شاهد بالفيديو: ثورة في علاج الأورام.. الدكتورة جيهان خضر تكشف أحدث طرق قهر سرطان الثدي
كتبت: جانا أحمد
في عالم تتسارع فيه الخطى الطبية يوماً بعد يوم، يبقى مرض سرطان الثدي واحداً من أكثر التحديات الصحية التي تواجه المرأة في مختلف أنحاء العالم، ومع كل تشخيص جديد، تتسلل مشاعر الخوف والقلق إلى قلوب المريضات وعائلاتهن، ظناً منهن أن هذه هي نهاية المطاف.
ولكن، من قلب هذا الخوف يولد الأمل، ومن رحم المعاناة تشرق شمس التعافي بفضل التقدم العلمي المذهل في بروتوكولات العلاج.
وفي هذا السياق التوعوي الهام، تقدم منصة “طب توداي” لقرائها ومتابعيها خلاصة النصائح الطبية والتوجيهات العلمية التي قدمتها الأستاذة الدكتورة جيهان خضر، أستاذ مساعد علاج الأورام بكلية الطب جامعة الإسكندرية، وذلك خلال استضافتها في برنامج ومنصة “ذا كلينيك – The Clinic” المعنية بالتوعية الصحية.
وضعت الدكتورة جيهان النقاط على الحروف فيما يخص أحدث التطورات في علاج سرطان الثدي، وكيف تحولت رحلة العلاج من مسار محفوف بالرعب إلى طريق معبد بالأمل ونسب الشفاء العالية.
الصدمة الأولى: الخوف لا مبرر له
في بداية حديثها، تطرقت الدكتورة جيهان خضر إلى اللحظة الأصعب في حياة أي سيدة، وهي لحظة تلقي خبر التشخيص بوجود ورم غير حميد في الثدي.
وأشارت إلى أن رد الفعل الطبيعي والمشترك بين الغالبية العظمى من السيدات هو الشعور بالهلع والخوف الشديد، وتخيل أن الحياة قد توقفت عند هذه النقطة.
إلا أن رسالتها الطبية كانت واضحة وصريحة: “الوضع تغير تماماً، ولم يعد هناك مبرر لهذا الرعب”، فقد شهدت السنوات الأخيرة تطوراً هائلاً وغير مسبوق في طرق تشخيص ومتابعة وعلاج سرطان الثدي، مما جعل السيطرة على المرض أمراً واقعاً وملموساً.
تطور دوائي وعلاجي مبهر
أوضحت أستاذ علاج الأورام بجامعة الإسكندرية أن المنظومة العلاجية اليوم لم تعد تعتمد على دواء واحد أو خطة علاجية قاسية كما كان في الماضي، بل أصبح هناك تنوع هائل في الأدوية، والتي تنقسم إلى مسارين رئيسيين:
- الأول هو الأدوية المخصصة لاستهداف وعلاج المرض ذاته والقضاء على الخلايا السرطانية.
- الثاني هو الأدوية المتطورة جداً التي تهدف إلى تقليل ومنع الآثار الجانبية المصاحبة للعلاج، مما يجعل المريضة قادرة على ممارسة حياتها بشكل شبه طبيعي أثناء فترة التعافي.
لمشاهدة الفيديو اضغط هنا 👇
خطط علاجية مفصلة لكل حالة
ومن أهم النقاط التي أبرزتها الدكتورة جيهان خضر هي أن علاج سرطان الثدي ليس “قالبًا واحدًا” يناسب الجميع. فكل مريضة هي حالة متفردة بذاتها.
وتتكون الخطة العلاجية من عدة شقوق قد تشمل العلاج الكيماوي، أو العلاج الإشعاعي، أو العلاج الهرموني، بالإضافة إلى الثورة الأحدث وهي “العلاج الموجه”، ويتم اختيار نوع العلاج ودمج هذه الأساليب بناءً على الخصائص الجينية والبيولوجية للورم.
والمرحلة التي تم اكتشافه فيها، والأمر المبشر الذي زفته الدكتورة جيهان هو أن جميع هذه الأدوية الحديثة والمتطورة أصبحت متوفرة الآن في مصر بشكل كامل، مما رفع من كفاءة العلاج وحسن من جودة حياة المريضات، حيث نرى اليوم حالات شفيت تماماً وتتابع حياتها بصحة جيدة لعشرات السنين.
احصائيات هامة وأهمية السعي للعلاج
وتناولت الدكتورة جيهان نسب الإصابة، موضحة أن معدلات الإصابة بسرطان الثدي تزداد مع التقدم في العمر، ففي الفئات العمرية الصغيرة تكون النسب أقل، ولكن مع الوصول لسن السبعين مثلاً، ترتفع الاحتمالات لتصل إلى إصابة سيدة من بين كل ثماني سيدات.
ورغم هذه النسبة، يبقى الأمل معقوداً على السعي الفوري للعلاج فور التشخيص، والالتزام الكامل بالخطة التي يضعها الطبيب المعالج، وعدم الاستسلام للتوتر الذي قد يعيق استجابة الجسم للعلاج.
نصائح ذهبية مكملة من منصة “طب توداي” لرحلة تعافي آمنة
وحرصاً من منصة “طب توداي” على تقديم محتوى طبي متكامل وشامل يغطي كافة الجوانب الجسدية والنفسية، وبناءً على السياق العلمي الذي طرحته الدكتورة جيهان خضر، نقدم لكِ مجموعة من النصائح الإضافية والموسعة التي تعتبر ركائز أساسية للوقاية والتعافي:
1. الكشف المبكر هو طوق النجاة:
إن حجر الزاوية في الانتصار على سرطان الثدي هو الكشف المبكر، ننصح جميع السيدات بإجراء الفحص الذاتي للثدي شهرياً، والالتزام بعمل أشعة الماموجرام الدورية، خاصة لمن تجاوزن سن الأربعين أو من لديهن تاريخ عائلي للمرض، الكشف في المراحل الأولى يرفع نسب الشفاء إلى أكثر من 95%.
2. الدعم النفسي والأسري:
الحالة النفسية للمريضة تلعب دوراً محورياً في تعزيز عمل جهاز المناعة واستجابة الجسم للعلاجات سواء الكيماوية أو الموجهة.
من الضروري أن تحيط المريضة نفسها ببيئة إيجابية، وألا تتردد في طلب الدعم النفسي من المتخصصين، أو الانضمام لمجموعات الدعم (Support Groups) المخصصة لمحاربات السرطان لتبادل التجارب الإيجابية واستمداد القوة.
3. التغذية العلاجية السليمة:
الغذاء هو وقود الجسد، وفي فترة العلاج تحتاج المريضة إلى نظام غذائي متوازن يحدده طبيب تغذية متخصص. يجب التركيز على الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة كالخضروات الداكنة والفواكه الطازجة، وتقليل السكريات المصنعة والدهون المشبعة.
التغذية السليمة تساعد في تقليل الآثار الجانبية للعلاج وتمنح الجسم الطاقة اللازمة للمقاومة.
4. النشاط البدني المعتدل:
أثبتت الدراسات الطبية الحديثة أن ممارسة الرياضة الخفيفة إلى المعتدلة، مثل المشي أو اليوجا (بعد استشارة الطبيب المعالج)، تساهم بشكل فعال في تخفيف الشعور بالإرهاق المصاحب للعلاج، وتحسن من الدورة الدموية، وترفع من الروح المعنوية للمريضة، وتساعد في الحفاظ على وزن صحي وهو عامل مهم للوقاية من انتكاسات المرض.
5. المتابعة الدورية الصارمة:
بعد انتهاء رحلة العلاج والوصول لمرحلة الشفاء بفضل الله، تبدأ مرحلة لا تقل أهمية وهي المتابعة الدورية. الالتزام بمواعيد الفحوصات والأشعات التي يحددها طبيب الأورام يضمن البقاء في دائرة الأمان، والتدخل الفوري في حال حدوث أي تغيرات صحية.
في النهاية، تؤكد “طب توداي” والدكتورة جيهان خضر أن مرض سرطان الثدي لم يعد الكابوس الذي لا يمكن الاستيقاظ منه، بل أصبح تحدياً طبياً قابلاً للقهر بفضل التطور العلمي، والوعي المجتمعي، وإرادة المرأة الصلبة، خذي بالأسباب، تسلحي بالأمل، وتأكدي أن الشفاء بيد الله أولاً وأخيراً.




