال، كان القرار تعلم لغة جديدة، والاختيار وقع على اللغة الفرنسية، وكان المكان هو المركز الثقافي الفرنسي بالمنيرة، والبداية من الصفر تمامًا لا كلمة واحدة.

ظل الدكتور هاني يأخذ كورسات مكثفة على مدار 4 أيام أسبوعيًا، ساعتان ونصف يوميًا، كل مستوى في شهر، وتكلفته كانت 460 جنيهًا للكورس.

دكتور هاني عبد الجواد استشاري جراحة العمود الفقري للأطفال والكبار

ليتضح أن المعادلة الصعبة (شغل + تعلم + التزام)، والتنسيق مع المستوصف كان واضحًا “خصم ساعات من الشيفت مقابل الاستمرار في الكورسات”.

وكانت النتيجة، رضا داخلي حقيقي، وشعور بأن الطريق الصحيح بدأ يتشكل.

ومع إغلاق المركز في شهر أغسطس، لم يتوقف الشغف، بل انتقل إلى مصر الجديدة، برحلات طويلة، وحر أغسطس، وأتوبيسات لا تنتهي… فقط لأن التوقف لم يكن خيارًا.

سنة الامتياز… السنة التي صنعت كل شيء

الاستمرار، الالتزام، والتعب خلال سنة الامتياز لم يكونوا مجهودًا عابرًا، بل الأساس الحقيقي لكل ما جاء بعدها، فاللغة الفرنسية لم تكن مهارة إضافية، بل مفتاحًا عالميًا.

من القاهرة إلى كندا: حين يؤتي الاستثمار ثماره

لاحقًا، جاء القبول في واحدة من أفضل زمالات جراحات العمود الفقري في العالم، في جامعة مونتريال بـ كندا، إذ كانت الزمالة بقيمة: 100 ألف دولار سنويًا (راتب + رسوم دراسة).

وكانت النتيجة، تعلم، تدريب، خبرة عالمية، ودخل محترم… كل ذلك بدأ بقرار صغير في سنة الامتياز.

الرسالة الأهم: النجاح لا يحدث بالصدفة

هذه القصة ليست عن المال، ولا عن السفر، ولا حتى عن اللغة، إنها عن الاختيار في الوقت الصحيح، وعن الاستثمار في النفس قبل أي شيء آخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى