شاهد بالفيديو: د. محمد فاروق يحسم الجدل ويكشف الحقيقة الكاملة حول انتشار الأورام بعد أخذ العينة
كتبت: زينة عادل
في عالم الطب والأورام، تنتشر الكثير من الشائعات والمعتقدات الخاطئة التي قد تقف عائقاً بين المريض وبين اتخاذ الخطوة الصحيحة نحو العلاج والشفاء.
ومن أبرز هذه المخاوف التي تسيطر على تفكير الكثيرين هو الاعتقاد بأن التدخل الجراحي أو أخذ عينة من الورم يؤدي حتماً إلى انتشاره في باقي أنحاء الجسم.
وفي هذا السياق، تقدم منصة “طب توداي” الطبية الرائدة تغطية صحفية شاملة ونصائح طبية ذهبية، استناداً إلى التصريحات الهامة التي أدلى بها الدكتور محمد فاروق، استشاري علاج الأورام بمركز نيو لايف (NewLife)، وذلك خلال ظهوره في برنامج التوعية الصحية المذاع على قناة “شبكة النفيس الطبية” (Alnafis Healthcare Network).
حيث حرص الدكتور محمد فاروق على تفنيد هذه الخرافات بأسلوب علمي مبسط، ليضع النقاط على الحروف ويمنح المرضى وذويهم الطمأنينة اللازمة لبدء رحلة العلاج على أسس طبية سليمة وموثوقة.
الحقيقة الطبية وراء أخذ العينات والتدخل الجراحي
بدأ الدكتور محمد فاروق حديثه بالإجابة المباشرة والقاطعة على السؤال الأشهر الذي يتردد يومياً في عيادات الأورام: “هل لو أخذت عينة من الورم أو أجريت جراحة لاستئصاله، سيؤدي ذلك إلى انتشار الورم في الجسم؟” وجاءت إجابته بكلمة واحدة حاسمة: “لا”.
وأوضح استشاري علاج الأورام أن الجراحة ليست مجرد خيار ثانوي، بل هي جزء أساسي لا يتجزأ من منظومة علاج الأورام حول العالم. وتختلف طبيعة التدخل الجراحي باختلاف نوع الورم ومرحلته.
ففي بعض الحالات يكون دور الجراحة مقتصراً على “التشخيص” فقط، كما هو الحال في أورام الغدد الليمفاوية، حيث يتم أخذ العينة لتحديد نوع الخلايا بدقة لوصف العلاج المناسب.
وفي حالات أخرى، مثل أورام الثدي وأورام القولون، تستحوذ الجراحة على الجزء الأكبر والأهم من خطة العلاج والشفاء.
دور الجراح الخبير في تحقيق نسب الشفاء العالية
وشدد الدكتور محمد فاروق خلال اللقاء المذاع على شبكة النفيس الطبية، على نقطة في غاية الأهمية، وهي “خبرة الجراح”.
فالجراحة عندما تتم على يد جراح أورام متخصص وذو خبرة كبيرة، فإنها تتبع بروتوكولات عالمية صارمة. هذا الجراح يقوم باستئصال الورم مع ما يُعرف بـ “حزام الأمان” أو “حدود الأمان”، وهي مسافة من الأنسجة السليمة المحيطة بالورم يتم استئصالها لضمان عدم ترك أي خلايا سرطانية دقيقة.
كما أشار إلى أن الجراح الخبير يقوم بتقييم الحالة واستئصال الغدد الليمفاوية المصابة إذا استدعى الأمر ذلك، ويتركها إذا كانت سليمة ولا حاجة لاستئصالها.
وباتباع هذه الخطوات العلمية الدقيقة، تصبح الجراحة آمنة تماماً، بل وتتحول إلى السبب الرئيسي والمباشر لشفاء المريض بإذن الله، وليس سبباً في تدهور حالته كما يشاع.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا 👇
أهمية العينة الطبية في تحديد مسار العلاج
انتقل الدكتور محمد فاروق للحديث عن خطوة “أخذ العينة” (الخزعة)، مؤكداً أن نفس القاعدة تنطبق عليها تماماً. العينة لا تنشر المرض، بل هي المصباح الذي يضيء طريق الأطباء لمعرفة طبيعة العدو الذي يواجهونه.
وأوضح أنه بمجرد أخذ العينة وتحليلها باثولوجياً، يتمكن الفريق الطبي من تحديد نوع الخلايا بدقة متناهية، وبناءً على هذه النتيجة، يتم وضع الخطة العلاجية المتكاملة، هذه الخطة قد تتضمن العلاج الكيماوي، أو العلاج الإشعاعي، أو العلاج الموجه (Targeted Therapy) الذي يعتبر ثورة في عالم طب الأورام الحديث.
واختتم دكتور محمد حديثه بأن العينة هي “الخطوة الأولى لطريق الشفاء بإذن الله”، متمنياً الصحة والعافية لجميع المرضى.
نصائح وإرشادات طبية شاملة تقدمها منصة “طب توداي”
استكمالاً للرسالة الطبية النبيلة التي قدمها الدكتور محمد فاروق، وحرصاً من منصة “طب توداي” على تقديم محتوى صحي متكامل يخدم القارئ والمريض العربي، نقدم لكم مجموعة من النصائح الطبية الإضافية التي تتوافق مع سياق الفيديو وتدعم رحلة المريض نحو التعافي التام:
أولاً: أهمية الكشف المبكر والفحوصات الدورية
تؤكد “طب توداي” أن الوقت هو العامل الحاسم في علاج أي ورم. الخوف من التشخيص أو تأجيل زيارة الطبيب بسبب الشائعات يمنح المرض فرصة للنمو. لذلك، ننصح الجميع، خاصة من لديهم تاريخ عائلي مرضي، بالالتزام ببرامج الفحص المبكر الدورية (مثل الماموجرام لسرطان الثدي، ومناظير القولون).
ثانياً: الدعم النفسي نصف العلاج
الحالة النفسية للمريض تلعب دوراً محورياً في استجابة الجسم للعلاج (سواء كان جراحياً، كيماوياً، أو إشعاعياً). منصة “طب توداي” تنصح عائلات المرضى بضرورة توفير بيئة إيجابية وداعمة، واللجوء إلى متخصصين في الدعم النفسي لمرضى الأورام إذا لزم الأمر لتجاوز صدمة التشخيص.
ثالثاً: التغذية العلاجية السليمة
الخضوع للجراحات وعلاجات الأورام يتطلب جسماً قادراً على التحمل وإعادة بناء الخلايا السليمة. من الضروري استشارة طبيب تغذية علاجية متخصص لوضع نظام غذائي غني بمضادات الأكسدة، والبروتينات النظيفة، والفيتامينات، والابتعاد عن السكريات المصنعة والدهون المشبعة التي تضعف المناعة.
رابعاً: عدم الانسياق وراء الطب البديل غير المرخص
تحذر “طب توداي” بشدة من التخلي عن العلاجات الطبية الموثوقة والجراحات الآمنة التي تحدث عنها الدكتور محمد فاروق، واللجوء إلى الوصفات الشعبية أو العلاجات العشبية مجهولة المصدر، والتي غالباً ما تتسبب في تأخر الحالة وتفاعلات خطيرة مع الجسم.
خامساً: اختيار الفريق الطبي المتكامل
علاج الأورام في العصر الحديث لم يعد يعتمد على طبيب واحد، بل يتطلب فريقاً طبياً متكاملاً (MDT) يضم جراح أورام، طبيب علاج أورام (كيماوي وإشعاعي)، طبيب باثولوجي، وطبيب أشعة. هذا التعاون يضمن دراسة الحالة من كافة الزوايا واختيار أفضل طريق للشفاء.
سادساً: التثقيف الصحي من مصادر موثوقة
أكبر عدو لمريض الأورام هو الجهل بالمرض وتصديق خرافات الإنترنت المجتزأة. اجعل طبيبك المعالج هو مصدرك الأول للمعلومة، واستعن بالمنصات الطبية المعتمدة مثل “شبكة النفيس الطبية” و”طب توداي” لفهم طبيعة مرضك ومراحل علاجك بوعي وإدراك.
في النهاية، تؤكد “طب توداي” أن مرض السرطان لم يعد كما كان في الماضي، بل أصبح بفضل الله ثم بفضل التطور العلمي الهائل والجراحات الدقيقة القائمة على حدود الأمان والأدلة العلمية، مرضاً يمكن السيطرة عليه والشفاء منه تماماً إذا تم التعامل معه بالخطوات الصحيحة التي وضحها الخبراء.




